اليمين الشعبي في فرنسا

اليمين الشعبي في فرنسا

اليمين الشعبي (بالفرنسية: La Droite populaire، وتُعرف اختصاراً بـ La Droite pop) هي حركة سياسية فرنسية بدأت كتكتل برلماني داخل أحزاب اليمين التقليدي قبل أن تنتقل في عام 2019 لتصبح جزءاً من التجمع الوطني (RN). تأسست الحركة في عام 2010 كـ "تجمع برلماني لليمين الشعبي" (Collectif parlementaire de la Droite populaire)، وضم في بدايته 26 عضواً من الجمعية الوطنية الفرنسية.

الأهداف والأيديولوجيا

تركز حركة اليمين الشعبي على قضايا الهوية الوطنية، والأمن، والهجرة. وقد حدد ميثاق الحركة ستة محاور أساسية تقوم عليها رؤيتها السياسية، وهي:

  • الأمة والوطنية: تعزيز السيادة الوطنية والاعتزاز بالهوية الفرنسية.
  • المؤسسة العائلية: تبني سياسات تدعم الأسرة التقليدية.
  • المقاولة الحرة: دعم الاقتصاد الحر والمبادرات الفردية.
  • الأمن: تشديد الإجراءات الأمنية ومكافحة الجريمة.
  • الإدارة المالية: الإدارة المسؤولة للمال العام والحد من الإنفاق الحكومي.
  • المكانة الدولية: استعادة وتعزيز هيبة فرنسا في الخارج.

اتسم توجه الحركة بالتشدد في قضايا الهجرة، حيث عارضت بشدة منح الأجانب حق التصويت في الانتخابات المحلية، كما تبنت مواقف راديكالية أثارت الجدل، مثل المطالبة بإزالة الإشارات إلى "النوع الاجتماعي" (Gender) من المناهج الدراسية.

التطور التاريخي والمسار السياسي

التأسيس والنشأة (2010-2012)

تأسست الحركة في يونيو 2010 كتكتل غير رسمي داخل حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية (UMP) الذي كان في السلطة آنذاك. كان من أبرز مؤسسيها ليونيل لوكا، وريشار مالييه، وجان بول غارود، وتييري مارياني. تركز معظم أعضاء الحركة في منطقة "بروفانس ألب كوت دازور" في جنوب شرق فرنسا، وهي منطقة تشهد تاريخياً قوة كبيرة لليمين المتطرف.

التراجع والتحول (2012-2019)

عانت الحركة من خسائر كبيرة في الانتخابات التشريعية لعام 2012، حيث انخفض عدد نوابها في الجمعية الوطنية من 63 إلى 26 نائباً، وفقد 37 من أعضائها مقاعدهم. وفي مؤتمر الحزب في نوفمبر 2012، حصلت الحركة على نسبة ضئيلة من الأصوات (10.87%)، مما جعلها بالكاد تحافظ على صفتها كحركة معترف بها داخل الحزب.

بعد تحول حزب UMP إلى حزب الجمهوريين (LR) في عام 2015، استمرت الحركة في نشاطها ضمن هذا الإطار حتى عام 2019، عندما اتخذت تحولاً جذرياً بالانضمام إلى التجمع الوطني، مما عكس تقارباً أكبر بين الجناح اليميني المتشدد في اليمين التقليدي وبين اليمين القومي.

القيادة والأعضاء

يقود الحركة تييري مارياني، الذي يشغل حالياً منصب عضو في البرلمان الأوروبي. ضمت الحركة عبر تاريخها مجموعة من النواب والمسؤولين المحليين، من أبرزهم جيرالد دارمانان (الذي انتقل لاحقاً لمناصب حكومية) وليونيل لوكا.

أسئلة شائعة

ما هي الأهداف الرئيسية لحركة اليمين الشعبي؟

تركز الحركة بشكل أساسي على تعزيز الهوية الوطنية الفرنسية، وتشديد الإجراءات الأمنية، والحد من الهجرة، ودعم الأسرة التقليدية والمقاولة الحرة.

كيف تطورت تبعية الحركة السياسية عبر الزمن؟

بدأت ككتلة داخل حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية (UMP) من 2010 إلى 2015، ثم انتقلت إلى حزب الجمهوريين (LR) حتى 2019، وأخيراً انضمت إلى التجمع الوطني (RN).

من هو زعيم حركة اليمين الشعبي حالياً؟

يقود الحركة تييري مارياني، وهو عضو في البرلمان الأوروبي.