الجدل حول عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة

الجدل حول عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة

لقد كان الجدل حول عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة الأمريكية قائماً منذ العصر الاستعماري، ولا يزال هذا الموضوع يثير انقسامات حادة في المجتمع الأمريكي والقانوني. حتى أبريل 2022، ظلت عقوبة الإعدام قانونية في 28 ولاية، بالإضافة إلى الحكومة الفيدرالية وأنظمة العدالة الجنائية العسكرية.

تطور الدعم الشعبي لعقوبة الإعدام

قامت مؤسسة Gallup بمراقبة مستوى الدعم الشعبي لعقوبة الإعدام منذ عام 1937. وقد شهدت هذه النسب تقلبات ملحوظة بناءً على الظروف الاجتماعية والأمنية:

  • ذروة المعارضة: وصلت المعارضة إلى ذروتها في عام 1966، حيث عارض 47% من الأمريكيين العقوبة.
  • زيادة التأييد: ارتفعت شعبية العقوبة خلال السبعينيات والثمانينيات تزامناً مع ارتفاع معدلات الجريمة وحملات السياسيين لمكافحة المخدرات، حيث انخفضت نسبة المعارضة إلى أقل من 20% في عام 1994.
  • الوضع الحالي: مع انخفاض معدلات الجريمة، عادت المعارضة للارتفاع مجدداً. وفي استطلاع أجري في أكتوبر 2021، أبدى 54% تأييدهم للعقوبة مقابل 43% عارضوا ذلك.

تاريخ حركة إلغاء عقوبة الإعدام

العصر الاستعماري

استمد الناشطون في إلغاء العقوبة دعمهم من كتابات فلاسفة التنوير الأوروبيين مثل مونتسكيو وفولتير وبنتام. وكان لـ سيزاري بيكاريا تأثير كبير من خلال مقاله عام 1767 "عن الجرائم والعقوبات"، حيث جادل بأن الدولة لا تملك الحق في سلب الحياة وأن العقوبة لا تعمل كـ رادع فعال.

بعد الثورة الأمريكية، سعى شخصيات بارزة مثل توماس جيفرسون وبنجامين فرانكلين إلى إصلاح أو إلغاء العقوبة من خلال انضمامهم إلى جمعية فيلادلفيا لتخفيف معاناة السجون العامة.

الحقبة الإلغائية الأولى (منتصف إلى أواخر القرن التاسع عشر)

بدأت الحركة في التسارع في ثلاثينيات القرن التاسع عشر، حيث ركزت في البداية على إلغاء الإعدامات العلنية لأنها كانت تهدد النظام العام وتثير التعاطف مع المحكوم عليهم. نجحت بعض الولايات مثل ميشيغان ورود آيلاند وويسكونسن في تمرير قوانين الإلغاء في نهاية خمسينيات القرن التاسع عشر، لكن الحركة تراجعت بسبب النزاعات السياسية والحروب، بما في ذلك الحرب الأهلية الأمريكية.

الحقبة الإلغائية الثانية (أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين)

عادت الحركة للظهور في نهاية القرن التاسع عشر مدفوعة بالإصلاحات التقدمية والمسيحية الواعية اجتماعياً. وفي عام 1890، تم تقديم الكرسي الكهربائي في نيويورك كطريقة يُفترض أنها أكثر إنسانية، لكن معارضي الإعدام وصفوها بأنها غير إنسانية وتماثل حرق الأشخاص أحياء.

تأسست منظمات مثل رابطة مناهضة عقوبة الإعدام في ماساتشوستس عام 1897، وبدأت تظهر روابط وطنية. ورغم معارضة العديد من القضاة والمدعين العامين الذين اعتقدوا أن الإلغاء سيؤدي إلى الفوضى وزيادة عمليات القتل العشوائي، نجحت عشر ولايات في حظر الإعدام تشريعياً قبل بداية الحرب العالمية الأولى.

أسئلة شائعة

هل لا تزال عقوبة الإعدام قانونية في جميع الولايات الأمريكية؟

لا، فقد ألغت العديد من الولايات عقوبة الإعدام، بما في ذلك كولورادو وديلاوير وإلينوي وميريلاند ونيوهامبشير وفرجينيا وواشنطن في العقد الأخير وحده.

ما هو تأثير معدلات الجريمة على تأييد عقوبة الإعدام؟

تاريخياً، يميل الدعم الشعبي لعقوبة الإعدام إلى الارتفاع عندما تزداد معدلات الجريمة، كما حدث في السبعينيات والثمانينيات، وينخفض عندما تتراجع معدلات الجريمة.

من هم أبرز الشخصيات التاريخية التي عارضت عقوبة الإعدام في أمريكا؟

من أبرزهم توماس جيفرسون وبنجامين فرانكلين، بالإضافة إلى تأثير كتابات الفلاسفة الأوروبيين مثل فولتير ومونتسكيو.