مشروب كورونا الغازي: تاريخ صناعة المشروبات في ويلز
مشروب كورونا الغازي: رحلة من المتاجر المحلية إلى الانتشار الوطني
كان كورونا (Corona) علامة تجارية شهيرة للمشروبات الغازية التي أنتجتها شركة توماس وإيفانز المحدودة (Thomas & Evans Ltd) في جنوب ويلز، وتم توزيعها في جميع أنحاء المملكة المتحدة. تأسست الشركة على يد البقالين ويليام توماس وويليام إيفانز، اللذين استغلا الفرصة السوقية التي خلقتها حركة الاعتدال (التي كانت تدعو للتقليل من استهلاك الكحول) لتقديم بدائل غير كحولية.
تأسيس شركة توماس وإيفانز
بدأت القصة مع ويليام توماس، الذي ولد عام 1851 في بمبروكشاير، غرب ويلز. بعد عمله كجزار في نيوبورت، أسس متجراً للجزارة في قرية أبيربيج، والذي حقق نجاحاً كبيراً. في عام 1882، انضم إليه ويليام إيفانز، الذي أصبح شريكاً له في سلسلة من متاجر البقالة.
دخل الشريكان سوق المشروبات الغازية بعد لقاء صدفة بين إيفانز ورجل أعمال أمريكي، وتأثراً بحركة الاعتدال المتنامية في وديان جنوب ويلز. قدم توماس التمويل اللازم لبدء المشروع، بينما تولى إيفانز الجانب التشغيلي.
مصنع مياه تلال ويلز المعدنية
افتتح المصنع الأول في منطقة بورت بوادي روندا خلال تسعينيات القرن التاسع عشر، وكان يُعرف باسم مصنع مياه تلال ويلز المعدنية (Welsh Hills Mineral Water Factory). تميز المصنع بآلات تعبئة متطورة وعملية تنظيف آمنة للزجاجات، مما سمح بإعادة استخدامها مقابل مبلغ تأمين بسيط. في البداية، أنتجت الشركة المياه المعدنية وبيرة الزنجبيل، ولكن بعد فشل محاولات البيع في الحانات، تحول إيفانز إلى استراتيجية البيع من الباب إلى الباب باستخدام العربات التي تجرها الخيول.
حققت هذه الاستراتيجية نجاحاً باهراً، وتوسعت الشركة لتشمل نكهات محببة للأطفال مثل عصير البرتقال، والليمون، والتوت، ومشروب الهندباء والبوردوك. وبحلول مطلع القرن، كان لدى الشركة أكثر من 200 مندوب مبيعات يوزعون مشروبات كورونا عبر ويلز.
علامة كورونا التجارية والتوسع
في أوائل عشرينيات القرن الماضي، قرر إيفانز إعادة تسمية مشروباته باسم كورونا (وهي كلمة لاتينية تعني التاج)، وصمم شعاراً يتكون من سبع زجاجات تعلوها أسلاك لتمثل تاجاً. توسعت العلامة التجارية بشكل كبير، ووصلت الشركة في ذروتها إلى امتلاك 82 مركز توزيع وخمسة مصانع في مناطق بورت، وتريديجار، وبينجام، ومايستيج، وبريدجيند.
في الثلاثينيات، استُبدلت العربات التي تجرها الخيول بأسطول من المركبات الآلية التي تميزت بلونها الأحمر والذهبي وشعار كورونا. وبحلول عام 1937، ارتفع عدد المركبات إلى 200 مركبة.
التطور خلال الحرب العالمية الثانية وما بعدها
بعد وفاة ويليام إيفانز عام 1934، تولى شقيقه فرانك إدارة الشركة. ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939، صادرت الحكومة العديد من مركبات الشركة للخدمة الحربية، مما أدى إلى عودة مؤقتة لاستخدام الخيول بسبب تقنين البنزين. بعد الحرب، عادت الشركة للإنتاج الكامل وأطلقت في عام 1950 العلامة التجارية تنجو (Tango)، التي لا تزال موجودة حتى اليوم.
الاستحواذ والنهاية
في عام 1958، استحوذت مجموعة بيتشام (Beecham Group) على الشركة، وبدأت مراكز التوزيع تظهر في جميع أنحاء المملكة المتحدة. وفي الستينيات، تم الترويج لكورونا عبر إعلانات تلفزيونية من بطولة المغني والكوميدي ديف كينج. ومع ظهور السوبر ماركت في السبعينيات، تراجع نظام البيع من الباب إلى الباب.
في عام 1987، انتقلت الملكية إلى شركة بريتانيا للمشروبات الغازية (Britannia Soft Drinks)، المالكة لشركة بريتفيك (Britvic). وفي العام نفسه، أُغلق مصنع بورت في ويلز ونُقل الإنتاج إلى بولتون في لانكشاير، إنجلترا. توقفت العلامة التجارية عن التداول في أواخر التسعينيات.
الاستخدامات اللاحقة للمصنع

في عام 2000، تم تحويل مصنع كورونا القديم في بورت إلى استوديو لتسجيل الموسيقى أطلق عليه اسم The Pop Factory. وفي مايو 2020، استضاف المصنع برنامج Life Drawing Live! الذي أنتجته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، حيث قام فنانون برسم نماذج حية في الموقع.
أسئلة شائعة
ما هو أصل اسم مشروب كورونا؟
كلمة كورونا هي كلمة لاتينية تعني "التاج"، وقد عكس الشعار الأصلي هذا المعنى من خلال تصوير سبع زجاجات على شكل تاج.
كيف كانت شركة كورونا توزع منتجاتها في البداية؟
بعد فشل البيع في الحانات، اعتمدت الشركة على نظام البيع من الباب إلى الباب باستخدام عربات تجرها الخيول قبل الانتقال إلى المركبات الآلية.
متى توقفت علامة كورونا التجارية عن العمل؟
توقفت العلامة التجارية عن التداول في أواخر التسعينيات بعد سلسلة من عمليات الاستحواذ من قبل مجموعة بيتشام ثم شركة بريتانيا للمشروبات الغازية.