فيلم شرائط وردية المحدودة: نقد تسليع سرطان الثدي
فيلم شرائط وردية المحدودة (Pink Ribbons, Inc.)
يعد فيلم شرائط وردية المحدودة فيلماً وثائقياً أنتجته مؤسسة الأفلام الوطنية الكندية (NFB) عام 2011، وهو عمل سينمائي نقدي يتناول حملة "الشريط الوردي" الشهيرة للتوعية بسرطان الثدي. الفيلم من إخراج ليا بول وإنتاج رافيدا دين، ومستوحى من كتاب "شرائط وردية المحدودة: سرطان الثدي وسياسات العمل الخيري" الذي ألفته سامانثا كينج، الأستاذة المشاركة في جامعة كوينز.
كشف زيف "الغسيل الوردي"
يسلط الفيلم الضوء على ظاهرة تُعرف باسم "الغسيل الوردي" (Pinkwashing)، حيث تستخدم بعض الشركات التسويق المرتبط بالشريط الوردي لزيادة مبيعاتها، بينما تساهم بجزء ضئيل جداً من الأرباح في دعم القضية. والأدهى من ذلك، يشير الفيلم إلى أن بعض هذه الشركات تصنع منتجات قد تحتوي على مواد مسرطنة، مما يجعل استخدام الشريط الوردي وسيلة لتحسين صورتها العامة بدلاً من المساهمة الفعلية في العلاج.
ويجادل الفيلم بأنه على الرغم من ملايين الدولارات التي يتم جمعها من خلال هذه الحملات، إلا أن هناك نقصاً حاداً في التمويل الموجه نحو الوقاية أو استكشاف العوامل البيئية التي قد تسبب المرض.
قصص من الواقع وصراعات خفية
يتضمن الفيلم مقابلات مع نقاد حملة الشريط الوردي، وباحثين، ومرضى سرطان، بالإضافة إلى ممولين مثل نانسي برينكر، رئيسة مؤسسة "سوزان جي كومين من أجل العلاج".
مواجهة التسليع التجاري
تستعرض المخرجة ليا بول قصة شارلوت هالي، التي بدأت حملة "الشريط الخوخي" قبل أكثر من 20 عاماً للضغط على المعهد الوطني للسرطان لزيادة ميزانية أبحاث الوقاية. وعندما حاولت مجلة "سيلف" وشركة "إستي لودر" استخدام شرائطها في حملة توعية، رفضت هالي ذلك لرفضها أن تكون جزءاً من جهد تجاري، مما دفع الشركات لتغيير اللون إلى الوردي للالتفاف على جهودها.
تحديات المرحلة الرابعة
يبرز الفيلم أيضاً مجموعة دعم تُدعى "IV League" في أوستن، تكساس، تضم نساءً مصابات بسرطان الثدي في المرحلة الرابعة. تعبر هؤلاء النساء عن شعورهن بالتهميش داخل حركة الشريط الوردي، حيث يصفن التناقض بين من "يتعلمن العيش" (الناجيات) ومن "يتعلمن الموت" (المصابات في مراحل متأخرة)، وهو ما أسمته المؤلفة سامانثا كينج بـ "طغيان البهجة".
الأسلوب الفني والاستقبال
ابتعدت ليا بول عن السرد الوثائقي التقليدي، واستخدمت بدلاً من ذلك حقائق مكتوبة على الشاشة، ورسوماً متحركة من تنفيذ فرانسيس جيليناس، ومقاطع أرشيفية من أفلام ألفريد هيتشكوك. كما يطغى اللون الوردي على الصورة البصرية للفيلم، سواء في الملابس أو التسويق أو في إضاءة المعالم الشهيرة مثل شلالات نياجرا ومبنى إمباير ستيت.

الاستقبال النقدي
عرض الفيلم لأول مرة في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي عام 2011، وحقق تقييماً إيجابياً بنسبة 88% على موقع "روتن توميتوز" بناءً على 33 مراجعة، بمتوسط درجة 7/10.
أسئلة شائعة
ما هو "الغسيل الوردي" كما ورد في الفيلم؟
هو استخدام الشركات للرموز المرتبطة بالتوعية بسرطان الثدي (مثل الشريط الوردي) لتحسين صورتها العامة أو زيادة مبيعاتها، بينما تساهم بمبالغ زهيدة في الأبحاث أو تبيع منتجات قد تكون مسرطنة.
لماذا رفضت شارلوت هالي استخدام الشريط الوردي؟
رفضت هالي أن تكون جزءاً من جهد تجاري، حيث كانت تهدف من خلال "الشريط الخوخي" إلى الضغط لزيادة ميزانية أبحاث الوقاية من السرطان.
ما المقصود بـ "طغيان البهجة" في الفيلم؟
هو مصطلح استخدمته سامانثا كينج لوصف الضغط الاجتماعي على مريضات السرطان لإظهار التفاؤل الدائم، مما يتجاهل معاناة مريضات المرحلة الرابعة اللواتي يواجهن الموت.