مكتب البيت الأبيض للشراكات القائمة على الإيمان والأحياء السكنية
مكتب البيت الأبيض للشراكات القائمة على الإيمان والأحياء السكنية
كان مكتب البيت الأبيض للشراكات القائمة على الإيمان والأحياء السكنية (White House Office of Faith-Based and Neighborhood Partnerships) جزءاً من مكتب البيت الأبيض وضمن المكتب التنفيذي لرئيس الولايات المتحدة. هدف هذا المكتب إلى تعزيز التعاون بين الحكومة الفيدرالية والمنظمات الدينية والمجتمعية لتقديم الخدمات الاجتماعية.
تاريخ التأسيس والتطور
تأسس المكتب في عام 2001 خلال إدارة جورج دبليو بوش، وكان يمثل أحد الركائز الأساسية لسياسة "المحافظة الرحيمة" التي وعد بها بوش خلال حملته الانتخابية. سعى المكتب إلى تمكين المنظمات القائمة على الإيمان والمجتمعية من تقديم الخدمات الاجتماعية الممولة فيدرالياً، انطلاقاً من القناعة بأن هذه المجموعات هي الأكثر قدرة على تلبية احتياجات الأفراد المحليين.

إدارة جورج دبليو بوش (2001-2009)
أصدر الرئيس بوش أمراً تنفيذياً في 29 يناير 2001 لتأسيس المكتب. وقد استند هذا التوجه إلى تجربة بوش كحاكم لولاية تكساس، حيث استخدم أحكام "الخيار الخيري" (Charitable Choice) التي سمحت للمنظمات الدينية بالتنافس على العقود الحكومية لتقديم الخدمات الاجتماعية.
واجه المكتب انتقادات من منظمات مثل الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، التي جادلت بأن هذا النهج ينتهك بند التأسيس في الدستور الأمريكي من خلال استخدام أموال الضرائب لتمويل أنشطة دينية. ولتجنب ذلك، وضعت الإدارة قيوداً صارمة، منها:
- عدم استخدام الأموال الحكومية لدعم الأنشطة الدينية البحتة مثل الصلاة أو التبشير.
- فصل الأنشطة الدينية عن الخدمات التي تتلقى مساعدة فيدرالية من حيث الوقت أو المكان.
- عدم التمييز على أساس الدين عند تقديم الخدمات.
إدارة باراك أوباما (2009-2017)
قام الرئيس باراك أوباما بتغيير اسم المكتب إلى "مكتب البيت الأبيض للشراكات القائمة على الإيمان والأحياء السكنية" وعين جوشوا دوبويس رئيساً له. كما أنشأ مجلساً استشارياً يضم قادة دينيين وعلمانيين من خلفيات متنوعة.

ركز أوباما على توسيع دور المكتب في القضايا السياسية التي يمكن للقادة الدينيين والمحليين أن يكونوا فعالين فيها، مع تركيز أساسي على مكافحة الفقر.
إدارة دونالد ترامب (2017-2021)
بعد تولي الرئيس دونالد ترامب السلطة، ظل المكتب بدون مدير لفترة، ثم أطلق في مايو 2018 "مبادرة الإيمان والفرص" (Faith and Opportunity Initiative). تطلبت هذه المبادرة من جميع الإدارات التنفيذية تعيين منسق لمبادرات الإيمان والفرص لضمان وصول المنظمات الدينية إلى التمويل الحكومي بشكل متساوٍ.
الخلاصة
يعكس تطور هذا المكتب التحولات في العلاقة بين الدولة والدين في الولايات المتحدة، حيث تباينت المنهج بين تعزيز الدور الديني في الخدمات الاجتماعية (بوش وترامب) وبين دمج المنظمات العلمانية والمجتمعية بشكل أوسع (أوباما).
أسئلة شائعة
ما هو الهدف الأساسي من مكتب الشراكات القائمة على الإيمان؟
الهدف هو تعزيز قدرة المنظمات الدينية والمجتمعية على تقديم الخدمات الاجتماعية الممولة من الحكومة الفيدرالية للوصول إلى المحتاجين بشكل أكثر فعالية.
كيف يتم تجنب انتهاك بند التأسيس الدستوري في أمريكا؟
يتم ذلك من خلال منع استخدام الأموال الحكومية في الأنشطة الدينية البحتة مثل الصلاة والتبشير، وضمان عدم التمييز الديني عند تقديم الخدمات.
من هم الرؤساء الذين أثروا في هيكلية هذا المكتب؟
أثر كل من جورج دبليو بوش (المؤسس)، وباراك أوباما (الذي وسع نطاقه ليشمل الشراكات المجتمعية)، ودونالد ترامب (الذي استبدله بمبادرة الإيمان والفرص).