قرية الزاوية في جنين: تاريخ عريق ومواقع مقدسة

قرية الزاوية في جنين
تعد قرية الزاوية (أو الزاوية) قرية فلسطينية تقع في محافظة جنين في شمال الضفة الغربية، وتحديداً إلى الجنوب من مدينة جنين. شهدت القرية نمواً سكانياً ملحوظاً، حيث بلغ عدد سكانها 770 نسمة في عام 2007، ووصل إلى 1,006 نسمة بحلول عام 2017 وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

تاريخ القرية
تمتلك الزاوية تاريخاً غنياً يمتد إلى العصور القديمة، حيث تم العثور على كسر فخارية تعود إلى العصر البرونزي المبكر (الأول والثاني)، والعصر الحديدي الثاني، والعصور الفارسية والهيلينستية والرومانية المبكرة.
كما تم اكتشاف مقابر ومنحوتات صخرية (كولومباريوم) وسيراميك من العصر البيزنطي، بالإضافة إلى لقى أثرية من العصور الإسلامية المبكرة والعصور الوسطى.
العصر العثماني
في عام 1517، أصبحت الزاوية جزءاً من الإمبراطورية العثمانية. وفي سجلات الضرائب العثمانية لعام 1596، ظهرت القرية باسم "الزاوية" أو "سيح محمد رفاعي" في ناحية جبل سامي التابعة لسنجق نابلس، وكان يسكنها آنذاك 12 أسرة مسلمة.
في عام 1870، وصفها الرحالة فيكتور غيرين بأنها تتكون من عدد قليل من المنازل الواقعة على تلة. وفي عام 1882، وصفها مسح فلسطين الغربية (PEF) بأنها قرية صغيرة على منحدر تلة، مع وجود بئر إلى الغرب، وأشار إلى أن اسمها قد يكون مشتقاً من الانعطاف المفاجئ في الطريق بالقرب منها.
الانتداب البريطاني
وفقاً لتعداد عام 1922 الذي أجرته سلطات الانتداب البريطاني، كان عدد سكان الزاوية 45 مسلماً، وارتفع العدد في تعداد عام 1931 إلى 76 مسلماً موزعين على 17 منزلاً.
وفي إحصائيات عام 1945، بلغ عدد السكان 120 مسلماً، وكانت مساحة أراضيها 1,066 دونماً، استُخدم 310 دونماً منها لزراعة الحبوب، بينما كانت المساحة المبنية 4 دونمات فقط.
الحكم الأردني والاحتلال الإسرائيلي
بعد حرب 1948 واتفاقيات الهدنة لعام 1949، خضعت الزاوية للحكم الأردني، وبلغ عدد سكانها 152 نسمة في عام 1961.
منذ حرب عام 1967، تقع القرية تحت الاحتلال الإسرائيلي. ووفقاً لتعداد عام 1967، كان عدد سكانها 239 نسمة. وقد شهدت القرية أحداثاً مأساوية، منها استشهاد المواطن سعيد أبو الوفا (35 عاماً)، صاحب شركة تجارية محلية، الذي أطلقت عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي النار في 9 يناير 2016 عند حاجز بيكؤوت.
المواقع المقدسة والأساطير
يوجد إلى الجنوب من الزاوية موقع مقدس يُعرف باسم الشيخ أبو شعر، وهو عبارة عن كومة من الحجارة يقدسها السكان المحليون. وتقول الأسطورة أن هذا الموقع سُمي على اسم شيخ من نسل علي أبو الوفا، الذي دُفن في القرية نفسها.
وتشير الروايات المحلية إلى أن الشيخ أبو شعر ترك شعره ينمو بشكل عشوائي، ومن هنا جاء لقبه. وتقول الرواية أن هذا الشيخ حارب مع الجيوش المسلمة، ولكن عند عودته من الحرب اكتشف خيانة زوجته، فقام بقتلهما ثم اعتزل الناس والنساء في ذلك الموقع ليعيش بقية حياته بعيداً عن صخب العالم ومشاكله.
أما في التقليد اليهودي، فيُعتقد أن كومة الحجارة والأشجار في هذا الموقع تمثل المكان الذي التقى فيه رسل الملك آحازيا مع النبي إيليا، كما ورد في سفر الملوك الثاني.
أسئلة شائعة
أين تقع قرية الزاوية؟
تقع قرية الزاوية في محافظة جنين في شمال الضفة الغربية، إلى الجنوب من مدينة جنين.
ما هي أهم الاكتشافات الأثرية في الزاوية؟
تم العثور على كسر فخارية تعود للعصور البرونزية والحديدية والفارسية والهيلينستية والرومانية والبيزنطية والإسلامية.
ما هي قصة مقام الشيخ أبو شعر؟
يرتبط المقام بأسطورة محلية عن شيخ من نسل علي أبو الوفا اعتزل العالم بعد صدمة شخصية، بينما يربطه التقليد اليهودي بلقاء رسل الملك آحازيا مع النبي إيليا.