فضيحة تحديد الرسوم في المدارس الخاصة في بريطانيا

فضيحة تحديد الرسوم في المدارس الخاصة في المملكة المتحدة

في سبتمبر 2005، كشف مكتب التجارة العادلة (OFT) في المملكة المتحدة عن فضيحة كبرى تورطت فيها خمسون مدرسة خاصة مرموقة، حيث ثبت إدانتتهن بتشغيل "كارتل" لتحديد الرسوم الدراسية. وجد المكتب أن هذه المدارس قامت بتبادل تفاصيل الزيادات المخطط لها في الرسوم على مدار ثلاث سنوات أكاديمية (2001-2002، 2002-2003، و2003-2004)، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً لقانون المنافسة لعام 1998.

الأدلة والتحقيقات

كشفت رسائل البريد الإلكتروني أن المدارس كانت تتبادل المعلومات بشكل روتيني حول تكاليفها وتغييرات الرسوم المقترحة، وكان ذلك يحدث بمعدل أربع إلى ست مرات في السنة كجزء من ما يسمى بـ "مسح سيفنوكس" (Sevenoaks' Survey). بدأت التحقيقات بعد تسريب رسائل بريد إلكتروني في سبتمبر 2003 إلى صحيفة The Times من قبل طالبين من كلية وينشستر.

تضمنت الرسائل التي أرسلها بيل أورجان، أمين صندوق كلية وينشستر في ذلك الوقت، إلى عميد الكلية، تفاصيل رسوم 20 مدرسة، مع عبارة لافتة: "يرجى الحفاظ على السرية، حتى لا يتم اتهامنا بأننا كارتل".

دفوع المدارس وموقف مجلس المدارس المستقلة

اعتبر مجلس المدارس المستقلة (ISC)، وهو مجموعة ضغط ممولة من المدارس المعنية، أن التحقيق كان "هدراً مخزياً للمال العام"، ووصف الموقف بأنه "كافكاوي". وجاءت حجج المدارس كالتالي:

  • التصنيف الخيري: جادل المجلس بأن تبادل المعلومات أمر شائع بين المؤسسات الخيرية (حيث تُصنف المدارس كجمعيات خيرية) وأن الهدف كان إبقاء الرسوم منخفضة قدر الإمكان.
  • التغير القانوني: كانت هذه الممارسة قانونية حتى عام 2000، عندما حل قانون المنافسة لعام 1998 محل قانون الممارسات التجارية المقيدة لعام 1976، وكانت المدارس معفاة من قوانين مكافحة الكارتلات التي تنطبق على الشركات.
  • غياب الاستشارة: ادعت جين سكوت، رئيسة مجلس المدارس المستقلة، أن المدارس لم يتم استشارتها بشأن تغيير القانون ولم تكن واعية بأن القواعد الجديدة تنطبق عليها.

المدارس المتورطة والنتائج

شملت القائمة مدارس عريقة مثل كلية إيتون، كلية هارو، كلية وينشستر، وكلية وستمنستر، بالإضافة إلى العديد من المدارس الأخرى. وبالنسبة لمدرستي ترورو وسيدبيرغ، وجدت التحقيقات الأولية أنهما شاركتا في مسح سيفنوكس في عامين فقط من الأعوام الثلاثة التي شملها التحقيق.

التسوية والجزاءات

أصدر مكتب التجارة العادلة بياناً أكد فيه أن التبادل المنتظم والمنهجي للمعلومات السرية حول زيادات الرسوم كان ممارسة منافية للمنافسة وأدت إلى دفع أولياء الأمور رسوماً أعلى مما كان ينبغي. وانتهت القضية بالتسويات التالية:

  • الغرامات المالية: فُرضت غرامة قدرها 10,000 جنيه إسترليني على كل مدرسة متورطة، مع تخفيض الغرامة إلى 5,000 جنيه إسترليني لكل من إيتون ووينشستر بسبب تعاونهما المبكر.
  • صندوق ائتماني: وافقت المدارس على دفع 3 ملايين جنيه إسترليني في صندوق ائتماني مخصص لإفادة الطلاب الذين كانوا يرتادون هذه المدارس خلال فترة الانتهاك.
  • آلية الدفع: تم دفع المبالغ على أقساط متساوية على مدى خمس سنوات، انتهت في عام 2010.

أسئلة شائعة

ما هو "كارتل الرسوم" الذي تورطت فيه المدارس الخاصة؟

هو اتفاق سري بين مجموعة من المدارس لتبادل المعلومات حول زيادات الرسوم الدراسية المخطط لها، مما أدى إلى تقليل المنافسة ورفع التكاليف على أولياء الأمور.

كيف تم اكتشاف هذه الفضيحة؟

تم اكتشافها من خلال تسريب رسائل بريد إلكتروني سرية من قبل طالبين من كلية وينشستر إلى صحيفة The Times في عام 2003.

ما هي العقوبات التي فُرضت على المدارس؟

فُرضت غرامة قدرها 10,000 جنيه إسترليني على كل مدرسة، بالإضافة إلى دفع مبلغ إجمالي قدره 3 ملايين جنيه إسترليني لصندوق ائتماني لصالح الطلاب.