حزب الاستقلال في كيبيك: تاريخه وأيديولوجيته المثيرة للجدل
حزب الاستقلال (Parti indépendantiste)
حزب الاستقلال (بالفرنسية: Parti indépendantiste) هو حزب سياسي كندي كان يهدف بشكل أساسي إلى تعزيز استقلال مقاطعة كيبيك عن كندا. تأسس الحزب في سياق من السعي وراء السيادة الكاملة، إلا أنه واجه تحديات كبيرة وانتقادات واسعة النطاق بسبب توجهاته وأعضائه.
تاريخ التأسيس والمسار الانتخابي
تأسس الحزب في عام 2007 على يد إريك تريمبلاي وريتشارد جيرفيس، وذلك في أعقاب هزيمة حزب كيبيك (Parti Québécois) في انتخابات كيبيك لعام 2007. تم تسجيل الحزب رسمياً من قبل المسؤول الانتخابي الرئيسي في كيبيك في 18 أكتوبر 2007.
المشاركات الانتخابية
- 2008: شارك الحزب في ثلاث انتخابات فرعية في مايو 2008، حيث حصل مؤسسه ريتشارد جيرفيس على 376 صوتاً فقط (2.33%) في دائرة بورجيه. وفي الانتخابات الإقليمية في ديسمبر 2008، رشح الحزب 19 مرشحاً حصلوا على إجمالي 4,227 صوتاً (0.13% من إجمالي الأصوات).
- 2012: رشح الحزب عشرة مرشحين وحصلوا على 1,244 صوتاً، أي ما يعادل 0.03% من إجمالي الأصوات.
- 2014: اقتصرت مشاركة الحزب على مرشح واحد، وهو زعيم الحزب ميشيل ليباج، الذي حصل على 126 صوتاً في دائرة بوردواس.
- 2017: شارك الحزب في الانتخابات الفرعية في دائرة غوين بمرشحه ألكسندر كورمير-دينيس، الذي حل في المركز السابع من بين 13 مرشحاً.
المعتقدات والأهداف السياسية
يرى مؤسس الحزب إريك تريمبلاي أن حزب كيبيك قد تخلى عن إرادته في السعي النشط لتحقيق سيادة كيبيك. وبناءً على ذلك، تبنى حزب الاستقلال رؤية أكثر راديكالية، حيث اعتقد تريمبلاي أنه في حال حصول الحزب على أغلبية المقاعد في الجمعية الوطنية لكيبيك، سيكون لديه تفويض واضح لتحقيق السيادة، حتى لو حصل على أقل من 50% من الأصوات الشعبية.
السياسات المقترحة
طرح الحزب مجموعة من السياسات المثيرة للجدل، منها:
- إنهاء كافة التمويل العام للمدارس والمستشفيات الناطقة باللغة الإنجليزية، مع تقديم الرعاية الصحية للمتحدثين بالإنجليزية بلغتهم ولكن دون تمويل حكومي مخصص.
- تقليل عدد المهاجرين المقبولين إلى أقل من النصف (ليصل إلى 20,000 مهاجر)، مع اشتراط إتقان اللغة الفرنسية كمعيار أساسي للاختيار.
القيادة والجدل حول الروابط اليمينية
تولى إريك تريمبلاي قيادة الحزب من 2008 إلى 2011، ثم خلفه ميشيل ليباج. وقد ارتبط اسم الحزب بالعديد من الشخصيات المثيرة للجدل، كما تعرض لانتقادات حادة بسبب علاقاته المزعومة مع جماعات النازيين الجدد.
اتهامات بالعنصرية والفاشية
واجه الحزب اتهامات بالعنصرية بعد حملة إعلانية في عام 2017 تضمنت ملصقاً يظهر امرأتين، إحداهما ترتدي قبعة شتوية والأخرى ترتدي النقاب، مع عبارة تطلب من الناس "اختيار كيبيك الخاصة بهم". كما أشارت تقارير صحفية، منها مقال في صحيفة Le Soleil، إلى أن الحزب يضم في هيكله التنظيمي أشخاصاً مرتبطين بجماعات النازيين الجدد مثل "Blood & Honour"، ووصفه البعض بأنه "عنصري رجعي أصيل"، مشبهين إياه بالحزب الوطني الفرنسي.
أسئلة شائعة
ما هو الهدف الرئيسي لحزب الاستقلال في كيبيك؟
الهدف الرئيسي للحزب هو تعزيز استقلال مقاطعة كيبيك عن كندا وتحقيق سيادتها الكاملة.
لماذا اتُهم حزب الاستقلال بالعنصرية؟
اتُهم الحزب بذلك بسبب حملاته الإعلانية المثيرة للجدل، ووجود أعضاء في قيادته مرتبطين بجماعات النازيين الجدد، ومطالباته بتقليل الهجرة بشكل كبير بناءً على اللغة.
كيف كان أداء الحزب في الانتخابات؟
كان أداء الحزب ضعيفاً جداً، حيث لم يحقق سوى نسب مئوية ضئيلة من الأصوات في الانتخابات الإقليمية لعام 2008 و2012 و2014.