جهود الحزب الجمهوري لتعطيل انتخابات الرئاسة الأمريكية 2024

جهود الحزب الجمهوري لتعطيل انتخابات الرئاسة الأمريكية 2024
خلال انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2024، سعى الحزب الجمهوري إلى الحد من وصول الناخبين إلى صناديق الاقتراع، وتعطيل الرقابة الانتخابية، وعرقلة عملية التصديق على النتائج بعد الانتخابات. وقد اعتمدت هذه الاستراتيجيات على تعديل قوانين التصويت في الولايات التي يقودها الجمهوريون لتقييد الفئات السكانية التي يميل تصويتها لصالح الديمقراطيين.
خلفية تاريخية ومزاعم التزوير
تروج هذه الجهود باستخدام ادعاءات تحذيرية حول نزاهة الانتخابات، وهي ادعاءات تعود في معظمها إلى حركة إنكار الانتخابات في الولايات المتحدة. يجادل المؤيدون بأن هذه الإجراءات تضمن أمن الانتخابات، بينما يرى النقاد أنها تقوض الثقة العامة في عدالة العملية الديمقراطية.
على مدى عقود، بحث الجمهوريون عن أدلة على التزوير الانتخابي، إلا أن خبراء الإعلام الرئيسي وجدوا أن مثل هذا التزوير نادر جداً. على سبيل المثال، ادعت مؤسسة Heritage وجود أكثر من 1500 حالة تزوير على مدار 42 عاماً، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بحجم الانتخابات، وقد وصف مركز برينان للعدالة هذه النتائج بأنها مبالغ فيها.
تأثير "الكذبة الكبرى"
بعد خسارته في عام 2020، زعم دونالد ترامب أن الانتخابات كانت "مزورة"، وهو ما عُرف بـ "الكذبة الكبرى". أدت هذه الرواية إلى ظهور حركة واسعة روجت لها وسائل إعلام يمينية، بما في ذلك نظريات المؤامرة حول تلاعب في آلات التصويت. وقد أدى ذلك إلى دعاوى قضائية بتهمة التشهير رفعتها شركات مثل Dominion وSmartmatic، حيث وافقت شبكة Fox News على تسوية بمبلغ 787.5 مليون دولار بعدما تبين أن مسؤوليها كانوا يعلمون ببطلان هذه الادعاءات.

التمويل و"الأموال المظلمة"
بين عامي 2020 و2022، قدم أكثر من 3500 مؤسسة ومتبرع من أصحاب الثروات العالية أكثر من مليار دولار لنحو 150 منظمة غير ربحية دعمت أنشطة قمع الناخبين. وبحلول عام 2023، اجتمعت منظمات ممولة بـ "أموال مظلمة" مع مسؤولين في ولايات جمهورية لإنشاء سياسات تقيد الوصول إلى الاقتراع وتعزز الادعاءات الكاذبة بانتشار التزوير.
ساهم إيلون ماسك بمبلغ لا يقل عن 260 مليون دولار في الجهود الرامية لإعادة انتخاب ترامب، كما مول شبكات تهدف إلى التأثير على القوانين الانتخابية.
تطهير قوائم الناخبين والقيود التشريعية
اعتمد بعض القادة الجمهوريين استراتيجية تقليل عدد الناخبين لزيادة نفوذهم الانتخابي. وقد حدد مركز برينان أن ما يقرب من 16 مليون ناخب تم شطبهم من القوائم في الولايات بين عامي 2014 و2016. وبعد خسارة ترامب في 2020، بدأ المشرعون الجمهوريون جهوداً واسعة لجعل قوانين التصويت أكثر تقييداً في عدة ولايات.
شبكة نزاهة الانتخابات (EIN)
أطلقت كليتا ميتشل في عام 2021 "شبكة نزاهة الانتخابات" لتجنيد وتدريب مراقبي اقتراع عدوانيين في الولايات الرئيسية. وفي جورجيا، سمح قانون نزاهة الانتخابات لعام 2021 (SB 202) بتقديم عدد غير محدود من الطعون في تسجيلات الناخبين، مما أدى إلى تقديم ما يقرب من 150 ألف طعن بحلول نوفمبر 2022، استهدفت بشكل أساسي الناخبين الشباب أو السود، دون توجيه أي تهم تزوير فعلية.
أسئلة شائعة
ما هي الاستراتيجيات التي استخدمها الحزب الجمهوري لتقييد التصويت في 2024؟
شملت الاستراتيجيات تعديل قوانين التصويت في الولايات الجمهورية، وتطهير قوائم الناخبين، وتعيين شخصيات حزبية في مناصب الرقابة الانتخابية، والترويج لادعاءات التزوير لتقليل مشاركة الناخبين.
ما المقصود بـ "الأموال المظلمة" في سياق الانتخابات الأمريكية؟
هي أموال مقدمة من متبرعين أو مؤسسات غير ربحية لا يُطلب منها الكشف عن هوية المتبرعين، واستُخدمت لتمويل سياسات تقيد الوصول إلى الاقتراع وتدعم روايات التزوير الانتخابي.
كيف أثرت ادعاءات تزوير انتخابات 2020 على التشريعات اللاحقة؟
أدت هذه الادعاءات، التي وصفها البعض بـ "الكذبة الكبرى"، إلى دفع المشرعون الجمهوريون في عدة ولايات إلى سن قوانين أكثر تقييداً للتصويت بدعوى ضمان نزاهة الانتخابات، رغم عدم وجود أدلة ملموسة على تزوير واسع النطاق.