مقياس سفير-سيمبسون للأعاصير: تصنيف قوة الرياح وتأثيراتها

مقياس سفير-سيمبسون للأعاصير: فهم قوة الرياح وتصنيف العواصف
يُعد مقياس سفير-سيمبسون لرياح الأعاصير (SSHWS) نظاماً عالمياً لتصنيف شدة الأعاصير المدارية، حيث يتم تقسيم هذه العواصف إلى خمس فئات بناءً على سرعة الرياح المستدامة. يُستخدم هذا المقياس بشكل أساسي في نصف الكرة الغربي لتحديد مدى خطورة الإعصار والدمار المحتمل الذي قد يسببه عند وصوله إلى اليابسة.
كيف يعمل مقياس سفير-سيمبسون؟
لكي يتم تصنيف العاصفة المدارية كإعصار، يجب أن تصل سرعة الرياح القصوى المستدامة (المقاسة على ارتفاع 10 أمتار فوق السطح ولمدة دقيقة واحدة) إلى 74 ميلاً في الساعة (119 كم/ساعة) على الأقل، وهو ما يضعها في الفئة الأولى. أما أعلى تصنيف في المقياس، وهو الفئة الخامسة، فيشمل العواصف التي تصل سرعة رياحها المستدامة إلى 157 ميلاً في الساعة (252 كم/ساعة) أو أكثر.
المنهجية والقياس
يعتمد المقياس على متوسط سرعة الرياح لمدة دقيقة واحدة. ونظراً لوجود عدم يقين في تقدير قوة الأعاصير، يقوم المركز الوطني للأعاصير في الولايات المتحدة ومركز أعاصير وسط المحيط الهادئ بتعيين الشدة بزيادات قدرها 5 عقد (knots)، ثم يتم تحويل هذه السرعات إلى وحدات أخرى مثل الميل في الساعة أو الكيلومتر في الساعة مع تقريبها.
النطاق الجغرافي والقيود
يُستخدم مقياس سفير-سيمبسون رسمياً فقط لوصف الأعاصير التي تتشكل في المحيط الأطلسي وشمال المحيط الهادئ شرق خط التاريخ الدولي. في مناطق أخرى، تُسمى هذه العواصف "تايفون" أو "سيكلون" وتُستخدم مقاييس مختلفة تعتمد على متوسط رياح لمدة ثلاث أو عشر دقائق، مما يجعل المقارنة المباشرة بين المقاييس صعبة.
الانتقادات والتطوير
واجه المقياس بعض الانتقادات لأنه يركز فقط على الرياح ولا يأخذ في الاعتبار عوامل أخرى حاسمة مثل هطول الأمطار الغزيرة وارتفاع أمواج العواصف (Storm Surge). ومع ذلك، يرى المدافعون عن المقياس أن بساطته تجعله سهل الفهم للجمهور العام.
تاريخ تطور المقياس
تم تطوير المقياس في عام 1971 من قبل المهندس المدني هربرت سفير وعالم الأرصاد الجوية روبرت سيمبسون. بدأ الأمر عندما كلف الأمم المتحدة سفير بدراسة الإسكان منخفض التكلفة في المناطق المعرضة للأعاصير، حيث لاحظ غياب مقياس بسيط لوصف التأثيرات المحتملة للعواصف.
التحول إلى مقياس رياح صرف
في عام 2009، قام المركز الوطني للأعاصير (NHC) بإزالة نطاقات الضغط الجوي وارتفاع أمواج العواصف من التصنيفات، ليتحول إلى مقياس يعتمد كلياً على الرياح، وأصبح تشغيلياً في 15 مايو 2010. جاء هذا التغيير لأن التنبؤ بأمواج العواصف أصبح أكثر دقة باستخدام النماذج الحاسوبية المتقدمة مثل ADCIRC وSLOSH، بدلاً من ربطها فقط بفئة الرياح.
| الفئة | سرعة الرياح (كم/ساعة) | التأثير المتوقع |
|---|---|---|
| الفئة 1 | 119-153 | أضرار طفيفة في الأشجار واللافتات |
| الفئة 2 | 154-177 | أضرار متوسطة في أسطح المنازل |
| الفئة 3 | 178-208 | دمار كبير في المباني والأشجار |
| الفئة 4 | 209-251 | دمار شديد في البنية التحتية |
| الفئة 5 | أكثر من 252 | دمار شامل وكارثي |
أسئلة شائعة
ما الفرق بين مقياس سفير-سيمبسون والمقاييس الأخرى؟
يعتمد مقياس سفير-سيمبسون على متوسط رياح لمدة دقيقة واحدة، بينما تستخدم مناطق أخرى (مثل المحيط الهندي) متوسطات لمدة 3 أو 10 دقائق، مما يجعل رياح سفير-سيمبسون تبدو أقوى بنسبة 14% تقريباً.
هل يأخذ المقياس في الاعتبار كمية الأمطار؟
لا، مقياس سفير-سيمبسون الحالي يركز فقط على سرعة الرياح ولا يقيس كمية الأمطار أو الفيضانات الناتجة عن الإعصار.
لماذا تم إزالة تقديرات أمواج العواصف من المقياس في 2009؟
لأنها كانت غير دقيقة علمياً في بعض الحالات، وتم استبدالها بنماذج حاسوبية أكثر دقة للتنبؤ بارتفاع المياه.