فرقاطات فئة بريستونيان: حامية المحيطات الكندية
فرقاطات فئة بريستونيان: تطور الدفاع البحري الكندي
كانت فرقاطات فئة بريستونيان (Prestonian-class) عبارة عن فئة من 21 فرقاطة مرافقة لمكافحة الغواصات في المحيطات، خدمت في البحرية الملكية الكندية من عام 1953 إلى 1967، وفي البحرية الملكية النرويجية من عام 1956 إلى 1977. تم تحويل هذه السفن من فرقاطات فئة ريفر (River-class) التي كانت مصممة بريطانيًا وموضوعة في الاحتياط بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.
تاريخ النشأة والسياق الاستراتيجي
خلال الحرب الكورية، التزمت كندا بعضوية منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو). وفي ذلك الوقت، ساد الاعتقاد بوجود تهديد استراتيجي لممرات الشحن التي تمد القارة الأوروبية بالمواد، وذلك بسبب الغواصات السوفيتية التي أصبحت أكثر صعوبة في الكشف والتحديد نتيجة لتحديث تقنياتها.
استجاب نائب الأدميرال هـ. ت. و. غرانت، رئيس الأركان البحرية في كندا، لهذا التهديد بالوعد بتقديم قوات مرافقة لمكافحة الغواصات. وبناءً على ذلك، تم توسيع السياسة لتشمل تحويل 21 فرقاطة من فئة ريفر كانت خارج الخدمة إلى مرافقات محيطية وإعادتها إلى الخدمة في البحرية الملكية الكندية. وكانت السفينة بريستونيان هي الأولى التي يتم تنشيطها وتحديثها، حيث أعيد تكليفها في 28 أغسطس 1953.
الابتكار في حرب الغواصات
كانت كندا أول دولة تختبر مروحية مكافحة غواصات قادرة تمامًا على العمل من على متن سفينة مرافقة. قامت السفينة HMCS Buckingham بتجربة منصة هبوط للمروحيات في مؤخرتها، وأجرت تجارب بحرية من أكتوبر إلى ديسمبر 1956، وهي التجارب التي مهدت الطريق لتصميم حاملات المروحيات المدمرة في البحرية الملكية الكندية لاحقًا.
التعاون الدولي والمهام الخاصة
في عام 1956، تم إعارة ثلاث فرقاطات (HMCS Prestonian وHMCS Penetang وHMCS Toronto) إلى البحرية الملكية النرويجية، حيث أعيد تسميتها إلى Troll وDraug وGarm على التوالي، ثم تم شراؤها بشكل نهائي في عام 1959. كما تم تحويل ثلاث سفن أخرى من فئة ريفر إلى سفن أرصاد جوية لصالح وزارة النقل الكندية، مع الاحتفاظ بأرقام تعريف البحرية الملكية الكندية.
التعديلات الفنية والتصميمية
لجأت كندا إلى تحديث تصميم فئة ريفر لتلبية احتياجات ما بعد الحرب ومواجهة تهديد الغواصات السوفيتية. شملت التعديلات ما يلي:
- تحسين السكن: تم تمديد سطح المقدمة (fo'c'sle) إلى الخلف وجعل جوانبه جدارية، مما وفر مساحة إضافية لتحسين ظروف المعيشة، حيث حصل كل فرد من الطاقم على سرير خاص.
- تحديث الطاقة: تم تغيير المولدات من ثلاثة بخارية وواحد ديزل إلى اثنين بخاريين واثنين ديزل.
- التسليح الدفاعي: تم إغلاق سطح المؤخرة لاستيعاب مدافع هاون "سكويد" (Squid) المضادة للغواصات.
- الهيكل والبنية: تم تركيب جسر قيادة أكبر ومغلق بالكامل تقريبًا، واستُخدم الألمنيوم بدلاً من الفولاذ في الهياكل العلوية لتقليل الوزن. تطلب ذلك رفع المدخنة وتركيب صارية ثلاثية أكبر.
- الحماية: تم تعزيز مقدمة الهيكل لحمايتها من الجليد.



المواصفات الفنية والتسليح
| الفئة | التفاصيل |
|---|---|
| الرادارات | رادار USN SU Type لرصد المدفعية، رادار Sperry Mk.2 للملاحة |
| السونار | سونار Type 147 لتحديد عمق الهدف، سونار Type 164B للبحث، وسونار SQS 501 لتحديد تضاريس القاع |
| التسليح | مدفعان توأمان عيار 4 بوصة (102 ملم)، مدفعان توأمان عيار 40 ملم، 2-4 مدافع بوفين عيار 40 ملم، و2 من مدافع هاون سكويد الثلاثية لمكافحة الغواصات |
أسئلة شائعة
ما هي فئة بريستونيان؟
هي فئة من فرقاطات مرافقة لمكافحة الغواصات تم تحويلها من فرقاطات فئة ريفر من الحرب العالمية الثانية لخدمة البحرية الملكية الكندية والنرويجية.
لماذا تم تحديث هذه السفن؟
لمواجهة التهديد المتزايد من الغواصات السوفيتية الحديثة التي كانت تصعب عملية رصدها في شمال الأطلسي خلال فترة الحرب الباردة.
ما هي أبرز التعديلات التي طمنها تحديث فئة بريستونيان؟
شملت التعديلات تحسين سكن الطاقم، استخدام الألمنيوم في الهياكل العلوية لتقليل الوزن، وتركيب أنظمة سونار ورادارات حديثة ومدافع هاون سكويد لمكافحة الغواصات.