قانون حظر المتحدثين في كارولاينا الشمالية: صراع من أجل حرية التعبير

قانون حظر المتحدثينكارولاينا الشماليةحرية التعبيرجامعة كارولاينا الشماليةالتعديل الأولالحقوق المدنيةالشيوعيةالقانون الأمريكي

قانون حظر المتحدثين في كارولاينا الشمالية

في 26 يونيو 1963، أصدرت الجمعية العامة لولاية كارولاينا الشمالية "قانون تنظيم المتحدثين الزائرين"، والذي عُرف لاحقاً باسم قانون حظر المتحدثين. كان هذا القانون يمنع أي شخص من التحدث في حرم جامعة كارولاينا الشمالية إذا كان عضواً معروفاً في الحزب الشيوعي، أو معروفاً بالدعوة إلى الإطاحة بالدستور الأمريكي، أو إذا كان قد استند إلى التعديل الخامس فيما يتعلق بصلات شيوعية أو "تخريبية". تم تمرير القانون بسرعة كبيرة في الساعات الأخيرة من الدورة التشريعية دون أي نقاش فعلي.

نصب تذكاري لقانون حظر المتحدثين
نصب تذكاري يخلد ذكرى النضال ضد قانون حظر المتحدثين في كارولاينا الشمالية

خلفية القانون

في أوائل الستينيات، تزايدت الاضطرابات الاجتماعية بسبب الفصل العنصري في أجزاء من كارولاينا الشمالية، وكان المتظاهرون يحرصون على لفت انتباه وسائل الإعلام والمشرعين. انضم بعض الطلاب وأعضاء هيئة التدريس من جامعة كارولاينا الشمالية إلى هذه الاحتجاجات، ورغم أن الجامعة لم تكن مشاركة رسمياً، إلا أن الجمهور ربط بين الجامعة وهذه التحركات.

بالنسبة للعديد من أعضاء الجمعية العامة المحافظين، بدا أن الجامعة تحرض السود على الاضطرابات، وفي ظل أجواء الحرب الباردة، ساد الخوف من أن تكون الشيوعية هي المحرك الأساسي لهذا التحدي للسلطة. اعتقد بعض المشرعين أن تشريعاً يمنع "المحرضين الشيوعيين" من نشر رسائلهم عبر الجامعة سيضع حداً لهذه الاضطرابات.

تمرير القانون المثير للجدل

في الساعات الأخيرة من دورة عام 1963، قدم النائب فيل غودوين مشروع القانون، وطالب بتعليق القواعد لتسريع تمريره في مجلس النواب بالولاية. لم تكن هناك جلسات استماع للجان ولا إشعار مسبق، ومر مشروع القانون عبر ثلاث قراءات في أربع دقائق فقط.

في مجلس الشيوخ، تم تمرير القانون بطريقة مشابهة؛ حيث رفض رئيس مجلس الشيوخ، ت. كلارنس ستون، السماح بالنقاش الواسع، وتجاهل اعتراضات السيناتورات الذين حذروا من التبعات القانونية الواسعة للقانون. ورغم معارضة الحاكم تيري سانفورد، إلا أنه لم يكن يملك في ذلك الوقت سلطة النقض (الفيتو) على التشريعات.

الانتقادات والتحدي القانوني

بالإضافة إلى الحجج التي تؤكد أن القانون ينتهك التعديل الأول للدستور الأمريكي (حق حرية التعبير)، أشار النقاد إلى صعوبة تحديد من هو "الشيوعي المعروف". كما سخر البعض من القانون بالإشارة إلى أن شخصيات مثل روبرت إي لي (من الكونفدرالية) كان سيُمنع من التحدث لأنه دعا إلى الإطاحة بحكومة الولايات المتحدة.

المعركة القضائية

لمواجهة القانون، قام الطلاب في جامعة كارولاينا الشمالية في تشابل هيل، بقيادة رئيس اتحاد الطلاب بول ديكسون، بدعوة هربرت أبثيكر وفرانك ويلكنسون (الشيوعيين) للتحدث. رفضت الجامعة السماح لهما بدخول الحرم الجامعي، مما اضطر المتحدثين لإلقاء خطاباتهما من خلف السور الحجري الذي يفصل الجامعة عن بلدة تشابل هيل.

استخدم هذا الرفض كأساس لدعوى قضائية رفعها الطلاب ضد الجامعة وولاية كارولاينا الشمالية. وبدعم من فرع الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU)، استمرت المعركة القانونية حتى 19 فبراير 1968، عندما أعلنت محكمة مقاطعة فيدرالية في جرينسبورو أن قانون حظر المتحدثين باطل وغير قانوني بسبب غموض صياغته.

التخليد والذكرى

في عام 2011، تم وضع علامة من الجرانيت مع لوحة برونزية بالقرب من الموقع لتخليد هذه الحادثة كرمز للنضال من أجل الحريات الأكاديمية وحرية التعبير في الولايات المتحدة.

أسئلة شائعة

ما هو قانون حظر المتحدثين في كارولاينا الشمالية؟

هو قانون صدر عام 1963 كان يمنع الأشخاص المعروفين بانتمائهم للحزب الشيوعي أو الذين دعوا للإطاحة بالدستور الأمريكي من التحدث في حرم جامعة كارولاينا الشمالية.

كيف تم إبطال هذا القانون؟

تم إبطاله من خلال دعوى قضائية رفعها طلاب الجامعة بقيادة بول ديكسون بعد أن مُنع متحدثون شيوعيون من دخول الحرم الجامعي، وأعلنت المحكمة الفيدرالية بطلانه في عام 1968.

لماذا اعتبر القانون غير قانوني؟

أعلنت المحكمة الفيدرالية أن القانون باطل بسبب "الغموض" في صياغته، مما يجعله انتهاكاً لحقوق حرية التعبير المكفولة دستورياً.