فيلم الذهب الأسود (2006): توثيق لصراع مزارعي القهوة في إثيوبيا

فيلم الذهب الأسود (2006): توثيق لصراع مزارعي القهوة في إثيوبيا

الذهب الأسود (Black Gold) هو فيلم وثائقي صدر عام 2006، يتناول الجهود التي يبذلها مدير اتحاد القهوة الإثيوبي في رحلته حول العالم لمحاولة الحصول على أسعار أفضل لمحاصيل مزارعي القهوة في بلاده. الفيلم من إخراج وإنتاج مارك جيمس فرانسيس ونيك فرانسيس من شركة "سبيكيت فيلمز" (Speakit Films)، وبمشاركة المنتج المشارك كريستوفر هيرد. وقد عُرض الفيلم لأول مرة في مهرجان صندانس السينمائي عام 2006.

ملخص الفيلم وموضوعاته

يركز الفيلم على مزارعي القهوة في منطقة أوروميا بجنوب وغرب إثيوبيا، وهي المنطقة التي تُعتبر الموطن الأصلي للقهوة. يتتبع العمل شخصية تاديسي ميسكيلا، المدير العام لاتحاد تعاونيات مزارعي القهوة في أوروميا، خلال زياراته لمناطق زراعة القهوة في سيدامو وأوروميا، بما في ذلك تعاونية كيلينسو موكونيسا في منطقة بورنا.

يوثق الفيلم رحلة ميسكيلا إلى إنجلترا والولايات المتحدة بهدف الترويج للقهوة الإثيوبية ومحاولة إلغاء دور الوسطاء المتعددين الذين يقللون من أرباح المزارعين. كما يسلط الضوء على التحديات الاقتصادية القاسية؛ حيث يظهر مزارعون يضطرون لقطع أشجار القهوة واستبدالها بزراعة نبات القات، نظراً لانخفاض أسعار القهوة العالمية مقارنة بالربح الأعلى الذي يوفره القات.

التناقض بين الإنتاج والاستهلاك

يقدم الفيلم مقارنة بصرية حادة بين واقع المزارعين الفقراء في إثيوبيا وبين مراكز القوة المالية في العالم، حيث يتضمن لقطات من:

  • مجلس التجارة في نيويورك: حيث يتم تحديد السعر المرجعي الدولي للقهوة (سعر C) بناءً على العرض والطلب، وهو السعر الذي كان في أدنى مستوياته التاريخية بحلول عام 2006.
  • سياتل: حيث تم تصوير لقطات في أول فرع لشركة ستاربكس وبطولة الباريستا العالمية.
  • ترييستي، إيطاليا: حيث تم تصوير لقطات في شركة "إيلي" (Illy) للقهوة.

يهدف هذا التباين إلى إظهار الفجوة الكبيرة بين القيمة السوقية للقهوة كسلعة فاخرة في المدن الكبرى وبين الفقر المدقع الذي يعيشه من ينتجونها.

كواليس الإنتاج

بدأ نيك ومارك جيمس فرانسيس تصوير الفيلم في يوليو 2003 في إثيوبيا. وكان لقاؤهما بتاديسي ميسكيلا نقطة تحول في مسار العمل، حيث قرر المخرجون جعل ميسكيلا محور السرد السينمائي ليكون دليلاً للمشاهد في عالم القهوة المعقد. استغرق التصوير في إثيوبيا فترتين، كل منهما استمرت ستة أسابيع في عامي 2003 و2005.

شمل الإنتاج أيضاً توثيق اجتماعات منظمة التجارة العالمية في كانكون بالمكسيك، حيث كانت تُناقش قواعد التجارة الدولية التي تؤثر بشكل مباشر على اقتصاديات أفريقيا. كما أشار الفيلم إلى كبرى شركات بيع القهوة العالمية مثل ستاربكس، وسارة لي، وبروكتر آند غامبل، وكرافت، ونستله، إلا أن جميع هذه الشركات رفضت طلبات إجراء مقابلات مع صناع الفيلم.

الموسيقى والجوائز

قام أندرياس كابسالي بوضع الموسيقى التصويرية النهائية للفيلم، مستخدماً عينات موسيقية إثيوبية سجلها ماثيو كولدرك من إثيوبيا، بمساهمة من جو هينسون، وكونجا تشاترتون، وماثيو هربرت.

الجوائز والترشيحات

حقق الفيلم اعترافاً نقدياً واسعاً، ومن أبرز إنجازاته:

  • الفوز: جائزة أفضل إنجاز في الإنتاج في جوائز الفيلم المستقل البريطاني (BIFA) لعام 2007.
  • الترشيحات: ترشح لجائزة أفضل فيلم وثائقي وأفضل مخرج لأول مرة في جوائز BIFA 2007، كما ترشح للجائزة الكبرى للجنة التحكيم في مهرجان صندانس 2006.
  • المشاركات: تم اختياره للعرض الرسمي في مهرجانات دولية عديدة منها مهرجان لندن السينمائي، ومهرجان روما، ومهرجان هوت دوكس الكندي.

التوزيع والعرض

تم توزيع فيلم "الذهب الأسود" في أكثر من 40 دولة، بما في ذلك المملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا وأستراليا واليابان وألمانيا وإسبانيا. كما عُرض على محطات تلفزيونية عالمية مثل Channel 4 في بريطانيا وNHK في اليابان وIndependent Lens في الولايات المتحدة.

أسئلة شائعة

ما هو الموضوع الرئيسي لفيلم الذهب الأسود (2006)؟

يتناول الفيلم الصراع الاقتصادي لمزارعي القهوة في إثيوبيا، وتحديداً جهود تاديسي ميسكيلا لتقليل الاعتماد على الوسطاء والحصول على أسعار عادلة للمحاصيل في السوق العالمية.

لماذا يضطر بعض المزارعين في إثيوبيا لزراعة القات بدلاً من القهوة؟

بسبب الانخفاض الحاد في أسعار القهوة العالمية وزيادة عدد المزارعين عالمياً، مما جعل زراعة نبات القات أكثر ربحية من الناحية المادية مقارنة بالقهوة.

كيف صور الفيلم التناقض في صناعة القهوة؟

من خلال المقارنة بين مشاهد الفقر في مناطق زراعة القهوة بإثيوبيا وبين مشاهد الرفاهية في مقاهي سياتل ومراكز تداول السلع في نيويورك حيث يتم تحديد الأسعار.

هل شاركت شركات القهوة الكبرى في الفيلم؟

لا، ذكر الفيلم شركات مثل ستاربكس ونستله وكرافت، لكن جميعها رفضت دعوات صناع الفيلم لإجراء مقابلات.