نويل باكسون: السياسي البريطاني ورائد العمل الإنساني
نويل باكسون: مسيرة سياسية وإنسانية حافلة
كان نويل إدوارد نويل-باكسون (9 يناير 1869 – 12 سبتمبر 1948)، المعروف بلقب البارون الأول نويل-باكسون، سياسياً بريطانياً بارزاً تنقل بين الحزب الليبرالي وحزب العمال. شغل منصب وزير الزراعة ومصايد الأسماك في المملكة المتحدة مرتين تحت قيادة رامزي ماكدونالد، الأولى في عام 1924 والثانية بين عامي 1929 و1930.

النشأة والتعليم
ولد نويل إدوارد باكسون كابن ثانٍ للسير توماس باكسون، البارونيت الثالث، وشقيق تشارلز رودن باكسون. تلقى تعليمه في مدرسة هارو العريقة، ثم التحق بكلية ترينيتي في جامعة كامبريدج، مما وفر له أساساً أكاديمياً قوياً مهد الطريق لمسيرته المهنية.
المسيرة السياسية
بدأ باكسون نشاطه العام في أواخر القرن التاسع عشر، حيث عمل كمساعد لـ والده أثناء توليه منصب حاكم جنوب أستراليا في عام 1896. كما ساهم في العمل الاجتماعي من خلال عضويته في مجلس أوصياء وايت تشابل والهيئة المركزية للبطالة، وعضوية اللجنة الإدارية بوزارة الداخلية المعنية بالتسمم بالرصاص.
خاض باكسون انتخابات برلمانية عدة مرات؛ حيث فاز بمقعد ليفيرال (ليبرالي) عن دائرة ويتبي في عام 1905، ثم عن دائرة نورفولك الشمالية في عام 1910. وفي عام 1919، اتخذ قراراً محورياً بالانضمام إلى حزب العمال، ليفوز بمقعد نورفولك الشمالية كمرشح عن حزب العمال في عام 1922، وظل ممثلاً للدائرة حتى عام 1930.
العمل الوزاري واللقب
عندما تولى حزب العمال السلطة في يناير 1924، عُين باكسون وزيراً للزراعة ومصايد الأسماك وعضواً في مجلس الوزراء والمجلس الخاص. استعاد منصبه الوزاري في عام 1929، واستمر حتى عام 1930 عندما مُنح لقب بارون (نويل-باكسون)، وهو ما دفعه لتغيير لقبه العائلي إلى "نويل-باكسون" ليتوافق مع لقبه النبيل.
يُذكر باكسون بأنه أول وزير زراعة يضع التعاون الزراعي في مقدمة برنامجه ويعين مسؤولين متخصصين في التسويق الزراعي، مما أحدث نقلة في إدارة القطاع.
الاهتمام بمنطقة البلقان
شكلت منطقة البلقان جزءاً محورياً في حياة باكسون المهنية. في عام 1912، حذر باكسون من اندلاع الحروب في البلقان، وعندما اندلعت الحرب بين بلغاريا واليونان والجبل الأسود وصربيا ضد الدولة العثمانية، ترأس لجنة إغاثة حرب البلقان.
زار بلغاريا برفقة مابل ست كلير ستوبارت، مؤسسة فيلق القوافل النسائية للمرضى والجرحى، وساعدها في إقناع الحكومة البلغارية بالسماح بإرسال وحدة طبية نسائية بالكامل إلى جبهات القتال.
المهمات السياسية والمؤلفات
خلال الحرب العالمية الأولى (1914-1915)، قام بمهمة سياسية مع شقيقه تشارلز لمحاولة ضمان حياد بلغاريا. وفي أكتوبر 1914، تعرضا لمحاولة اغتيال في بوخارست برومانيا على يد الناشط التركي حسن تحسين، حيث أُصيب باكسون وشقيقه بجروح بليغة، لكنهما تعافيا واستمر اهتمامهما بالمنطقة.
ألف باكسون العديد من الكتب التي توثق رؤيته للمنطقة، منها "الحرب والبلقان" (1915)، و"أوروبا والأتراك" (1907)، و"مشكلات البلقان والسلام الأوروبي" (1919).
الحياة العائلية والعمل الخيري
كان نويل باكسون الحفيد الأكبر للسير توماس فاويل باكسون، أحد أبرز المناضلين ضد العبودية. تزوج من لوسي إديث بيلهام بيرن في عام 1914، والتي خلفته في مقعد البرلمان عن نورفولك الشمالية في عام 1930. رزق الزوجان بثلاثة أبناء وثلاث بنات.
صندوق نويل باكسون (Noel Buxton Trust)
استلهاماً من إرث جده في محاربة العبودية، أسس باكسون "صندوق نويل باكسون" في عام 1919، بهدف تعزيز الرفاه البشري على مستوى العالم. قدم الصندوق منحاً أولية لمجلس مكافحة المجاعة الذي أسسته إيجلانتين جيب ودوروثي باكسون، والذي تحول لاحقاً إلى منظمة "إنقاذ الأطفال" (Save the Children). كما دعم الصندوق مجموعات حقوق العائلات وجمعيات دعم السجناء السابقين ومشاريع التنمية المستدامة في أفريقيا.
أسئلة شائعة
من هو نويل باكسون؟
كان سياسياً بريطانياً بارزاً، شغل منصب وزير الزراعة ومصايد الأسماك، وكان عضواً في البرلمان عن حزب العمال والحزب الليبرالي.
ما هو الدور الذي لعبه نويل باكسون في منطقة البلقان؟
كان خبيراً في شؤون البلقان، ترأس لجنة إغاثة حرب البلقان وكتب عدة كتب عن تاريخ المنطقة وسياساتها، كما قام بمهمات دبلوماسية لمحاولة منع التصعيد في أوروبا.
ما هي أهم إسهامات نويل باكسون الخيرية؟
أسس صندوق نويل باكسون الذي دعم العديد من المنظمات الإنسانية، بما في ذلك منظمة إنقاذ الأطفال (Save the Children) في بداياتها.