مجلس حوكمة المعلومات المضللة: التأسيس والجدل والحل

مجلس حوكمة المعلومات المضللة: محاولة مثيرة للجدل لمكافحة التضليل
كان مجلس حوكمة المعلومات المضللة (DGB) هيئة استشارية تابعة لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS)، تم تأسيسها وحلها في عام 2022. كان الهدف المعلن للمجلس هو حماية الأمن القومي من خلال تقديم إرشادات لوكالات الوزارة حول كيفية مكافحة المعلومات المضللة (Disinformation)، والمعلومات الخاطئة (Misinformation)، والمعلومات الضارة (Malinformation) التي تهدد أمن الوطن.

خلفية التأسيس
تم الإعلان عن المجلس للجمهور في 27 أبريل 2022، خلال جلسة استماع للميزانية أمام اللجنة الفرعية لمخصصات مجلس النواب الأمريكي المعنية بالأمن الداخلي. وبالرغم من الإعلان في أبريل، كان المجلس قد بدأ عملياته فعلياً قبل ذلك بشهرين تقريباً. جاء قرار تشكيل المجلس في عام 2021 بناءً على أبحاث أوصت بإنشاء مجموعة لمراجعة قضايا الخصوصية والحريات المدنية المتعلقة بالمحتوى عبر الإنترنت.
تم تعيين نينا جانكوفيتش كمديرة تنفيذية للمجلس، وهي خبيرة في شؤون روسيا ومؤلفة كتاب "كيف تخسر حرب المعلومات". كما تم تعيين روبرت ب. سيلفرز وجينيفر داسكال في مناصب قيادية أخرى.
وظائف المجلس وأهدافه
وفقاً لمسؤولي وزارة الأمن الداخلي، كان المجلس سيعمل كجهاز استشاري فقط، دون أن يمتلك سلطة تنفيذية أو تشغيلية. وكانت مهامه تتلخص في:
- جمع أفضل الممارسات لمكافحة التضليل ونشرها بين وكالات الوزارة.
- دراسة الأسئلة السياسية والأبحاث الأكاديمية حول التضليل الإعلامي.
- مراقبة التضليل الذي تنشره "الدول الأجنبية مثل روسيا والصين وإيران".
- مواجهة التضليل الذي تنشره المنظمات الإجرامية العابرة للحدود ومنظمات تهريب البشر، خاصة فيما يتعلق بتدفق المهاجرين نحو الحدود المكسيكية الأمريكية.
- التعامل مع المعلومات الخاطئة التي تنتشر أثناء الكوارث الطبيعية.
وأكدت الوزارة أن المجلس ملتزم بحماية حرية التعبير والحقوق المدنية والخصوصية للمواطنين الأمريكيين.
ردود الفعل والجدل
واجه المجلس انتقادات حادة منذ لحظة إعلانه، ووصفته وكالة أسوشيتد برس بأنها "بداية متعثرة". اتهم المشرعون الجمهوريون المجلس بأنه يمثل تهديداً لحرية التعبير، واعتبروه أداة في يد الديمقراطيين لتقييد الكلام.
أبرز الانتقادات:
- مخاوف الرقابة: وصف بعض النقاد، مثل حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، المجلس بأنه يشبه "وزارة الحقيقة" في رواية جورج أورويل الشهيرة "1984"، في إشارة إلى الرقابة الحكومية الشاملة.
- الغموض: انتقد أعضاء في الكونجرس نقص المعلومات الواضحة حول كيفية عمل المجلس وتحديد ما هو "تضليل".
- التهديدات القانونية: هددت مجموعة من المدعين العامين في ولايات جمهورية باتخاذ إجراءات قانونية ما لم يتم حل المجلس.
النهاية والحل
نتيجة للضغوط السياسية والانتقادات الواسعة، تم "تجميد" عمل المجلس ومجموعات العمل التابعة له في مايو 2022 لإجراء مراجعة. وفي 18 مايو 2022، استقالت المديرة التنفيذية نينا جانكوفيتش من منصبها. وفي أغسطس 2022، قام وزير الأمن الداخلي أليخاندرو مايوركاس بحل المجلس نهائياً.
أسئلة شائعة
ما هو الهدف من إنشاء مجلس حوكمة المعلومات المضللة؟
كان الهدف هو حماية الأمن القومي من خلال تقديم إرشادات لوكالات وزارة الأمن الداخلي لمكافحة التضليل الإعلامي الذي تهدده دول أجنبية أو منظمات إجرامية.
لماذا تم حل المجلس في عام 2022؟
تم حله بسبب الانتقادات الحادة من المشرعين الجمهوريين والمخاوف من أنه يهديد حرية التعبير في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى سوء إدارة عملية إطلاقه.
هل كان للمجلس سلطة تنفيذية لمراقبة المواطنين؟
أكدت وزارة الأمن الداخلي أن المجلس كان هيئة استشارية فقط وليس لديه سلطة تشغيلية لمراقبة المواطنين الأمريكيين.