العملة القائمة على الوقت: نظام تبادل بديل للمساواة الاجتماعية

العملة القائمة على الوقت: نظام تبادل بديل للمساواة الاجتماعية

العملة القائمة على الوقت: مفهوم جديد للتبادل الاقتصادي

في علم الاقتصاد، تُعرف العملة القائمة على الوقت بأنها عملة بديلة أو نظام تبادل تكون فيه وحدة الحساب هي ساعة الشخص أو أي وحدة زمنية أخرى. يهدف هذا النظام إلى خلق قيمة متساوية لمساهمات الجميع بغض النظر عن نوع الخدمة المقدمة.

كيف يعمل نظام تبادل الوقت؟

في معظم هذه الأنظمة، يتم تقدير ساعة واحدة من العمل بساعة واحدة من الرصيد الخدمي. على سبيل المثال، إذا تطوع شخص ما للعمل لمدة ساعة لصالح شخص آخر، يتم منحه رصيداً قدره ساعة واحدة، يمكنه استخدامه لاحقاً للحصول على خدمة لمدة ساعة من متطوع آخر في الشبكة.

تتنوع وحدات القياس في بعض الأنظمة لتشمل أجزاء من الساعة، مثل الدقائق أو وحدات من 10 أو 15 دقيقة. وبينما يركز معظم هذه الأنظمة على تبادل الخدمات، يمكن أيضاً تبادل السلع من خلال "تسعيرها" بناءً على متوسط الأجر الساعي الوطني؛ فإذا كان متوسط الأجر 20 دولاراً للساعة، فإن السلعة التي تبلغ قيمتها 20 دولاراً تعادل ساعة واحدة من العمل.

بنك الوقت في باكسون
مثال على تطبيق بنك الوقت في المجتمع المحلي

تاريخ العملات الزمنية

القرن التاسع عشر: البدايات التجريبية

تعود جذور تبادل العملات القائمة على الوقت إلى أوائل القرن التاسع عشر، حيث ظهرت عدة تجارب رائدة:

  • متجر سينسيناتي للوقت (1827-1830): أسسه جوسيا وارين، وهو أناركي فردي أمريكي، لاختبار نظريته الاقتصادية حول قيمة العمل.
  • التبادل الوطني العادل للعمل (1832): أسسه روبرت أوين، المصلح العمالي الاشتراكي في لندن، وأصدر "سندات عمل" مقومة بوحدات زمنية تتراوح بين ساعة واحدة و80 ساعة.
  • أفكار بيير جوزيف برودون وكارل ماركس: اقترح برودون نظاماً لـ "قسائم الوقت"، بينما كتب ماركس في نقده لبرنامج غوتا عن "شهادات العمل" التي تسمح للعامل بسحب سلع من المخزون الاجتماعي تعادل قيمة الجهد الذي بذله.
نظام الدفع بالعمل لروبرت أوين
وثيقة تاريخية توضح نظام الدفع بالعمل الذي أسسه روبرت أوين

القرن العشرين: بنوك الوقت الحديثة

تعتبر تيروكو ميزوشيما (1920-1996)، وهي ربة منزل ومخترعة يابانية، أول من أنشأ "بنك الوقت" في العالم عام 1973. بدأت ميزوشيما بتطوير أفكارها بعد أن استخدمت مهاراتها في الخياطة لتبادل الملابس مقابل الخضروات الطازجة خلال فترة النقص المادي بعد الحرب العالمية الثانية.

أسست ميزوشيما "بنك العمل التطوعي" الذي نما بسرعة ليشمل آلاف الأعضاء في مئات الفروع المحلية في اليابان، وحتى في كاليفورنيا، مما أثبت جدوى النظام في تعزيز التكافل الاجتماعي والمساواة بين مختلف الفئات العمرية والاجتماعية.

الرؤية الفلسفية والاجتماعية

دعم العديد من المفكرين والنشطاء فكرة المساواة المطلقة في الأجور والدخل. جادل البعض بأن إلغاء معايير العمل التقليدية واعتماد المساواة الكاملة في الأجور يساهم في كسر التسلسلات الهرمية الطبقية وتعزيز قيمة الجهد البشري بغض النظر عن التخصص المهني.

أسئلة شائعة

ما هي العملة القائمة على الوقت؟

هي نظام تبادل بديل حيث يتم قياس قيمة الخدمات أو السلع بساعات العمل بدلاً من العملات النقدية التقليدية.

كيف يتم تبادل السلع في نظام بنك الوقت؟

يتم ذلك عن طريق تسعير السلع بناءً على متوسط الأجر الساعي الوطني، لتحويل القيمة النقدية إلى قيمة زمنية.

هل جميع الخدمات في بنك الوقت لها نفس القيمة؟

نعم، في معظم هذه الأنظمة، تُعتبر ساعة واحدة من أي خدمة (سواء كانت خياطة أو استشارة قانونية) مساوية لساعة واحدة من رصيد زمنياً.