شركة إير أستراليا للطيران
شركة إير أستراليا للطيران
إير أستراليا (Air Australia) كانت شركة طيران أسترالية تقدم رحلات ركاب مجدولة محلياً ودولياً. عملت الشركة كجزء من مجموعة "ستراتيجيك" (Strategic Group)، بينما تولت الشركة الشقيقة "ستراتيجيك أفييشن" (Strategic Aviation) عمليات رحلات الشارتر (الرحلات العارضة) باستخدام أسطول إير أستراليا أو طائرات مستأجرة أخرى.
التأسيس والتطور التاريخي
تأسست الشركة في عام 1991 على يد شون آيسن تحت اسم "ستراتيجيك أفييشن بي تي واي المحدودة" (Strategic Aviation Pty Ltd)، وكانت تعمل في بداياتها كوسيط لشحن البضائع الجوية تحت الاسم التجاري "إير تشارتر لوجيستيكس" (Air Charter Logistics). تخصصت الشركة في نقل البضائع ذات الأحجام الضخمة أو الفريدة، حيث استأجرت طائرات شحن من طرازات أنتونوف An-124، وإليوشين IL-76، وبوينغ 747.
في عام 2002، انضم مايكل جيمس إلى الشركة كمدير تنفيذي ومساهم متساوٍ. وبفضل خبرته السابقة في شركة "أنسيت" (Ansett) ومجال الشارتر، ساعد جيمس الشركة في الفوز بعقد نقل قوات تابع لقوات الدفاع الأسترالية، مما أدى إلى تنويع نشاط الشركة وتغيير اسمها التجاري إلى "ستراتيجيك" (Strategic).
بدأت الشركة في توسيع عملياتها الجوية بتعيين ديفيد بليك، المدير العملياتي السابق لشركة "أوز جيت" (OzJet)، رئيساً تنفيذياً في عام 2008. وفي يوليو 2009، تسلمت الشركة أول طائرة مسجلة في أستراليا من طراز إيرباص A330، تلاها الحصول على شهادة مشغل جوي أسترالي في سبتمبر من العام نفسه، ثم إضافة طائرة إيرباص A320 في ديسمبر 2009.
وفي يونيو 2009، استحوذت "ستراتيجيك" على شركة "أوز جيت" المتعثرة، بما في ذلك موظفيها وشهادة المشغل الجوي الخاص بها ومسار الرحلات بين بيرث وديربي، والذي تم تشغيله في البداية عبر طائرات فوكر 100 مستأجرة قبل إدخال طائرات إيرباص A320 في أوائل عام 2010.
التحول إلى "إير أستراليا" والأزمات الإدارية
شهد عام 2011 تغييرات جذرية في ملكية وإدارة الشركة؛ حيث قطع شون آيسن علاقاته مع الشركة في فبراير 2011، ليصبح مايكل جيمس المالك الوحيد. أعقب ذلك استقالة ستة من كبار الموظفين، بمن فيهم الرئيس التنفيذي ومدير العمليات والمدير التجاري، بسبب خلافات حول التوجه الاستراتيجي للشركة تحت قيادة جيمس.
في أغسطس 2011، تم تغيير اسم الشركة رسمياً إلى "إير أستراليا" بهدف خلق علامة تجارية تعكس جذورها الأسترالية بشكل أكبر. كما خططت الشركة للتحول إلى شركة طيران منخفضة التكلفة، وأعلنت عن إطلاق رحلات من بريسبان وميلبورن إلى هونولولو في ديسمبر 2011.
الانهيار المالي والتصفية
في 17 فبراير 2012، قرر مديرو مجموعة "ستراتيجيك" وضع مجموعة الشركات، بما في ذلك إير أستراليا، و"ستراتيجيك إنجينيرينج أستراليا"، و"ستراتيجيك أفييشن"، تحت الإدارة القضائية الطوعية. جاء هذا القرار بعد أن رفض مورد وقود تزويد إحدى طائرات الشركة بالوقود في بوكيت، تايلاند، في 16 فبراير 2012، بسبب تراكم الديون غير المدفوعة.
أدى توقف الرحلات المفاجئ إلى تقطع السبل بنحو 4,000 مسافر في دنباسار (إندونيسيا)، وبوكيت (تايلاند)، وهاواي (الولايات المتحدة)، بالإضافة إلى رحلات داخل أستراليا، حيث طُلب من المسافرين تدبير ترتيبات سفرهم الخاصة على نفقتهم الشخصية.
كشفت شركة "كوردا منثا" (KordaMentha)، التي عُينت كمدير قضائي، أن الشركة كانت مدينة للدائنين بمبلغ يصل إلى 90 مليون دولار، بينما لم تتجاوز قيمة أصولها مليون دولار واحد، نظراً لأن معظم معداتها كانت مستأجرة. وأكد المدير القضائي مارك كوردا أن الشركة غير قابلة للبيع، مما أدى إلى تصفيتها رسمياً في 24 مارس 2012، وفقدان 300 موظف لوظائفهم.
الخدمات والوجهات
قدمت مجموعة "ستراتيجيك أفييشن" خدمات الشارتر ووساطة الشحن الجوي. أما "إير أستراليا" فقد ركزت على الرحلات المجدولة، وشملت خططها التوسع نحو الولايات المتحدة (هونولولو) والصين، حيث حصلت على حقوق تشغيل 1,911 مقعداً أسبوعياً على المسارات المتجهة إلى الصين في يونيو 2011.
أسئلة شائعة
لماذا انهارت شركة إير أستراليا؟
انهارت الشركة بسبب تراكم الديون غير المدفوعة للموردين، مما أدى إلى رفض تزويد طائراتها بالوقود في تايلاند، ودخولها في إدارة قضائية ثم تصفية بعدما تبين أن ديونها بلغت 90 مليون دولار مقابل أصول محدودة جداً.
متى تم تغيير اسم الشركة من ستراتيجيج إلى إير أستراليا؟
تم تأكيد تغيير الاسم في أغسطس 2011 لتعزيز الهوية الوطنية الأسترالية للشركة.
ما هي الوجهات الدولية التي حاولت الشركة تشغيلها؟
حاولت الشركة التوسع دولياً من خلال تشغيل رحلات من بريسبان وميلبورن إلى هونولولو في هاواي، بالإضافة إلى السعي للحصول على حقوق رحلات إلى الصين.