كتاب يهود البابا: خطة الفاتيكان السرية لإنقاذ اليهود
كتاب يهود البابا: خطة الفاتيكان السرية لإنقاذ اليهود
يعد كتاب "يهود البابا: خطة الفاتيكان السرية لإنقاذ اليهود من النازيين" (The Pope's Jews) الذي صدر عام 2012 من تأليف الكاتب البريطاني جوردون توماس، أحد المؤلفات الهامة التي تتناول جهود البابا بيوس الثاني عشر في حماية اليهود خلال فترة الهولوكوست النازية.
أفادت صحيفة ذا أوبزرفر في عام 2013 أن جوردون توماس، وهو بروتستانتي، قد مُنح حق الوصول إلى وثائق سرية من أرشيف الفاتيكان لم تكن منشورة من قبل، كما تتبع قصص الضحايا والكهنة وغيرهم ممن لم يرووا قصصهم سابقاً، مما مكنه من الكشف عن أدلة جديدة حول الجهود التي بذلها بيوس الثاني عشر خلال الحرب لإنقاذ اللاجئين اليهود.
محتوى الكتاب وأبرز العمليات
يستعرض الكتاب الإجراءات التي اتخذها البابا بيوس الثاني عشر والكنيسة الكاثوليكية في إيطاليا لحماية اليهود وأسرى الحرب من الحلفاء الفارين خلال الحرب العالمية الثانية. ووفقاً لما ورد في الكتاب، قام البابا بيوس الثاني عشر بتعيين كاهن مخصص وتزويده بالتمويل اللازم لتوفير الغذاء والملابس والأدوية للمضطهدين.
- الملاجئ السرية: وجد أكثر من 4,000 يهودي ملاذاً آمناً في الأديرة والصوامع المخفية في إيطاليا.
- التزوير القانوني: طُلب من الكهنة الكاثوليك إصدار شهادات تعميد مزورة لمئات اليهود المختبئين في جميع أنحاء إيطاليا.
- المساعدات الدولية: مُنح أكثر من 2,000 يهودي في المجر وثائق من الفاتيكان تحدد هويتهم ككاثوليك.
- شبكات الإنقاذ: عملت شبكة كنسية على إنقاذ اليهود الألمان ونقلهم إلى روما.
كما يتناول توماس العلاقة بين البابوية والمجتمع الدبلوماسي في روما والفاتيكان، وعلاقاتهم مع مجتمعات مثل الجالية اليهودية في روما، والطبقة الأرستقراطية الإيطالية الموالية للبابا، والأساقفة والكهنة المحليين. ويسلط الضوء على شخصيات محورية مثل الحاخام الرئيسي في المدينة إسرائيل زولي، ورئيس الغيستابو هربرت كابلر، والمنقذ الشهير في الفاتيكان هيو أوفلاهيرتي، وسكرتيرة البابا ومسؤولة منزله الأخت باسكالينا لينيرت، والسفير البريطاني لدى الفاتيكان السير دارسي أوزبورن.

الاستقبال النقدي والجدل التاريخي
تنوعت الآراء حول الكتاب؛ ففي مراجعة لصحيفة ذا آيريش تايمز، وصف البروفيسور بيتر سي كينت الكتاب بأنه "قراءة ممتعة"، مشيراً إلى أن أسلوب توماس سردي صحفي يركز على محاولة البابا قيادة كنيسته عبر "فوضى الحرب" وتقديم المساعدات الإنسانية. وأضاف أن البابا، رغم عدم استعداده لمواجهة الجناة علناً، إلا أنه قدم دعماً سرياً وتمويلاً لأشخاص ساعدوا اليهود والجنود والسياسيين المناهضين للفاشية على الاختباء.
من ناحية أخرى، وصف البروفيسور جاك فيشيل في مراجعة لمجلس الكتاب اليهودي الكتاب بأنه "سرد مشوق يقرأ كأنه رواية أكثر من كونه عملاً أكاديمياً". وأشار فيشيل إلى أن تصرفات بيوس الثاني عشر تظل واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ الهولوكوست. وتساءل فيشيل عما إذا كان "صمت" البابا، الذي برره توماس بأنه استراتيجية لتجنب الانتقام النازي ضد اليهود، كان فعالاً حقاً، خاصة وأن عمليات ترحيل يهود روما إلى معسكرات الإبادة مثل أوشفيتز حدثت تقريباً تحت نافذة البابا دون أن يصدر تحذيراً علنياً أو رسالة تنديد صريحة بالهولوكوست في رسائله لعيد الميلاد عامي 1942 و1943.
أسئلة شائعة
من هو مؤلف كتاب يهود البابا؟
مؤلف الكتاب هو الكاتب البريطاني جوردون توماس.
ما هي الوسائل التي استخدمها الفاتيكان لإنقاذ اليهود وفقاً للكتاب؟
شملت الوسائل توفير الملاجئ في الأديرة، إصدار شهادات تعميد مزورة، وتوفير التمويل للغذاء والدواء.
لماذا يعتبر موقف البابا بيوس الثاني عشر مثيراً للجدل؟
بسبب التباين بين جهوده السرية لإنقاذ الأفراد وبين صمته العلني تجاه جرائم النازيين وترحيل اليهود إلى معسكرات الإبادة.