سعة الانتشار لأول أكسيد الكربون (DLCO)

سعة الانتشار لأول أكسيد الكربون (DLCO)

تُعرف سعة الانتشار لأول أكسيد الكربون (DLCO) أو عامل نقل الرئة لأول أكسيد الكربون (TLCO) بأنها المدى الذي ينتقل فيه الأكسجين من الحويصلات الهوائية في الرئتين إلى الدم. وبشكل عام، يشير هذا المصطلح إلى الاختبار الذي يُستخدم لتحديد هذا المعيارية. تم تقديم هذا الاختبار لأول مرة في عام 1909.

آلية عمل الاختبار

يعتمد هذا الاختبار على قياس الفرق في الضغط الجزئي بين أول أكسيد الكربون المستنشق والزفير. ويعتمد بشكل أساسي على الألفة القوية والقدرة الاستيعابية الكبيرة لخلايا الدم الحمراء لأول أكسيد الكربون، مما يوضح امتصاص الغازات بواسطة الشعيرات الدموية، وهو أمر أقل اعتماداً على نتاج القلب.

تتأثر قياسات DLCO بالضغط الجوي و/أو الارتفاع عن سطح البحر، ويمكن حساب عوامل التصحيح باستخدام الطريقة الموصى بها من قبل الجمعية الصدرية الأمريكية (American Thoracic Society). كما تتأثر القيمة المتوقعة لـ DLCO بكمية الهيموجلوبين، وكربوكسي هيموجلوبين، والعمر، والجنس.

الفرق بين DLCO و TLCO

بشكل عام، يتم قياس DLCO بوحدة مل/دقيقة/كيلو باسكال (ml/min/kPa)، بينما يتم قياس TLCO بوحدة مليمول/دقيقة/كيلو باسكال (mmol/min/kPa).

العوامل المؤثرة على سعة الانتشار

أسباب انخفاض DLCO

تنخفض سعة الانتشار في أي حالة تؤثر على مساحة السطح الحويصلية الفعالة، ومن ذلك:

  • إعاقة في جدار الحويصلات الهوائية: مثل التليف الرئوي، والتهاب الحويصلات، والتهاب الأوعية الدموية.
  • نقص في إجمالي مساحة الرئة: مثل أمراض الرئة التقييدية، أو استئصال جزء من الرئة.
  • المرض الرئوي الانسدادي المزمن (COPD): خاصة في حالات النفاخ الرئوي (Emphysema) بسبب نقص مساحة السطح في الحويصلات وتلف الشعيرات الدموية.
  • الانصمام الرئوي: (Pulmonary embolism).
  • قصور القلب: (Cardiac insufficiency).
  • ارتفاع ضغط الدم الرئوي: (Pulmonary hypertension).
  • الأدوية: مثل عقار البليوميسين (Bleomycin) عند إعطاء أكثر من 200 وحدة، أو جرعات تراكمية عالية من الأميودارون (Amiodarone) تزيد عن 400 ملغ يومياً.
  • فقر الدم (Anemia): بسبب نقص حجم الدم.
  • العلاجات: بعد العلاج الكيميائي والإشعاعي.

ومع ذلك، فإن العديد من الأجهزة الحديثة تقوم بتعويض قيمة الهيموجلوبين للمريض (عن طريق تحليل الدم) لاستبعادها كعامل مؤثر في تفسير النتائج.

أسباب زيادة DLCO

تشمل العوامل التي قد تؤدي إلى زيادة سعة الانتشار ما يلي:

  • كثرة الكريات الحمراء (Polycythaemia): زيادة عدد خلايا الدم الحمراء.
  • الربو (Asthma): قد تظهر النتائج طبيعية أو مرتفعة.
  • زيادة حجم الدم الرئوي: كما يحدث أثناء ممارسة الرياضة.
  • التحويلات القلبية من اليمين إلى اليسار: (Left to right intracardiac shunting).
  • فشل القلب الأيسر الخفيف: الذي يؤدي لزيادة حجم الدم.
  • النزيف الحويصلي: (Alveolar hemorrhage) حيث يتوفر دم أكثر لامتصاص أول أكسيد الكربون دون الحاجة لعبور حاجز.

دلالة النتائج

حتى عام 2017، لم يكن هناك نطاق مرجعي عالمي موحد لـ DLCO، ولكن القيم التي تتراوح بين 80% إلى 120% من القيمة المتوقعة بناءً على معايير الشركة المصنعة للجهاز تُعتبر طبيعية بشكل عام. أما إذا كانت قيمة DLCO أقل من 60% من المتوقع، فإن ذلك يشير إلى توقعات سيئة لعمليات استئصال سرطان الرئة، وتعتبر هذه القيمة أكثر دقة في التنبؤ بالنجاة من قيمة FEV1.

أسئلة شائعة

ما هو اختبار DLCO؟

هو اختبار لوظائف الرئة يقيس قدرة الرئتين على نقل الغازات (خاصة الأكسجين) من الحويصلات الهوائية إلى مجرى الدم.

ما الذي يسبب انخفاض سعة الانتشار في الرئة؟

أي حالة تقلل من مساحة سطح الحويصلات الهوائية أو تزيد من سماكة جدارها، مثل التليف الرئوي، النفاخ الرئوي، أو فقر الدم.

لماذا يستخدم أول أكسيد الكربون في هذا الاختبار؟

لأن أول أكسيد الكربون لديه ألفة قوية جداً للارتباط بالهيموجلوبين في خلايا الدم الحمراء، مما يسهل قياس مدى كفاءة عملية الانتشار.