محرك برات آند ويتني/أليسون 578-DX: ثورة البروبفان التجريبية
محرك برات آند ويتني/أليسون 578-DX: هجين بين التوربوفان والتوربوبروب
كان محرك برات آند ويتني/أليسون 578-DX محركاً تجريبياً للطائرات، وهو عبارة عن هجين بين محرك التوربوفان (Turbofan) والتوربوبروب (Turboprop)، وهو ما يُعرف باسم البروبفان (Propfan). تم تصميم هذا المحرك في الثمانينيات لتشغيل طائرات مقترحة مثل بوينغ 7J7 ومشتقات ماكدونيل دوغلاس MD-91 وMD-92 من طراز MD-80.
حتى عام 2019، ظل هذا المحرك واحداً من أربعة محركات بروبفان ذات مراوح متعاكسة الدوران قد طارت فعلياً في الخدمة أو في اختبارات الطيران.
تطوير المحرك
كشفت شركة أليسون للمحركات (Allison Engine Company)، وهي قسم من شركة جنرال موتورز (GM)، عن محرك البروبفان متعاكس الدوران طراز 578 في منتصف عام 1985 في معرض باريس للطيران. كانت هذه المحاولة من أليسون لإعادة دخول سوق محركات الطيران التجاري، حيث كانت الشركة قد انحصرت في بيع المحركات العسكرية بعد أن تراجعت شعبية طائرات التوربوبروب في الطيران المدني خلال الخمسينيات والستينيات.
استهدف المحرك تشغيل طائرات ركاب تتسع ما بين 100 و160 راكباً، واعتمد في تصميمه على قلب محرك أليسون T701 المخصص للمروحيات الثقيلة، والذي بدأ تشغيله لأول مرة في عام 1975.
أحجام وقدرات المحرك
تم توفير المحرك بحجمين:
- النسخة الأولى: بقدرة 10,000 حصان (7,500 كيلوواط) مع نسبة ضغط 23:1 وضواغط تعزيز ثلاثية المراحل.
- النسخة الثانية: بقدرة 16,000 حصان (12,000 كيلوواط) مع نسبة ضغط 33:1 وقسم تعزيز وقوة رباعي المراحل.
قدرت أليسون أن الطائرة التي تتسع لـ 100 راكب تحتاج إلى محركين بقدرة 9,000-10,000 حصان، بينما تحتاج الطائرة التي تتسع لـ 150 راكباً إلى محركين بقدرة 13,000-15,000 حصان.
المشروع المشترك بين أليسون وبرات آند ويتني
في 14 مارس 1986، أعلنت شركتا أليسون وبرات آند ويتني (Pratt & Whitney) عن تطوير المحرك كمشروع مشترك. جاء هذا الاتفاق لأن برات آند ويتني لم تكن قادرة على تطوير محرك بروبفان خاص بها بحلول موعد الاعتماد المخطط له لطائرة بوينغ 7J7 في عام 1992، كما أنها لم تكن تملك قلباً لمحرك في نطاق القوة المطلوب.
تولت أليسون تطوير المحرك وإجراء الاختبارات الأرضية، بينما تولت برات آند ويتني دمج نظام الدفع في الطائرات وإدارة برنامج اختبارات الطيران. وفي 23 فبراير 1987، تأسست شركة PW–Allison Engines رسمياً.

المزايا المتوقعة
ادعت الشركة الجديدة أن محركات البروبفان تستهلك وقوداً أقل بنسبة 30% مقارنة بالمحركات النفاثة التجارية، وتتطلب مدارج أقصر للإقلاع والهبوط، وتكون أكثر هدوءاً بفضل سرعات الدوران البطيئة التي يوفرها صندوق التروس في المحرك 578.
التحديات والمشاريع الملغاة
طائرة بوينغ 7J7
اتفقت بوينغ وأليسون في ديسمبر 1985 على اختبار المحرك لاستخدامه في طائرة بوينغ 7J7. ومع ذلك، بحلول منتصف عام 1987، رفضت بوينغ استخدام محرك PW-Allison، مدعية أن قلب المحرك لم يكن قوياً بما يكفي لتشغيل طائرة تتسع لـ 150 راكباً. اعترضت PW-Allison بشدة، مؤكدة أن صندوق التروس يمكنه تحمل قدرات أعلى بكثير. انتهى الجدل في ديسمبر 1987 عندما علقت بوينغ تطوير طائرة 7J7 إلى أجل غير مسمى.

طائرات ماكدونيل دوغلاس
وقعت أليسون مذكرة تفاهم مع ماكدونيل دوغلاس في يناير 1986 لإجراء اختبارات طيران على المحرك التجريبي 578-DX باستخدام طائرة MD-80 كمنصة اختبار. كان الهدف هو تجهيز المحرك لطائرة MD-91X المشتقة، والتي كانت مصممة لتكون طائرة ركاب تتسع لـ 114 راكباً.
أسئلة شائعة
ما هو محرك البروبفان (Propfan)؟
هو محرك هجين يجمع بين كفاءة محركات التوربوبروب في استهلاك الوقود وقوة المحركات النفاثة (التوربوفان)، ويتميز بمراوح كبيرة متعاكسة الدوران.
لماذا فشل مشروع طائرة بوينغ 7J7 المرتبط بهذا المحرك؟
رفضت بوينغ استخدام المحرك في البداية بسبب شكوك حول قوته، ثم قامت بتعليق تطوير الطائرة بالكامل في ديسمبر 1987.
ما هي الميزة الأساسية لمحرك PW-Allison 578-DX؟
الميزة الأساسية كانت التوفير الكبير في استهلاك الوقود (حوالي 30%) والقدرة على الإقلاع والهبوط من مدارج أقصر.