مدينة شيكو في فالي دي تشالكو

مدينة شيكو في فالي دي تشالكو

تعد شيكو (Xico) مدينة تقع في ولاية المكسيك بالجمهورية المكسيكية، وهي تعمل كمقر بلدي لبلدية فالي دي تشالكو (Valle de Chalco)، وتتطابق حدود المدينة مع حدود البلدية من الناحية العملية. تقع البلدية إلى الشرق من العاصمة المكسيكية (المنطقة الفيدرالية سابقاً) وتعتبر جزءاً من المنطقة المتروبوليتانية لمدينة المكسيك. تقع المدينة والبلدية فوق القاع الجاف لبحيرة تشالكو القديمة، والتي تم تجفيفها كجزء من عملية تجفيف حوض المكسيك.

أصل التسمية

اشتق اسم المدينة من تلة شيكو (Cerro de Xico) المجاورة، بينما يعود اسم البلدية إلى البحيرة القديمة وإلى "البرنامج الوطني للتضامن" (Programa Nacional de Solidaridad) الذي انطلق من هذه المنطقة. ويشير شعار البلدية ورمزها إلى هذين المرجعين. ومن المهم التمييز بينها وبين مدينة وبلدية تشالكو المجاورة، حيث يشير مصطلح "تشالكو" في كلا الاسمين إلى قبيلة تشالكا التي كانت من السكان الأصليين للمنطقة.

التاريخ

في عصور ما قبل الهسبانية، كانت المنطقة المحيطة بتلة شيكو تُعرف باسم "جزيرة شيكو"، حيث كانت معظم أجزاء المدينة الحالية مغمورة بالمياه. سادت في المنطقة قرى صيد الأسماك في الفترة ما بين 900 قبل الميلاد و100 ميلادية. لاحقاً، هيمنت ثقافة تيوتیهواكان (Teotihuacan) على المنطقة بين عامي 550 و650 ميلادية، ثم برزت مستوطنة لشعب الأوتومي (Otomi) بين عامي 650 و750 ميلادية.

وصل شعب الأكسكوتيكاس (Acxotecas) إلى المنطقة حوالي عام 1328، وهو التوقيت الذي بدأت فيه زراعة "الشنامبا" (Chinampa) - وهي نظام زراعي يعتمد على الجزر الاصطناعية. وفي عام 1381، غزا الأزتيك بقيادة تيزوزوموك (Tezozomoc) المنطقة، واستوطنت مجموعات من المكسيكا (Mexicas) التي وسعت نظام زراعة الشنامبا خلال القرنين الرابع عشر والخامس عشر.

في عام 1529، منح الملك الإسباني هذه المنطقة لهيرنان كورتيس. أما المدينة الحديثة فقد بدأت ملامحها في القرن التاسع عشر عندما أمر الرئيس بورفيريو دياز بتجفيف بحيرة تشالكو، مما أدى إلى تدمير اقتصاد المجتمعات الساحلية السابقة. وفي أعقاب الثورة المكسيكية، حاولت الحكومة تعويض هذه المجتمعات من خلال إنشاء "الإيخيدوس" (Ejidos - أراضي زراعية جماعية)، وكان أكبرها "إيستاسيون شيكو" بمساحة 507 هكتارات و"سان ميغيل شيكو" بمساحة 250 هكتاراً، وكلاهما يقعان فوق قاع البحيرة السابق.

التوسع الحضري الحديث

ظلت المنطقة غير مأهولة بشكل كبير حتى أواخر السبعينيات، حيث شهدت تدفقاً مفاجئاً للعائلات القادمة من وسط وجنوب المكسيك بحثاً عن الأراضي. واجه السكان في البداية نقصاً حاداً في البنية التحتية والخدمات الأساسية والتعليم. وبسبب شراء العديد من السكان لأراضي الإيخيدو بطرق غير رسمية، نشأت نزاعات قانونية استدعت تدخل الحكومة الفيدرالية لتثبيت الخدمات الأساسية وتسوية حقوق الملكية لأكثر من 77,000 قطعة أرض. لم تصبح المنطقة بلدية مستقلة إلا في عام 1994. ووفقاً لتعداد عام 2005، بلغ عدد سكان شيكو 331,321 نسمة.

المعالم والمواقع البارزة

تضم المنطقة عدة مواقع ذات أهمية تاريخية وأثرية، منها:

  • تلة ماركيز (Cerro del Marqués): تحتوي على بقايا معمارية وأثرية، إلا أنها غير مفتوحة للجمهور.
  • المتحف المجتمعي (Museo Comunitario): يقع في "كازا دي كولتورا تشالتشيو تليكوي" (Casa de Cultura Chalchiuhtlicue) ويعرض المكتشفات الأثرية المحلية.
  • هاسيندا شيكو السابقة (Ex-Hacienda de Xico): بُنيت هذه المزرعة في الفترة التي تزامنت مع تجفيف البحيرة.

التقسيم الإداري والجغرافيا

بصفتها المقر البلدي، تمارس شيكو ولايتها القضائية على عدة مجتمعات تشمل: لاس بومباس، كومالتشيكا، سانتا كروز، إل تريانغولو، إل إنفيرناديرو، كولونيا أمبلياسيون، وإيخيدو توليهوالكو، بالإضافة إلى 13 مجتمعاً آخر غير مسمى. يبلغ إجمالي عدد سكان البلدية 332,279 نسمة.

تغطي البلدية مساحة إجمالية قدرها 46.36 كيلومتر مربع، وتحدها بلديات إيكستابالوكا، وشيكولوبان، ولوس رييس أكاكيبلان، وتشالكو دي دياز كوفاروبيس من الشرق، بينما تحدها من الجنوب المنطقة الفيدرالية (عبر تفويضات إيستابالابا وتلاهواك).

أسئلة شائعة

ما هو أصل اسم مدينة شيكو؟

اشتق اسم المدينة من تلة شيكو (Cerro de Xico) المجاورة لها.

كيف أثر تجفيف بحيرة تشالكو على المنطقة؟

أدى تجفيف البحيرة في القرن التاسع عشر بأمر من بورفيريو دياز إلى تدمير اقتصاد المجتمعات التي كانت تعتمد على الصيد والساحل، مما مهد الطريق لتحول المنطقة إلى أراضٍ زراعية ثم حضرية.

ما هي أهم المعالم الأثرية في شيكو؟

من أبرز المعالم تلة ماركيز (Cerro del Marqués) التي تضم بقايا أثرية، والمتحف المجتمعي الذي يعرض المكتشفات المحلية في مركز الثقافة تشالتشيو تليكوي.