الانتخابات البرلمانية التكميلية في المملكة المتحدة

الانتخابات التكميليةمجلس العمومالمملكة المتحدةالسياسة البريطانيةالاستقالة البرلمانيةأوامر الانتخابات

الانتخابات البرلمانية التكميلية في المملكة المتحدة

في المملكة المتحدة، تحدث الانتخابات البرلمانية التكميلية عندما يشغر شاغر في مجلس العموم. وغالباً ما تُعتبر هذه الانتخابات اختباراً لموازين القوى والحظوظ السياسية للأحزاب المتنافسة في الفترة ما بين الانتخابات العامة.

الاستقالات في مجلس العموم

من الناحية الفنية، لا يُسمح لأعضاء مجلس العموم بالاستقالة من مناصبهم. ولذلك، فإن الأعضاء الذين يرغبون في الاستقالة أو السعي لإعادة الانتخاب، يتم تعيينهم بناءً على طلبهم في "مكتب ربح تحت التاج" (office of profit under the Crown)، وهو إما منصب وكيل مئات شيلتيرن أو وكيل عزبة نورثستيد. يؤدي التعيين في مثل هذا المنصب إلى إخلاء مقعد العضو تلقائياً. ويمكن للعضو الذي يستقيل بهذه الطريقة أن يترشح لإعادة الانتخاب دون أن يستقيل من منصب الربح هذا.

إصدار أمر الانتخابات (The Writ)

تبدأ الانتخابات في مجلس العموم رسمياً بإصدار "أمر انتخابي" (writ) من قبل كاتب التاج في Chancery. وفي حالة الانتخابات التكميلية، يجب على رئيس مجلس العموم أولاً إصدار تفويض للكاتب للسماح له بإصدار الأمر الانتخابي. والسبب الأكثر شيوعاً لإصدار هذا التفويض هو وجود قرار من مجلس العموم نفسه يطلب ذلك.

يتطلب هذا الإجراء أن يقوم أحد أعضاء البرلمان بتقديم مقترح لتحريك تحريك الأمر الانتخابي، وتتم هذه المقترحات في بداية الإجراءات في مجلس العموم. ووفقاً للعرف البرلماني المتبع، والذي تم تدوينه في مؤتمر رئيس المجلس عام 1973، فإن هذا المقترح يتم تقديمه عادةً من قبل "سوط الحزب" (Chief Whip) الذي كان ينتمي إليه العضو السابق. ومع ذلك، لا يتم اتباع هذا العرف دائماً، ويمكن لعضو من حزب آخر تقديم المقترح.

تكتيكات المماطلة السياسية

بما أن تحريك الأمر الانتخابي للانتخابات التكميلية له الأولوية على جميع الأعمال الأخرى، فإن أعضاء البرلمان يستخدمونه أحياناً كتكتيك للمماطلة (filibustering). على سبيل المثال، قام دينيس سكينر في عام 1985 بتعطيل مشروع قانون خاص يمنع أبحاث الخلايا الجذعية من خلال التحدث باستفاضة عند تحريك الأمر الانتخابي لانتخابات بريكون ورادنور التكميلية.

الأوامر الانتخابية أثناء فترة الركود البرلماني

شعار النبالة
تمثيل رمزي للقوانين المنظمة للانتخابات أثناء فترة الركود البرلماني

عندما لا يكون البرلمان في حالة انعقاد، قد يُطلب من رئيس المجلس إصدار أمره الانتخابي خلال فترة الركود. وقد تم تنظيم ذلك من خلال عدة قوانين، منها قانون انتخابات الركود لعام 1770 و1858 و1863، وصولاً إلى قانون انتخابات الركود لعام 1975. يتطلب الإجراء تقديم عضوين من أعضاء البرلمان شهادة لرئيس المجلس تفيد بوجود شاغر، ثم ينشر رئيس المجلس إشعاراً في جريدة "لندن غازيت" (London Gazette)، وبعد ستة أيام من النشر، يصدر التفويض للأمر الانتخابي الجديد.

الإفلاس وإخلاء المقعد

بموجب المادة 33 من قانون الإفلاس لعام 1883، إذا أُعلن إفلاس عضو في البرلمان، يتم منحه فترة ستة أشهر لتسوية أوضاعه. وفي نهاية هذه المدة، إذا لم يتم تسوية الإفلاس، تقوم المحكمة بإخطار رئيس المجلس، ويصبح المقعد شاغراً، ويصدر رئيس المجلس تفويضاً لأمر انتخابي جديد بعد ستة أيام من نشر الإشعار في لندن غازيت.

إلغاء الأمر الانتخابي

إذا تبين أن الشاغر لم يتم الإعلان عنه بشكل صحيح، يمكن إلغاء الأمر الانتخابي لانتخابات تكميلية من خلال أمر إضافي يسمى "أمر الإبطال" (writ of supersedeas). حدث هذا في عام 1880 عندما تم تعيين هنري ستروت في مجلس اللوردات قبل أن يتم إصدار أمر انتخابي لمقعده في مجلس العموم.

أسئلة شائعة

لماذا لا يستطيع أعضاء البرلمان البريطاني الاستقالة مباشرة؟

لأن القانون لا يسمح بذلك تقنياً، لذا يلجأون إلى التعيين في مناصب ربح تابعة للتاج مثل وكيل مئات شيلتيرن، مما يؤدي إلى إخلاء المقعد تلقائياً.

ما هو "الأمر الانتخابي" (Writ) في النظام البريطاني؟

هو الوثيقة الرسمية التي تبدأ عملية الانتخابات في مجلس العموم، ويصدرها كاتب التاج في Chancery بناءً على تفويض من رئيس المجلس.

ماذا يحدث إذا أعلن إفلاس عضو البرلمان؟

يُمنح العضو فترة ستة أشهر لتسوية ديونه؛ وإذا فشل في ذلك، يتم إخلاء مقعده ويتم إجراء انتخابات تكميلية.