مكتب مكافحة الاحتيال الجسيم في المملكة المتحدة
مكتب مكافحة الاحتيال الجسيم (SFO)
يعد مكتب مكافحة الاحتيال الجسيم (Serious Fraud Office - SFO) دائرة حكومية غير وزارية في المملكة المتحدة، متخصصة في التحقيق في قضايا الاحتيال والفساد الجسيم أو المعقد في إنجلترا وويلز وأيرلندا الشمالية. تأسس المكتبتأسس المكتب بموجب قانون العدالة الجنائية لعام 1987، وهو خاضع للمساءلة أمام المدعي العام لإنجلترا وويلز.
تاريخ التأسيس والأهداف
خلال السبعينيات وأوائل الثمانينيات، شهدت مدينة لندن سلسلة من الفضائح المالية التي أدت إلى تآكل ثقة الجمهور في كيفية التعامل مع قضايا الاحتيال المعقدة. واستجابة لذلك، شكلت الحكومة لجنة تجارب الاحتيال في عام 1983 برئاسة اللورد روسكيل. أوصت لجنة روسكيل في تقريرها المنشور عام 1986 بإنشاء منظمة موحدة مسؤولة عن الكشف عن الاحتيال الجسيم والتحقيق فيه ومقاضاته.
وبناءً على ذلك، تم إنشاء مكتب مكافحة الاحتيال الجسيم في أبريل 1988، ومنح قانون العدالة الجنائية لعام 1987 صلاحيات واسعة للمكتب، بما في ذلك القدرة على طلب وثائق ذات صلة (حتى السرية منها) وإجبار الأشخاص أو الشركات أو البنوك على الإجابة على الأسئلة.
الصلاحيات والتشريعات
يعتبر المكتب المنفذ الرئيسي لـ قانون الرشوة لعام 2010، الذي يهدف إلى تعزيز الحوكمة المؤسسية وتحسين سمعة مدينة لندن والمملكة المتحدة كمركز آمن للأعمال. ومن الجدير بالذكر أن اختصاصات المكتب لا تمتد إلى اسكتلندا، حيث تتولى شرطة اسكتلندا ووحدة الجرائم الاقتصادية في مكتب الادعاء العام التحقيق في قضايا الاحتيال والفساد.
قضايا بارزة ومثيرة للجدل
تحقيق اليمامة
كانت صفقة اليمامة لبيع الأسلحة في الثمانينيات صفقة ضخمة بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية. في عام 2004، بدأ مكتب مكافحة الاحتيال الجسيم التحقيق في العقود بناءً على اشتباه في محاسبة زائفة، ولكن تم إيقاف التحقيق بشكل مثير للجدل في عام 2006 بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي، بعد تقارير تفيد بأن الحكومة السعودية قد تتوقف عن مشاركة المعلومات الاستخباراتية لمكافحة الإرهاب مع المملكة المتحدة.
قضية احتيال أسهم غينيس (Guinness)
في عام 1986، فتح المكتب تحقيقاً في عملية دعم أسهم غير قانونية قامت بها شركة غينيس عند الاستحواذ على شركة ديستيلرز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الأسهم بشكل مصطنع. انتهى هذا التحقيق بإدانة الرئيس التنفيذي لشركة غينيس وثلاثة متهمين آخرين في عام 1990.
التحديات والانتقادات
في عام 2008، كشف مراجعة داخلية أجراها مدعٍ عام سابق من مدينة نيويورك أن أداء مكتب مكافحة الاحتيال الجسيم كان أقل كفاءة مقارنة بنظرائه في نيويورك، حيث كانت معدلات الإدانة في الولايات المتحدة أعلى وبموارد أقل. وأرجعت المراجعة هذا الضعف إلى غياب التنسيق الوثيق مع الشرطة وعدم تعيين محامٍ واحد لإدارة القضية من البداية إلى النهاهاية.
تطورات العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين
اقترحت تيريزا ماي، عندما كانت وزيرة للداخلية، دمج مكتب مكافحة الاحتيال الجسيم في الوكالة الوطنية للجريمة (NCA). كما تعهد حزب المحافظين في بيانهم الانتخابي لعام 2017 بتفكيك المكتب ودمجه في الوكالة الوطنية للجريمة لتعزيز الاستجابة للجرائم المالية وغسل الأموال، إلا أن المكتب استمر في عمله ككيان مستقل.
| المدير | الفترة الزمنية |
|---|---|
| جون وود | 1988–1990 |
| ديم باربرا ميلز | 1990–1992 |
| جورج ستابل | 1992–1997 |
| روزاليند رايت | 1997–2003 |
| روبرت واردل | 2003–2008 |
| ريتشارد ألدرمان | 2008–2012 |
| سير ديفيد جرين | 2012–2018 |
| ليسا أوسوفسكي | 2018–2023 |
| نيك إفجريف | 2023–حتى الآن |
أسئلة شائعة
ما هو دور مكتب مكافحة الاحتيال الجسيم (SFO)؟
هو دائرة حكومية بريطانية متخصصة في التحقيق في قضايا الاحتيال والفساد الجسيم والمعقد، ومقاضاة المتورطين فيها.
لماذا تم إنشاء مكتب مكافحة الاحتيال الجسيم؟
تم إنشاؤه استجابة لسلسلة من الفضائح المالية في مدينة لندن خلال السبعينيات والثمانينيات لضمان وجود جهة موحدة وفعالة لمكافحة الجرائم المالية.
هل يمتلك مكتب مكافحة الاحتيال الجسيم صلاحيات واسعة؟
نعم، يمنحه قانون العدالة الجنائية لعام 1987 صلاحيات لإجبار الأشخاص والشركات على تقديم وثائق سرية والإجابة على الأسئلة ذات الصلة بالتحقيقات.