الأرشيف الوطني الاسكتلندي: ذاكرة اسكتلندا التاريخية

الأرشيف الوطني الاسكتلنديسجلات اسكتلندا الوطنيةتاريخ اسكتلنداإدنبرةالسجلات التاريخيةحفظ الوثائقالتراث الاسكتلندي

الأرشيف الوطني الاسكتلندي: حارس الذاكرة الوطنية

يُعد الأرشيف الوطني الاسكتلندي (NAS)، الذي يُعرف حالياً باسم السجلات الوطنية لاسكتلندا (NRS)، المستودع الرئيسي للوثائق التاريخية في اسكتلندا. يقع مقره في مدينة إدنبرة، ويضم واحدة من أكثر مجموعات الأرشيف تنوعاً في أوروبا، حيث يوثق تاريخ اسكتلندا كدولة مستقلة، ودورها في الجزر البريطانية، وعلاقاتها الدولية عبر القرون.

تطور المؤسسة وهيكلها

تغير اسم المؤسسة من "مكتب السجلات الاسكتلندي" إلى "الأرشيف الوطني الاسكتلندي" في 7 يناير 1999. وتعمل المؤسسة كوكالة تنفيذية تابعة للحكومة الاسكتلندية، ويرأسها "حافظ سجلات اسكتلندا". في 1 أبريل 2011، اندمج الأرشيف الوطني الاسكتلندي مع مكتب السجل العام لاسكتلندا لتشكيل السجلات الوطنية لاسكتلندا (National Records of Scotland).

المواقع والمرافق

يتوزع عمل الأرشيف في إدنبرة على ثلاثة مواقع رئيسية:

  • منزل السجل العام (HM General Register House) ومنزل السجل الجديد: وهما متاحان للجمهور.
  • منزل السجل الغربي (West Register House): يقع في وسط المدينة.
  • منزل توماس طومسون (Thomas Thomson House): وهو المستودع الرئيسي الذي يضم قسم الحفظ والمكاتب الإدارية.

تاريخ الأرشيف: صراعات وفقدان

يعكس تاريخ الأرشيف الوطني الاسكتلندي التاريخ المضطرب لاسكتلندا نفسها. فقد تعرضت العديد من السجلات للفقدان نتيجة الحروب والنزاعات.

العصور الوسطى والحروب الاستقلالية

خلال القرن الثالث عشر، قام إدوارد الأول بنقل العديد من السجلات إلى إنجلترا أثناء حروب الاستقلال. وبسبب ذلك، فإن أقدم سجل عام اسكتلندي باقٍ يعود إلى عام 1189 (تنازل كانتربري)، بينما يعود أقدم سجل خاص إلى عام 1127. ولم تبدأ السجلات الكاملة للبرلمان إلا في عام 1466.

في عام 1296، عندما غزا إدوارد الأول اسكتلندا، نقل جميع رموز السيادة الوطنية، بما في ذلك الأرشيف الوطني و"حجر القدر"، إلى لندن. ورغم أن معاهدة إدنبرة-نورثهامبتون عام 1329 نصت على إعادة السجلات، إلا أن الكثير منها اختفى، ولم يعد إلى اسكتلندا سوى حوالي 200 وثيقة في عام 1948.

الحروب الأهلية وعصر كرومويل

ظلت الأرشيفات آمنة في قلعة إدنبرة حتى استولى عليها جيش كرومويل في ديسمبر 1650. نُقلت السجلات إلى قلعة ستيرلينغ، ولكن بعد سقوطها في أغسطس 1651، أُرسلت معظم السجلات إلى لندن مرة أخرى. وفي عام 1660، أثناء عودة تشارلز الثاني، غرقت إحدى السفن التي كانت تحمل الأرشيفات، وهي السفينة "إليزابيث"، قبالة ساحل نورثمبريا، مما أدى إلى فقدان جميع الوثائق التي كانت على متنها.

من "لايغ هول" إلى منزل السجل العام

بعد استعادة السجلات، وُضعت في قلعة إدنبرة، ثم نُقلت في عام 1662 إلى "لايغ هول" (Laigh Hall) أسفل قاعة البرلمان في إدنبرة. كانت الظروف هناك سيئة للغاية، حيث تضررت السجلات بسبب الرطوبة والآفات، مما جعل الحاجة إلى مبنى مخصص أمراً ملحاً.

في منتصف القرن الثامن عشر، تم تخصيص مبلغ 12,000 جنيه إسترليني من ممتلكات اليعاقبة المصادرة بعد انتفاضة 1745 لبناء مستودع لائق. وهكذا تم إنشاء منزل السجل العام (General Register House) ليكون مقراً آمناً ومنظماً لحفظ التراث الوثائقي لاسكتلندا.

منزل السجل العام في إدنبرة
منزل السجل العام في إدنبرة، المقر التاريخي للأرشيف
قاعة السجلات الدائرية
قاعة السجلات الدائرية في مكتب السجل العام

أسئلة شائعة

ما هو الفرق بين الأرشيف الوطني الاسكتلندي و السجلات الوطنية لاسكتلندا؟

الأرشيف الوطني الاسكتلندي (NAS) هو الاسم السابق للمؤسسة، وفي عام 2011 اندمجت مع مكتب السجل العام لتشكيل السجلات الوطنية لاسكتلندا (NRS)، ولكن لا يزال مصطلح الأرشيف الوطني يُستخدم أحياناً للإشارة إلى مجموعات السجلات نفسها.

أين تقع مقرات الأرشيف الوطني الاسكتلندي؟

يقع في ثلاثة مواقع في إدنبرة: منزل السجل العام، ومنزل السجل الجديد، ومنزل السجل الغربي في وسط المدينة، بالإضافة إلى منزل توماس طومسون الذي يعمل كمستودع رئيسي.

لماذا فقدت اسكتلندا الكثير من سجلاتها القديمة؟

فقدت اسكتلندا العديد من وثائقها بسبب الغزوات الإنجليزية، حيث نقل إدوارد الأول وأوليفر كرومويل السجلات إلى لندن، كما غرقت سفينة تحمل وثائق تاريخية في عاصفة قبالة ساحل نورثمبريا.