تحالف غلاد لمكافحة التشهير الإعلامي

تحالف غلاد لمكافحة التشهير الإعلامي

تحالف غلاد لمكافحة التشهير الإعلامي

تحالف غلاد (GLAAD) هو منظمة أمريكية غير حكومية متخصصة في مراقبة وسائل الإعلام. تأسست المنظمة في الأصل كحركة احتجاجية ضد التغطية التشهيرية والنمطية لمجتمعي المثليين والمثليات في وسائل الإعلام والصناعات الترفيهية، ثم توسعت لاحقاً لتشمل الدفاع عن حقوق الأشخاص الكويريين، ومزدوجي الميل الجنسي، والعابرين جنسياً.

التأسيس والتطور التاريخي

تأسست المنظمة في مدينة نيويورك عام 1985 تحت اسم "التحالف المثلي والمثلي ضد التشهير" (Gay & Lesbian Alliance Against Defamation). جاء التأسيس كرد فعل مباشر على ما اعتبرته المنظمة تغطية تشهيرية ومثيرة من قبل صحيفة "نيويورك بوست" (New York Post) فيما يتعلق بمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز).

عُقدت الاجتماعات التأسيسية الأولى في منازل عدد من الناشطين في نيويورك، بالإضافة إلى اجتماعات بعد ساعات العمل في المجلس الحكومي للفنون بولاية نيويورك. ضمت المجموعة المؤسسة نخبة من الأكاديميين والكتاب والناشطين، من بينهم باحث الأفلام فيتو روسو، والمترجم غريغوري كولوفاكوس الذي أصبح أول مدير تنفيذي للمنظمة، وجويل غوميز التي تولت منصب أمينة الصندوق الأولى.

التأثير على السياسات التحريرية

في عام 1987، أدت الضغوط التي مارسها تحالف غلاد إلى تغيير السياسة التحريرية لصحيفة "نيويورك تايمز"، حيث بدأت الصحيفة في استخدام مصطلح "مثلي" (gay) بدلاً من المصطلحات الأكثر قسوة التي كانت تستخدم لوصف المثلية الجنسية. كما دعت المنظمة وكالة أسوشيتد برس ومصادر إخبارية أخرى، مطبوعة ومرئية، إلى اتباع هذا النهج.

توسع تأثير المنظمة سريعاً ليصل إلى لوس أنجلوس، حيث بدأ الناشطون في العمل مع صناعة الترفيه لتغيير طريقة تصوير مجتمع الميم على الشاشة. وقد وصفت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" المنظمة بأنها واحدة من أنجح المنظمات التي مارست ضغوطاً على وسائل الإعلام لتحقيق الشمولية.

الهيكلية والتحولات المؤسسية

في سنواتها الأولى، تأسست فروع للمنظمة في لوس أنجلوس ومدن أخرى. وبسبب القرب من صناعة الترفيه في كاليفورنيا، اكتسب فرع لوس أنجلوس نفوذاً كبيراً. في عام 1994، صوت فرعا نيويورك ولوس أنجلوس على الاندماج، وتبعهما بقية الفروع في المدن الأخرى. ومع ذلك، لا تزال الفعاليات الرئيسية، مثل "جوائز غلاد للإعلام"، تُقام سنوياً في ثلاث مدن رئيسية هي: نيويورك، ولوس أنجلوس، وسان فرانسيسكو.

تغيير المسمى في 2013

في 24 مارس 2013، أعلنت المنظمة رسمياً التخلي عن اسمها الطويل (التحالف المثلي والمثلي ضد التشهير) والاكتفاء بكلمة "GLAAD" كعلامة تجارية. كان الهدف من هذا التغيير هو عكس نطاق عمل المنظمة بشكل أدق، والالتزام بدمج الأشخاص مزدوجي الميل الجنسي والعابرين جنسياً في جهودها لدعم مجتمع الميم بكافة أطيافه.

القيادة والإدارة الحالية

تتولى سارة كيت إليس منصب الرئيسة والمديرة التنفيذية للمنظمة منذ عام 2014. شهدت المنظمة تحت قيادتها نمواً في الإيرادات بنسبة 38%. وفي عام 2015، تم تعيين نيك أدامز في منصب مدير الإعلام والتمثيل العابر جنسياً.

الجدل المالي والتدقيق الإداري

في أغسطس 2024، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تحقيقاً حول ما وصفته بـ "نمط من الإنفاق البذخي" داخل المنظمة، وتحديداً من قبل الرئيسة سارة كيت إليس. وأشار التحقيق إلى مراجعة تقارير المصروفات بين يناير 2022 ويونيو 2023، والتي كشفت عن رحلات من الدرجة الأولى، وإقامات في فنادق فاخرة، ومبالغ مخصصة لتجديد مكتب منزلي، وتكاليف سفر إلى مهرجانات دولية مثل "كان ليونز".

من جانبها، دافعت المنظمة عن قيادة إليس، معتبرة أن هذه المصروفات كانت ضرورية لسير العمل، وأوضحت أن بعض التكاليف تم تغطيتها من قبل مانحين خارجيين أو تم استردادها لاحقاً.

أسئلة شائعة

ما هو الهدف الأساسي من تأسيس منظمة غلاد (GLAAD)؟

تأسست لمراقبة وسائل الإعلام ومكافحة التشهير والتمثيل السلبي أو النمطي لمجتمع الميم في الصحافة والصناعات الترفيهية.

لماذا قامت المنظمة بتغيير اسمها في عام 2013؟

قامت المنظمة بتغيير اسمها من "التحالف المثلي والمثلي ضد التشهير" إلى "GLAAD" ليكون أكثر شمولاً ليشمل الأشخاص مزدوجي الميل الجنسي والعابرين جنسياً.

ما هي أبرز إنجازات غلاد في المجال الإعلامي؟

من أبرز إنجازاتها الضغط على المؤسسات الإعلامية الكبرى لتغيير لغتها التحريرية واستبدال المصطلحات المهينة بمصطلحات محايدة ومحترمة، وتحسين تمثيل مجتمع الميم في الأفلام والمسلسلات.