أنابيب كاميرات الفيديو: تاريخ وتطور تقنيات التصوير التلفزيوني

أنابيب كاميرات الفيديو: تاريخ وتطور تقنيات التصوير التلفزيوني

أنابيب كاميرات الفيديو: الأساس التكنولوجي للتصوير التلفزيوني القديم

كانت أنابيب كاميرات الفيديو أجهزة تعتمد على تقنية أنبوب أشعة الكاثود (CRT)، واستُخدمت في الكاميرات التلفزيونية لالتقاط الصور قبل ظهور مستشعرات الصور ذات الشحنة المترابطة (CCD) في الثمانينيات. استمر استخدام أنواع مختلفة من هذه الأنابيب من أوائل الثلاثينيات وحتى التسعينيات من القرن الماضي.

أنبوب كاميرا فيديو قديم
نموذج لأنبوب كاميرا فيديو يعتمد على تقنية أشعة الكاثود

كيفية عمل أنابيب التصوير

في هذه الأنابيب، يتم مسح شعاع من الإلكترونات عبر صورة المشهد المراد بثه، حيث يتم تركيز هذا الشعاع على هدف محدد. تولد هذه العملية تياراً كهربائياً يعتمد على درجة سطوع الصورة عند نقطة المسح. وبسبب صغر حجم الشعاع مقارنة بحدف الهدف، كان من الممكن تحقيق دقة مسح عالية، حيث تراوحت خطوط المسح الأفقي بين 480 و 486 خطاً في نظام NTSC، و 576 خطاً في نظام PAL، ووصلت إلى 1035 خطاً في نظام Hi-Vision.

أنبوب أشعة الكاثود (CRT)

يُعرف أي أنبوب مفرغ يعمل باستخدام شعاع مركز من الإلكترونات باسم أنبوب أشعة الكاثود. بينما يشتهر هذا النوع من الأنابيب كأجهزة عرض (مثل التلفزيونات القديمة وشاشات الكمبيوتر الضخمة)، فإن أنابيب التقاط الصور في الكاميرات كانت تعمل بنفس المبدأ ولكن دون عرض صورة مرئية.

البحوث المبكرة والتطور التاريخي

في يونيو 1908، اقترح آلان أرشيبالد كامبل-سوينتون نظام تلفزيون إلكتروني بالكامل باستخدام أنابيب أشعة الكاثود كأجهزة للتصوير والعرض. ورغم أن الصعوبات كانت تكمن في ابتكار جهاز إرسال فعال، إلا أن رؤيته مهدت الطريق للتطورات اللاحقة.

في عام 1906، نجح البروفيسور الألماني ماكس ديكمان في عرض أنبوب أشعة الكاثود كجهاز عرض، ونُشرت نتائجه في مجلة Scientific American عام 1909. لاحقاً، تطورت هذه الأفكار لتصبح ما يعرف بـ "نظام المسح الإلكتروني لكامبل-سوينتون".

تجارب الألواح المطلية بالسيلينيوم

حاول كامبل-سوينتون وزملاؤه توليد إشارة كهربائية عن طريق عرض صورة على لوح معدني مطلي بالسيلينيوم يتم مسحه بشعاع كاثود. ورغم أن النتائج الأولية كانت ضعيفة، إلا أن تجارب لاحقة في عام 1937 من قبل فرق في EMI و RCA أثبتت أن استخدام كبريتيد الزنك أو أكسيد الألومنيوم المعالج بالسيزيوم يعطي صوراً أفضل بكثير، مما شكل الأساس لابتكار أنبوب "الفيديكون" (Vidicon).

محلل الصور (Image Dissector)

محلل الصور هو أنبوب كاميرا ينشئ "صورة إلكترونية" للمشهد من انبعاثات الكاثود الضوئي التي تمر عبر فتحة مسح إلى الأنود الذي يعمل ككاشف للإلكترونات. كان من أوائل من صمموا هذا الجهاز المخترعان الألمانيان ماكس ديكمان ورودولف هيل في عام 1925.

في يناير 1927، قدم المخترع الأمريكي فيلو فارنسورث براءة اختراع لنظام تلفزيون يتضمن جهازاً لتحويل وتجزئة الضوء. وبحلول عام 1930، أدخل فارنسورث تحسينات جوهرية مثل استخدام مضاعف إلكتروني ومجال مغناطيسي طولي لتركيز الصورة الإلكترونية بدقة. أصبح محلل الصور الخاص بفارنسورث أول جهاز تصوير إلكتروني عملي للتلفزيون، رغم ضعف حساسيته للضوء، مما جعله مثالياً للتطبيقات الصناعية مثل مراقبة الأفران الساطعة.

أسئلة شائعة

ما هو الفرق بين أنبوب أشعة الكاثود في التلفزيون والأنبوب في الكاميرا؟

أنابيب التلفزيون تعمل كأجهزة عرض للصور، بينما أنابيب الكاميرا تعمل كأجهزة التقاط للصور وتحويل الضوء إلى إشارات كهربائية.

لماذا تم استبدال أنابيب الكاميرات بمستشعرات CCD؟

لأن مستشعرات CCD توفر دقة أعلى، حساسية أكبر للضوء، وحجماً أصغر بكثير مقارنة بالأنابيب المفرغة.

من هو المخترع الذي جعل محلل الصور عملياً؟

المخترع الأمريكي فيلو فارنسورث، الذي أدخل تحسينات مثل المضاعف الإلكتروني والمجال المغناطيسي لتركيز الصورة.