صخرة فيليز دي لا غوميرا: الجيب الإسباني في المغرب

صخرة فيليز دي لا غوميراحجر بديسالجيوب الإسبانيةالبحر الأبيض المتوسطالحدود المغربية الإسبانيةتاريخ المغربالسيادة الإسبانية

صخرة فيليز دي لا غوميرا (حجر بديس)

تُعرف صخرة فيليز دي لا غوميرا (بالإسبانية: Peñón de Vélez de la Gomera)، وتسمى تاريخياً حجر بديس، بأنها جزيرة مرتبطة بإسبانيا، وهي جيب خارجي وموقع استراتيجي في غرب البحر الأبيض المتوسط. كانت في الأصل جزيرة صخرية مدية، ولكنها الآن متصلة بالشاطئ المغربي عبر برزخ رملي، وبجزيرة صغيرة أخرى إلى الشرق تُسمى "لا إيسليتا" عبر برزخ صخري.

منظر لصخرة فيليز دي لا غوميرا
إطلالة على صخرة فيليز دي لا غوميرا الاستراتيجية

الجغرافيا والموقع

تقع صخرة فيليز دي لا غوميرا على بعد 119 كم جنوب شرق سبتة. ظلت هذه المنطقة جزيرة طبيعية في بحر البوران حتى عام 1930، عندما تسببت عاصفة رعدية ضخمة في جرف كميات كبيرة من الرمال إلى القناة القصيرة التي كانت تفصل الجزيرة عن القارة الأفريقية. تحولت القناة إلى "تومبولو" (برزخ رملي)، مما حول الجزيرة إلى شبه جزيرة متصلة بالساحل المغربي عبر برزخ رملي يبلغ طوله 85 متراً فقط، وهو ما يُعتبر أقصر قطعة حدودية برية مفردة في العالم.

تبلغ مساحة المنطقة حوالي 1.9 هكتار، حيث يمتد طولها 400 متر من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي، وعرضها يصل إلى 100 متر.

التاريخ والصراعات

خريطة أو رسم توضيحي لصخرة فيليز دي لا غوميرا
موقع صخرة فيليز دي لا غوميرا بالنسبة للساحل المغربي

بدأت السيطرة الإسبانية على المنطقة في عام 1508، عندما شنت إسبانيا حملة ناجحة بقيادة بيدرو نافارو للسيطرة على الصخرة التي كانت تحت سيطرة القراصنة الذين كانوا يهاجمون سواحل جنوب إسبانيا.

شهد التاريخ صراعاً مستمراً على هذه الصخرة؛ ففي عام 1522، فقدتها إسبانيا لصالح هجوم بربري مغربي أدى إلى مقتل الحامية الإسبانية بالكامل. لاحقاً، في عام 1554، منحها الحاكم الوطاسي علي أبو حسون للقوات العثمانية التي ساعدته في الوصول إلى العرش.

استخدم العثمانيون الصخرة كقاعدة للقراصنة في منطقة مضيق جبل طارق. وبسبب القلق من تحول مدينة بديس إلى قاعدة للغزو العثماني للمغرب، أجبر السلطان السعدي عبد الله الغالب في عام 1564 المغاربة على إخلاء المدينة والصخرة، وسلمها للإسبان، وانتقل السكان المغاربة إلى قصبة سنادة.

الوضع السياسي الحالي

تُصنف صخرة فيليز دي لا غوميرا كـ "ساحة سيادة" (plaza de soberanía)، وتدار مباشرة من مدريد. يتكون سكانها فقط من عدد صغير من العسكريين الإسبان. من جهتها، تؤكد المملكة المغربية مطالبتها بهذه المنطقة كجزء من أراضيها، إلى جانب مواقع إسبانية أخرى في شمال أفريقيا.

النقل والوصول

يتم الوصول إلى المنطقة بشكل أساسي عبر المروحيات من خلال مهبط مروحيات يقع في الأجزاء العليا من الصخرة. كما توجد منطقة هبوط في الطرف الجنوبي بالقرب من المدخل البري لصخرة فيليز دي لا غوميرا.

أسئلة شائعة

ما هي صخرة فيليز دي لا غوميرا؟

هي جيب خارجي إسباني يقع على الساحل المغربي في البحر الأبيض المتوسط، وتُعرف تاريخياً باسم حجر بديس.

كيف تحولت الجزيرة إلى شبه جزيرة؟

في عام 1930، تسببت عاصفة رعدية قوية في نقل الرمال إلى القناة المائية التي كانت تفصلها عن اليابسة، مما خلق برزخاً رملياً.

من يسكن في صخرة فيليز دي لا غوميرا حالياً؟

لا يوجد سكان مدنيون؛ يسكنها فقط عدد صغير من أفراد القوات المسلحة الإسبانية.