كلية الحقوق بالجامعة الوطنية: تاريخ ومسيرة تعليمية في واشنطن
كلية الحقوق بالجامعة الوطنية
كانت كلية الحقوق بالجامعة الوطنية مدرسة قانون أمريكية تأسست في عام 1869 في واشنطن العاصمة. مثلت هذه الكلية المكون الرئيسي لـ الجامعة الوطنية، وهي مؤسسة كانت تطمح لأن تصبح الجامعة الوطنية للولايات المتحدة، رغم أن هذا المخطط لم يتحقق بالكامل.
استمرت كلية الحقوق في العمل حتى عام 1954، عندما اندمجت مع كلية الحقوق بجامعة جورج واشنطن، مما وضع نهاية لمسيرتها ككيان مستقل.
تاريخ التأسيس والرؤية
في منتصف القرن التاسع عشر، كان المدافعون عن تأسيس الجامعة الوطنية يؤمنون بـ "الفكرة العظيمة" المتمثلة في إنشاء جامعة أمريكية رائدة على غرار المؤسسات الأوروبية المرموقة، وهي رؤية دعمها رؤساء سابقون مثل جورج واشنطن وجيمس ماديسون وجون كوينسي آدامز.
استشهد المؤسسون بكلمات جورج واشنطن في خطابه الثامن عن حالة الاتحاد، حيث اقترح على الكونجرس إنشاء جامعة وطنية وأكاديمية عسكرية، مؤكداً أن الهدف الأساسي من هذه المؤسسة يجب أن يكون تعليم الشباب في "علم الحكومة". وبناءً على هذه الرؤية، جعل المؤسسون كلية الحقوق أول مؤسسة تعليمية تابعة للجامعة.
التشغيل والنمو الأكاديمي
تأسست الجامعة الوطنية رسمياً في عام 1869، وبموجب قانون أقره الكونجرس في عام 1870، تم دمج المدرسة رسمياً في 19 سبتمبر 1870. وكان ويليام ب. ويدجوود هو المؤسس والعميد الأول لكلية الحقوق.
البدايات والنمو
- في 21 مايو 1872، أقيم أول حفل تخرج لـ 31 خريجاً حصلوا على درجة بكالوريوس في القانون لمدة عامين، وقام الرئيس يوليسيس غرانت بمنح الشهادات بصفته المستشار القانوني الرسمي.
- بحلول عام 1873، كان لدى المدرسة ثلاثة أساتذة، من بينهم القضاة الفيدراليون جوزيف كيسي وآرثر ماك آرثر.
- في أواخر ثمانينيات القرن التاسع عشر، زاد حجم الدفعات ليصل إلى 70 خريجاً، مع حصول 30 منهم على درجات متقدمة في الماجستير في القانون.
خريجون بارزون ودور المرأة
اشتهرت كلية الحقوق بالجامعة الوطنية بكونها من المؤسسات التي فتحت أبوابها للمرأة في وقت مبكر. ومن أبرز الخريجات بيلفا آن لوكوود، التي رُفضت من كليات قانون أخرى بسبب جنسها. بفضل دعم العميد ويدجوود، تمكنت لوكوود من الدراسة والحصول على شهادتها في عام 1873، وأصبحت في عام 1879 أول امرأة يُسمح لها بالمرافعة أمام المحكمة العليا الأمريكية، كما ترشحت للرئاسة في عامي 1884 و1888.
كذلك برزت إلين ك. ريدي، التي كانت خريجة وعضواً في هيئة التدريس في آن واحد. حصلت ريدي على شهادتها في عام 1928، وعُينت قاضية في محكمة بلدية واشنطن العاصمة في عام 1935، وأصبحت أول قاضية محكمة صورية في الكلية عام 1940.
الجامعة الوطنية وتطورها
في البداية، شغل رؤساء الولايات المتحدة مثل يوليسيس غرانت وجيمس غارفيلد ورذرفورد هايز مناصب المستشارين القانونيين. وفي عام 1890، تم انتخاب القاضي صامويل فريمان ميلر كأول مستشار منتخب. وفي عام 1896، أُعيد تنظيم المؤسسة كجامعة بموجب قانون خاص من الكونجرس.
توسعت الجامعة لتشمل مدارس للطب وطب الأسنان (1884-1903)، وكلية تحتوي على مدرسة للاقتصاد والحكومة من عشرينيات القرن الماضي حتى أوائل الأربعينيات.
الاندماج مع جامعة جورج واشنطن
شهدت كلية الحقوق تراجعاً حاداً في أعداد الطلاب في الأربعينيات وأوائل الخمسينيات؛ حيث انخفض عدد الخريجين من 325 في عام 1941 إلى 43 فقط في عام 1954. حاول الرئيس رولاند كيركس، الذي انتخب في عام 1953، توسيع برامج الدراسات العليا، ولكن في نهاية المطاف، اندمجت الكلية مع كلية الحقوق بجامعة جورج واشنطن في عام 1954.
أسئلة شائعة
متى تأسست كلية الحقوق بالجامعة الوطنية؟
تأسست الكلية في عام 1869 في واشنطن العاصمة.
من هي أشهر خريجة من هذه الكلية؟
بيلفا آن لوكوود، التي كانت أول امرأة يُسمح لها بالمرافعة أمام المحكمة العليا الأمريكية.
لماذا توقفت الكلية عن العمل ككيان مستقل؟
بسبب انخفاض حاد في أعداد الطلاب، اندمجت الكلية مع كلية الحقعة بجامعة جورج واشنطن في عام 1954.