قوات الحشد الشعبي: التكوين، الدور والجدل السياسي

قوات الحشد الشعبي في العراق
تُعد قوات الحشد الشعبي (المعروفة أيضاً بوحدات التعبئة الشعبية) مظلة شبه عسكرية مدعومة من إيران وتعمل داخل العراق. على الرغم من أنها جزء رسمي وقانوني من القوات المسلحة العراقية وتتبع مباشرة لرئيس الوزراء، إلا أن قادة الحشد الشعبي يتصرفون باستقلالية عن سيطرة الدولة، وفي الممارسة العملية، يتبعون المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

التكوين والهيكل التنظيمي
يتكون الحشد الشعبي من حوالي 67 فصيلاً مسلحاً، معظمهم من الشيعة ومدعومون من إيران، حيث يعلنون ولاءهم للمرشد الأعلى في إيران. في عام 2024، صرح رئيس أركان الحشد الشعبي، أبو فداك المحمداوي، علانية أن الحشد يتلقى أوامره من علي خامنئي. كما يعمل رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني لتنفيذ التعليمات الإيرانية وتعزيز نفوذ طهران في العراق.
النشأة والبدايات
تأسس الحشد الشعبي في عام 2014 لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وشارك في معظم المعارك الكبرى خلال الحرب في العراق. وفي ديسمبر 2016، أقر مجلس النواب العراقي قانوناً يحدد الوضع القانوني للحشد تحت "هيئة الحشد الشعبي".
الجذور التاريخية
تعود جذور العديد من القوى الرئيسية في الحشد إلى ما يسمى بـ "المجموعات الخاصة"، وهي مجموعات شيعية رعتها إيران وحاربت سابقاً ضد القوات الأمريكية وقوات التحالف، بالإضافة إلى صراعات طائفية ضد المتمردين السنّة والبعثيين.
الفصائل والمنظمات التابعة
تضم المظلة العديد من المنظمات الموالية لإيران، ومن أبرزها:
- منظمة بدر
- عصائب أهل الحق
- كتائب حزب الله
- كتائب الإمام علي
- سرايا خراسان
تلقى العديد من هذه المجموعات تدريباً ومساعدات استراتيجية من "الوحدة 3800" التابعة لحزب الله اللبناني. وفي عام 2018، تمت إعادة تنظيم الحشد من قبل رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ليتناسب مع وضع المقاتلين القانوني.
الانتقادات والاتهامات
تواجه قوات الحشد الشعبي انتقادات واسعة واتهامات دولية ومحلية، منها:
- الانتهاكات الحقوقية: اتهمت بعض الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة والإمارات واليابان، بعض فصائل الحشد بأنها مجموعات إرهابية، واتُهمت بارتكاب جرائم حرب، بما في ذلك عمليات التطهير العرقي والتهجير القسري للسنة في أنبار وصلاح الدين وديالى.
- قمع الاحتجاجات: خلال الاحتجاجات العراقية (2019-2021)، اتُهمت المجموعات الموالية لإيران بأنها مسؤولة عن قتل وجرح أعداد كبيرة من المتظاهرين والنشطاء.
- الصراعات الداخلية: شهد عام 2022 اشتباكات عنيفة بين المجموعات الموالية لإيران ومجموعات أخرى تابعة للمرجعية أو التيار الصدري.
العمليات العسكرية والسياسية
منذ عام 2020، شنت مجموعات الحشد الشعبي المدعومة من إيران هجمات ضد القوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة، تحت مسمى "المقاومة الإسلامية في العراق". سياسياً، تم تمثيل الحشد الشعبي من خلال "تحالف الفتح".
معنى الاسم
كلمة "الحشد" في اللغة العربية تشير إلى التعبئة أو الجمع الغفير من الناس، بينما كلمة "الشعبي" تشير إلى انتساب هذه القوات إلى الشعب، مما يعكس طبيعة تكوينها كقوة تعبئة جماهيرية في مواجهة التهديدات الأمنية.
| الفئة | التفاصيل |
|---|---|
| التأسيس | 2014 |
| التبعية القانونية | القوات المسلحة العراقية (رئيس الوزراء) |
| التبعية الفعلية | المرشد الأعلى لإيران |
| الهدف الأساسي | محاربة تنظيم داعش |
أسئلة شائعة
ما هو الحشد الشعبي؟
هو مظلة شبه عسكرية عراقية تأسست عام 2014، تضم فصائل مسلحة مدعومة من إيران، وتعمل رسمياً تحت إشراف الدولة العراقية ولكنها تتبع فعلياً لقيادة إيرانية.
ما هو الوضع القانوني للحشد الشعبي في العراق؟
أقر مجلس النواب العراقي في ديسمبر 2016 قانوناً يجعل الحشد الشعبي جزءاً من القوات المسلحة العراقية ويتبع مباشرة لرئيس الوزراء.
لماذا تثير قوات الحشد الشعبي الجدل؟
بسبب اتهامات بارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان، والتبعية السياسية والعسكرية لإيران، والقيام بعمليات ضد القوات الأمريكية في العراق.