الميثان الجوي: تأثيره الخطير على الاحتباس الحراري

الميثان الجوي: تأثيره الخطير على الاحتباس الحراري

الميثان الجوي وتأثيره على المناخ العالمي

منذ بداية الثورة الصناعية (حوالي عام 1750)، شهد تركيز غاز الميثان في الغلاف الجوي زيادة ملحوظة بلغت حوالي 160%، ويعود هذا الارتفاع بشكل شبه كامل إلى الأنشطة البشرية. وبالرغم من أن الميثان ساهم بنسبة 3% فقط من انبعاثات غازات الدفيئة من حيث الكتلة منذ عام 1750، إلا أنه مسؤول عن حوالي 23% من القوة الإشعاعية أو التأثير المناخي.

بحلول عام 2019، ارتفعت تركيزات الميثان العالمية من 722 جزءاً في المليار في عصور ما قبل الصناعة إلى 1866 جزءاً في المليار، وهو ما يمثل زيادة بمقدار 2.6 مرة، وهي أعلى قيمة تم تسجيلها منذ 800,000 عام على الأقل.

دور الميثان في التغير المناخي

يعمل الميثان (CH4) في الغلاف الجوي للأرض كغاز دفيئة قوي جداً، حيث تبلغ قدرته على إحداث الاحتباس الحراري (GWP) 84 ضعفاً مقارنة بثاني أكسيد الكربون على مدى فترة زمنية مدتها 20 عاماً. ومع ذلك، فإن الميثان ليس مستداماً في الجو مثل ثاني أكسيد الكربون، حيث تنخفض هذه القدرة لتصل إلى حوالي 28 ضعفاً على مدى 100 عام.

رسم توضيحي لتأثير الميثان
تأثير غاز الميثان على الاحتباس الحراري

القوة الإشعاعية والتقديرات المحدثة

تُستخدم القوة الإشعاعية أو التأثير المناخي كمفهوم علمي لقياس التأثير البشري على البيئة بوحدة الواط لكل متر مربع (W/m2). وهي تشير إلى الفرق بين الإشعاع الشمسي الذي تمتصه الأرض والطاقة التي تشعها مرة أخرى إلى الفضاء. وقد قُدر التأثير المباشر لغاز الميثان بزيادة قدرها 0.5 واط/م2 مقارنة بعام 1750.

بيانات تركيز الميثان
تطور تركيزات الميثان في الغلاف الجوي

في تقرير "التقييم العالمي للميثان" لعام 2021، أشار برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) وتحالف المناخ والهواء النظيف (CCAC) إلى أن فهم تأثير الميثان على القوة الإشعاعية قد تحسن بفضل أبحاث فرق بقيادة إم. إتمنان في عام 2016 وويليام كولينز في عام 2018. وأدى ذلك إلى مراجعة تصاعدية للتقديرات السابقة، مما يعني أن التأثير المجتمعي الشامل لانبعاثات الميثان كان من المرجح أن يكون أقل من التقديرات السابقة.

تأثيرات إضافية وتفاعلات كيميائية

بالإضافة إلى تأثير التسخين المباشر، يتحلل الميثان إلى ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء. هذا الماء غالباً ما يتواجد فوق طبقة التروبوبوز، حيث نادراً ما يصل الماء. ويشير العلماء إلى أن سحب الماء والجليد التي تتكون في درجات حرارة منخفضة في الستراتوسفير السفلى تكون فعالة للغاية في تعزيز تأثير الاحتباس الحراري الجوي.

إن جهود التخفيف من الملوثات المناخية قصيرة العمر مثل الميثان والكربون الأسود ستساعد في مكافحة التغير المناخي على المدى القصير وستدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

أسئلة شائعة

ما هو غاز الميثان وكيف يؤثر على المناخ؟

الميثان هو غاز دفيئة قوي جداً يساهم في رفع درجة حرارة الأرض من خلال حبس الحرارة في الغلاف الجوي، وهو أكثر فعالية في حبس الحرارة من ثاني أكسيد الكربون على المدى القصير.

لماذا يعتبر الميثان أخطر من ثاني أكسيد الكربون في المدى القصير؟

لأن قدرته على إحداث الاحتباس الحراري (GWP) أعلى بكثير، حيث تصل إلى 84 ضعفاً مقارنة بثاني أكسيد الكربون خلال أول 20 عاماً من انبعاثه.

كيف يمكن تقليل تأثير الميثان على المناخ؟

من خلال جهود التخفيف من الملوثات المناخية قصيرة العمر، مما يساعد في مكافحة التغير المناخي على المدى القصير ودعم أهداف التنمية المستدامة.