باتريك هونوهان: الخبير الاقتصادي ومحافظ البنك المركزي الأيرلندي السابق
باتريك هونوهان: مسيرة في الاقتصاد والخدمة العامة
يُعد باتريك هونوهان (المولود في 9 أكتوبر 1949) أحد أبرز الاقتصاديين والموظفين العموميين في أيرلندا. اشتهر بدوره القيادي كمحافظ للبنك المركزي الأيرلندي من عام 2009 إلى عام 2015، حيث كان عضواً في المجلس الحاكم للبنك المركزي الأوروبي خلال تلك الفترة.
التعليم والتأهيل الأكاديمي
بدأ هونوهان مسيرته التعليمية في كلية جامعة دبلن، حيث حصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد والرياضيات عام 1971، ثم درجة الماجستير في الاقتصاد عام 1973. واصل دراساته العليا في مدرسة لندن للاقتصاد (LSE)، حيث نال درجة الماجستير في الاقتصاد القياسي والاقتصاد الرياضي عام 1974، ثم درجة الدكتوراه في الاقتصاد عام 1978.
المسيرة المهنية والخبرات الدولية
قبل البدء في أبحاث الدكتوراه، عمل هونوهان في صندوق النقد الدولي عام 1971. وبمجرد انضمامه إلى طاقم الاقتصاد في البنك المركزي الأيرلندي، بدأ في بناء خبرة واسعة في إدارة الأزمات المالية. خلال الأزمة المالية الأيرلندية في الثمانينيات، عمل مستشاراً اقتصادياً لرئيس الوزراء غاريت فيتزجيرالد، حيث ساهم في معالجة قضايا متنوعة مثل ضريبة الدخل والرعاية الاجتماعية، وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، وإصلاح التشريعات الخاصة بجمعيات البناء، وتخفيض قيمة الجنيه الأيرلندي في أغسطس 1986.
العمل في البنك الدولي والمؤسسات البحثية
قضى هونوهان سبع سنوات كأستاذ بحث في المعهد الاقتصادي والاجتماعي، ثم عاد إلى البنك الدولي بين عامي 1987 و1990، وعاد إليه مرة أخرى في عام 1998 كخبير اقتصادي رئيسي ثم مستشار أول. خلال فترة عمله في البنك الدولي، نشر أبحاثاً حول القطاع المالي في العديد من الاقتصادات الناشئة والنامية، بما في ذلك الصين وفيتنام ومصر وإيران وتنزانيا، كما ساهم في تصميم وتطوير برنامج تقييم القطاع المالي (FSAP) المشترك بين البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
محافظ البنك المركزي الأيرلندي وإدارة الأزمة
في سبتمبر 2009، تم تعيين هونوهان كالمحافظ العاشر للبنك المركزي الأيرلندي. جاء تعيينه في وقت حرج للغاية، حيث كان التركيز الأساسي لفترته في المنصب منصباً على حل الأزمة المصرفية الأيرلندية التي تلت عام 2008. اكتسب سمعة كـ "متحدث صريح" يرفض اتباع أجندات التجميل الوطنية على حساب الحقيقة الاقتصادية.
في مايو 2010، أصدر تقريراً مفصلاً عن الأزمة المصرفية الأيرلندية، حلل فيه القصور في الرقابة والإشراف التي ساهمت في وقوع الأزمة. وبفضل قيادته، استعاد البنك المركزي الأيرلندي سمعته الدولية، مما أدى إلى فوزه بجائزة "البنك المركزي للعام" في يناير 2016.
المساهمات الأكاديمية والآراء النقدية
عمل هونوهان أستاذاً للاقتصاد في عدة جامعات مرموقة، منها مدرسة لندن للاقتصاد وجامعة كاليفورنيا سان دييغو والجامعة الوطنية الأسترالية. وفي عام 2007، عُين أستاذاً في الاقتصاد المالي الدولي والتنمية في كلية ترينيتي بدبلن.
بعد تقاعده، أصبح هونوهان ناقداً لمستوى التشوه في الحسابات الوطنية الأيرلندية الناتج عن أدوات التخطيط الضريبي للشركات متعددة الجنسيات (BEPS). وأشار إلى أن التشويهات الإحصائية الناتجة عن أنشطة عدد قليل من الشركات الكبرى جعلت الاستخدامات التقليدية للناتج المحلي الإجمالي الأيرلندي غير دقيقة أو "سخرية" من الواقع الاقتصادي.
أنشطة أخرى
- شغل منصب رئيس لجنة الأخلاقيات في البنك المركزي الأوروبي (2019-2022).
- زميل أول غير مقيم في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي منذ عام 2016.
أسئلة شائعة
من هو باتريك هونوهان؟
هو اقتصادي وموظف عمومي أيرلندي، شغل منصب محافظ البنك المركزي الأيرلندي من عام 2009 إلى 2015.
ما هو الدور الذي لعبه هونوهان في الأزمة المالية الأيرلندية؟
ركزت فترة ولايته كمحافظ على حل الأزمة المصرفية التي تلت عام 2008، وقام بتحليل القصور الرقابي الذي أدى إلى الأزمة في تقريره الشهير عام 2010.
ما هي انتقادات هونوهان للحسابات الوطنية الأيرلندية؟
انتقد هونوهان تأثير الشركات متعددة الجنسيات على إحصاءات الناتج المحلي الإجمالي في أيرلندا، معتبراً أن هذه التشويهات الإحصائية تجعل البيانات التقليدية غير دقيقة في عكس الواقع الاقتصادي.