طائرة رايان XV-5 فيرتيفان: رائدة الإقلاع العمودي التجريبية

طائرة رايان XV-5 فيرتيفان: ابتكار في عالم الإقلاع العمودي

كانت رايان XV-5 فيرتيفان (Ryan XV-5 Vertifan) طائرة تجريبية تعمل بمحركات نفاثة، صُممت في الستينيات لتكون قادرة على الإقلاع والهبوط العمودي والقصور الذاتي (V/STOL). تم تكليف شركة رايان بتطوير هذه الطائرة من قبل الجيش الأمريكي في عام 1961، وذلك ضمن جهود أوسع لاستكشاف بدائل للطائرات التقليدية التي تتطلب مدارج طويلة.

طائرة رايان XV-5B فيرتيفان
طائرة رايان XV-5B فيرتيفان في وضع الطيران

التصميم والمواصفات الفنية

اعتمدت XV-5 على محركين من نوع General Electric J85-GE-5، اللذين ولدا قوة دفع تبلغ 2,658 رطلاً لكل منهما. ولتحقيق الإقلاع العمودي، استخدمت الطائرة نظام مراوح رفع (Lift-fans) من نوع General Electric X353-5 مدمجة في الأجنحة ومروحة أصغر في المقدمة، يتم تشغيلها بواسطة غازات العادم الناتجة عن المحركات النفاثة.

آلية عمل مراوح الرفع

  • مراوح الأجنحة: كانت هناك مروحة بقطر 62.5 بوصة في كل جناح، مزودة بغطاء مفصلي يفتح عند الإقلاع العمودي.
  • مروحة المقدمة: مروحة بقطر 36 بوصة وفرت التحكم في درجة الميل (Pitch)، رغم أنها تسببت في بعض صعوبات في التعامل.
  • قوة الرفع: وفرت هذه المراوح قوة رفع عمودية تصل إلى 16,000 رطل، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف قوة دفع المحركات كنفثات تقليدية.
لو إيفريت
الطيار التجريبي لو إيفريت

الأداء والتحكم

تميزت الطائرة بأجنحة دلتا (Delta wings) تشبه إلى حد ما أجنحة طائرة Douglas A-4 Skyhawk، وكان أداؤها دون سرعة الصوت. كما تميزت بمأخذ هواء غير تقليدية تقع فوق مقصورة القيادة التي تتسع لشخصين جنباً إلى جنب، وذيل على شكل حرف T.

واجه المشروع تحديات كبيرة، حيث كانت عملية الانتقال من الطيران العمودي إلى الطيران الأفقي صعبة ومفاجئة. كما أن نظام مراوح الرفع كان ثقيلاً ويشغل مساحة داخلية كبيرة، مما حد من من كفاءة الطائرة في بعض الجوانب.

التاريخ التشغيلي والحوادث

تم تقييم طائرتين من طراز XV-5A في أواخر عام 1966. ومع ذلك، شهد البرنامج سلسلة من الحوادث المأساوية:

  1. الحادث الأول (1965): تحطمت إحدى الطائرات خلال عرض عام، مما أدى إلى وفاة الطيار لو إيفريت. تبين أن السبب كان تفعيل مفتاح التحويل من الطيران الأفقي إلى العمودي عن طريق الخطأ، مما أدى إلى هبوط حاد في مقدمة الطائرة.
  2. الحادث الثاني (1966): تعرضت الطائرة الثانية لأضرار جسيمة أثناء تجارب نسخة الإنقاذ، عندما سُحبت حبال إنقاذ إلى داخل مروحة الجناح، مما أدى إلى وفاة الرائد ديفيد تيتل.
طائرة XV-5B التابعة لناسا
طائرة XV-5B في تجارب وكالة ناسا
طائرة XV-5B
لقطة مقربة لطائرة XV-5B

الإرث التكنولوجي

على الرغم من إلغاء البرنامج، إلا أن مفهوم مروحة الرفع أثبت نجاحه تقنياً. مهدت هذه التجارب الطريق لتطوير محركات ذات نسبة تجاوز عالية (High BPR)، مثل محرك TF-39 المستخدم في طائرة Lockheed C-5 Galaxy. كما أن التكنولوجيا المستخدمة في مراوح الرفع كانت سلفاً للنظم المستخدمة في طائرة Lockheed Martin F-35B الحديثة.

أسئلة شائعة

ما هي طائرة رايان XV-5 فيرتيفان؟

هي طائرة تجريبية أمريكية من الستينيات صُممت للإقلاع والهبوط العمودي (V/STOL) باستخدام نظام مراوح رفع تعمل بغازات العادم النفاثة.

لماذا تم إلغاء مشروع XV-5؟

تم إلغاء المشروع بعد وقوع عدة حوادث مميتة، بالإضافة إلى أن نظام مراوح الرفع كان ثقيلاً ويشغل مساحة داخلية كبيرة.

ما هو الإرث التقني الذي تركته هذه الطائرة؟

أثبتت نجاح مفهوم مراوح الرفع، مما ساهم في تطوير محركات النفاثة ذات التجاوز العالي وتكنولوجيا الإقلاع العمودي في طائرات مقاتلة حديثة مثل F-35B.