اختبار قياس التنفس (Spirometry): دليلك الشامل للفحص والتشخيص

اختبار قياس التنفس (Spirometry): دليلك الشامل للفحص والتشخيص

اختبار قياس التنفس (Spirometry)

يُعد اختبار قياس التنفس (Spirometry) أحد أكثر اختبارات وظائف الرئة (PFTs) شيوعاً، وهو إجراء طبي بسيط وغير جراحي يُستخدم لقياس كفاءة الرئتين. يقوم الاختبار بقياس كمية الهواء (الحجم) وسرعة تدفقه أثناء الشهيق والزفير، مما يساعد الأطباء في تقييم أنماط التنفس وتحديد العديد من الحالات المرضية.

رسم بياني لقياس التنفس
توضيح للرسوم البيانية الناتجة عن اختبار قياس التنفس

أهمية قياس التنفس في التشخيص

يساعد هذا الاختبار في تحديد مجموعة متنوعة من الأمراض التنفسية، بما في ذلك:

  • الربو (Asthma): تقييم تضيق الشعب الهوائية.
  • التليف الرئوي (Pulmonary Fibrosis): قياس انخفاض سعة الرئة.
  • التليف الكيسي (Cystic Fibrosis).
  • مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD).

ينتج عن الاختبار منحنيات (الحجم-الزمن) وحلقات (التدفق-الحجم)، وهي مخططات بيانية توضح كمية وسرعة الهواء الداخل والخارج من الرئتين خلال دورة تنفسية واحدة.

جهاز قياس التنفس
أجهزة قياس التنفس المستخدمة في العيادات

كيفية إجراء الاختبار

الجهاز المستخدم

يتم إجراء الاختبار باستخدام جهاز يسمى السبيرومتري (Spirometer)، والذي يعرض النتائج في شكل رسوم بيانية تسمى سبيروغرام (Spirograms)، وتشمل:

  • منحنى الحجم والزمن: يوضح الحجم باللترات على المحور الصادي والزمن بالثواني على المحور السيني.
  • حلقة التدفق والحجم: توضح معدل تدفق الهواء على المحور الصادي وإجمالي الحجم المستنشق أو المزفور على المحور السيني.

خطوات الإجراء

يتبع مقدمو الرعاية الصحية معايير الجمعية الأمريكية للصدر (ATS) والجمعية الأوروبية للجهاز التنفسي (ERS) لضمان دقة النتائج. تتلخص الخطوات فيما يلي:

  1. يضع المريض مشابك أنفية ناعمة لمنع تسرب الهواء.
  2. يتم وضع مستشعر التنفس في الفم مع ضمان إغلاق محكم.
  3. بإرشاد من الفني، يقوم المريض بأخذ شهيق عميق وأقصى قدر ممكن، يليه زفير قوي وسريع يستمر لمدة 6 ثوانٍ على الأقل.
  4. في بعض الحالات، يُطلب من المريض القيام بشهيق سريع إضافي لتقييم انسداد الممرات الهوائية العلوية.
مريض يخضع لاختبار قياس التنفس
عملية إجراء اختبار قياس التنفس تحت إشراف طبي

محددات الاختبار وموانعه

القيود

تعتمد دقة النتائج بشكل كبير على تعاون المريض وجهده. لذا، يجب تكرار الاختبار ثلاث مرات على الأقل لضمان القابلية للتكرار. كما أن الاختبار يتطلب قدرة المريض على اتباع التعليمات، مما يجعله صعباً للأطفال دون سن الخامسة أو الأشخاص الذين يعانون من إعاقات ذهنية أو جسدية تمنعهم من أداء الاختبار بشكل صحيح.

موانع الاستخدام

قد تؤدي مناورات الزفير القسري إلى تفاقم بعض الحالات الصحية، لذا يُمنع إجراء الاختبار في الحالات التالية:

  • نفث الدم (Hemoptysis) مجهول السبب.
  • استرواح الصدر (Pneumothorax).
  • حالات القلب غير المستقرة (مثل الذبحة الصدرية أو احتشاء عضلة القلب الحديث).
  • تمدد الأوعية الدموية في الصدر أو البطن أو الدماغ.
  • إجراء جراحات حديثة في الصدر أو البطن أو العين (مثل المياه البيضاء).

التشخيصات التكميلية

يمكن أن يكون قياس التنفس جزءاً من اختبار تحدي القصبات لتحديد فرط استجابة القصبات للتمرين أو الهواء البارد أو بعض الأدوية. كما يمكن إجراء اختبار عكسية موسعات الشعب الهوائية (Post BD) للتمييز بين الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن.

أسئلة شائعة

ما هو اختبار قياس التنفس؟

هو اختبار طبي يقيس كمية الهواء التي يمكن للشخص استنشاقها وزفيرها، وسرعة خروج هذا الهواء، لتقييم وظائف الرئة.

هل اختبار قياس التنفس مؤلم؟

لا، الاختبار غير مؤلم تماماً، ولكنه يتطلب مجهوداً بدنياً من المريض للنفخ بقوة في الجهاز.

لماذا يطلب الطبيب تكرار الاختبار عدة مرات؟

لضمان أن النتائج دقيقة وقابلة للتكرار، وللتأكد من أن المريض قد بذل أقصى جهد ممكن في كل مرة.