السكك الحديدية الوطنية في زيمبابوي: تاريخها وتحدياتها

السكك الحديدية الوطنية في زيمبابوي (NRZ)

تعتبر السكك الحديدية الوطنية في زيمبابوي (NRZ) مؤسسة مملوكة للدولة تدير النظام الوطني للسكك الحديدية في البلاد. يقع مقرها الرئيسي في مدينة بولاواي، وتعمل بموجب قانون صادر عن البرلمان. تأسست الشركة في عام 1893، وتمتلك مركزاً إدارياً تجارياً في هاراري ومركز إمداد في غويرو.

تاريخ التأسيس والتطور

بدأت رحلة السكك الحديدية في زيمبابوي مع إنشاء شركة سكة حديد بيتشوانالاند في 24 مايو 1893، والتي تغير اسمها لاحقاً إلى شركة سكك حديد روديسيا المحدودة (RR) في 1 يوليو 1899. شهدت بداية القرن العشرين سلسلة من الاندماجات، حيث انضمت شركة سكة حديد ماشونالاند والعديد من الشركات الصغيرة الأخرى إلى شركة سكك حديد روديسيا المحدودة بحلول عام 1937.

محطة هاراري للسكك الحديدية
محطة هاراري، المركز الإداري التجاري للسكك الحديدية الوطنية في زيمبابوي

التأميم والتحولات السياسية

في 1 أبريل 1947، أصبحت شركة سكك حديد روديسيا المحدودة مملوكة لحكومة روديسيا الجنوبية. ومع إنشاء اتحاد روديسيا ونياسالاند في عام 1953، خضعت السكك الحديدية للسيطرة الاتحادية. بعد استقلال زامبيا في عام 1964، استمرت إدارة الشبكة في زامبيا من قبل سكك حديد روديسيا حتى عام 1967، عندما انتقلت الملكية إلى مجلس سكة حديد زامبيا.

تأسيس السكك الحديدية الوطنية في زيمبابوي (NRZ)

مع تغير اسم روديسيا إلى زيمبابوي روديسيا في 1 يوليو 1979، أصبح اسم السكك الحديدية تقنياً "سكك حديد زيمبابوي روديسيا". وفي 1 مايو 1980، بعد قيام جمهورية زيمبابوي، اتخذت المؤسسة اسمها الحالي: السكك الحديدية الوطنية في زيمبابوي (NRZ).

سكة حديد سالزبوري القديمة
مشهد تاريخي لسكة حديد سالزبوري في عام 1899

التحديثات والاتفاقيات

شهدت الثمانينيات محاولات للتحديث، حيث بدأت عملية كهرباء السكك الحديدية في عام 1983 على طول 305 كيلومترات بين هاراري ودابوكا. وفي عام 1996، منحت الحكومة امتيازاً لشركة New Limpopo Projects Investments Ltd لبناء خط جديد يربط بين بولاواي وبيتبريدج، مما وفر رابطاً مباشراً مع جنوب أفريقيا، وافتتح هذا الخط في 15 يوليو 1999.

الأزمات والتحديات الراهنة

عانت السكك الحديدية الوطنية في زيمبابوي من التدهور العام في الاقتصاد الوطني، مما أدى إلى إهمال الصيانة ونقص قطع الغيار. أدت هذه المشكلات إلى تراجع كبير في جودة الخدمة، حيث انخفض نقل البضائع من 18 مليون طن في عام 1998 إلى 2 مليون طن فقط في عام 2010.

قاطرة بخارية في غويرو
عودة استخدام القاطرات البخارية بسبب توفر الفحم محلياً ونقص الديزل

بحلول عام 2009، أصبح القسم المكهرب بين هاراري وغويرو غير صالح للعمل بسبب الإهمال وسرقة المعدات، مما اضطر الشركة للعودة إلى استخدام القاطرات التي تعمل بالديزل. وفي عام 2019، أشارت التقارير إلى أن سائقي القطارات لجأوا إلى استخدام تطبيق واتساب للتواصل بسبب عدم موثوقية أنظمة الإشارات والتحكم.

أسئلة شائعة

متى تأسست السكك الحديدية الوطنية في زيمبابوي؟

تأسست في عام 1893، وبدأت كشركة سكة حديد بيتشوانالاند قبل أن تمر بعدة تغييرات في المسمى والملكية.

ما هي أهم التحديات التي تواجه NRZ حالياً؟

تواجه المؤسسة نقصاً في قطع الغيار، وإهمال الصيانة، وتراكم الديون، بالإضافة إلى تدهور البنية التحتية وأنظمة الإشارات.

لماذا عادت السكك الحديدية في زيمبابوي لاستخدام القاطرات البخارية؟

تمت إعادة إدخال القاطرات البخارية منذ عام 2004 لأن الفحم متوفر محلياً وبكميات جيدة، بينما يتطلب الديزل الاستيراد وتواجه البلاد نقصاً في الكهرباء.