قضية معهد نايت للتعديل الأول ضد ترامب: حرية التعبير على تويتر

قضية معهد نايت للتعديل الأول ضد ترامب
تعتبر قضية معهد نايت للتعديل الأول ضد ترامب (Knight First Amendment Institute v. Trump) من القضايا القانونية البارزة التي تناولت العلاقة بين استخدام المسؤولين الحكوميين لوسائل التواصل الاجتماعي وحقوق حرية التعبير المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور الأمريكي. ركزت القضية على ما إذا كان يحق للرئيس السابق دونالد ترامب حظر مستخدمي تويتر الذين يعبرون عن آراء معارضة.

خلفية النزاع
بدأت القضية عندما قام الرئيس السابق دونالد ترامب بحظر مجموعة من مستخدمي تويتر عبر حسابه الشخصي (@realDonaldTrump). ادعى المدعون، وهم مجموعة من المستخدمين الذين تم حظرهم، أن تويتر يمثل منتدى عاماً، وأن قيام مسؤول حكومي بحظر الوصول إلى هذا المنتدى ينتهك التعديل الأول للدستور الذي يحظر الحكومة من تقييد حرية التعبير.
مثل معهد نايت للتعديل الأول بجامعة كولومبيا المدعين في هذه القضية. وجادل المعهد بأن حساب ترامب لم يكن مجرد حساب شخصي، بل كان وسيلة لإصدار تصريحات رسمية وإدارة أعمال حكومية، مما يجعل أي حظر بناءً على وجهة النظر السياسية عملاً غير دستوري.
قرار المحكمة الابتدائية
في 23 مايو 2018، حكمت القاضية ناومي ريس بوكوالد من المحكمة الجزئية للمنطقة الجنوبية من نيويورك بأن تصرفات ترامب كانت غير دستورية. وأوضحت المحكمة أن حساب @realDonaldTrump هو "حساب رئاسي بدلاً من حساب شخصي"، وبالتالي فإن حظر الأشخاص منه ينتهك حقوقهم في المشاركة في "منتدى عام مخصص".
أكدت القاضية في قرارها أن المسؤول العام لا يمكنه حظر شخص من حسابه على تويتر رداً على الآراء السياسية التي عبر عنها ذلك الشخص، بغض النظر عما إذا كان هذا المسؤول هو رئيس الولايات المتحدة أم لا.
قرار محكمة الاستئناف والطعن أمام المحكمة العليا
أيدت محكمة الاستئناف للدائرة الثانية قرار المحكمة الابتدائية في يوليو 2019، مؤكدة أن ترامب استخدم حسابه لإدارة أعمال حكومية رسمية، وبالتالي لا يمكنه حظر الأمريكيين بناءً على وجهات نظرهم.
طعن ترامب في هذا القرار أمام المحكمة العليا للولايات المتحدة، مجادلاً بأن التعديل الأول يحميه هو أيضاً من التمييز ضد وجهات النظر في حسابه الشخصي. ومع ذلك، في عام 2021، ألغت المحكمة العليا القرار بناءً على مبدأ عدم الجدوى (mootness doctrine)، لأن العملية الاستئنافية لم تكن لتكتمل قبل تنصيب جو بايدن رئيساً، مما أدى إلى فقدان القضية لصفته القانونية.
تأثير القضية على السوابق القانونية
على الرغم من أن المحكمة العليا لم تفصل في جوهر القضية، إلا أن قرارات لاحقة مثل قضية ليندكي ضد فريد (Lindke v. Freed) وضعت اختباراً أكثر دقة يتكون من شقين لتحديد ما إذا كان المسؤول الحكومي يتصرف بصفته الرسمية أم بصفته الشخصية عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
أسئلة شائعة
ما هو التعديل الأول للدستور الأمريكي؟
هو التعديل الذي يضمن حرية التعبير وحرية الصحافة ويمنع الحكومة من التمييز ضد وجهات النظر السياسية.
لماذا ألغت المحكمة العليا قرار المحكمة الابتدائية؟
لأن ترامب ترك منصة الرئاسة، وبالتالي لم يعد يملك السلطة الحكومية التي كانت محور النزاع، مما جعل القضية غير ذات جدوى قانونياً.
هل يمكن للمسؤولين الحكوميين حظر المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي؟
القرار يعتمد على ما إذا كان المسؤول يستخدم الحساب لإدارة أعمال رسمية حكوميةية؛ فإذا كان الحساب منتدى عاماً رسمياً، فإن الحظر بناءً على وجهة النظر غير دستوري.