الموسيقى المكسيكية في تشيلي: تاريخ وتأثير ثقافي

الموسيقى المكسيكيةتشيليموسيقى النورتينيوموسيقى الرانشيراالتأثير الثقافيموسيقى الكوريدوتاريخ الموسيقى

الموسيقى المكسيكية في تشيلي: رحلة من الريف إلى الشاشات

تتمتع الموسيقى المكسيكية بشعبية واسعة في قطاعات اجتماعية وجغرافية معينة في تشيلي، حيث تتركز بشكل خاص بين الطبقات الريفية الدنيا. ومن الناحية الجغرافية، تحظى هذه الموسيقى بأكبر قدر من القبول في وسط وجنوب تشيلي، مع وجود قاعدة جماهيرية كبيرة في مدن أخرى مثل مدينة لا سيرينا الشمالية. وتعد موسيقى الكوريدو (Corridos) جزءاً أساسياً من الاحتفالات الوطنية التشيلية، مثل احتفالات فييستاس باترياس (Fiestas Patrias).

أنواع الموسيقى المكسيكية المنتشرة

تشمل الموسيقى المكسيكية في تشيلي عدة أنماط، أبرزها موسيقى النورتينيو (Norteño)، وهي مجموعة من الأساليب التي نشأت في النصف الشمالي الريفي من المكسيك، بالإضافة إلى أنماط الكوريدو والرانشيرا (Ranchera). ويشار إلى جميع هذه الأنواع مجتمعة في تشيلي باسم "الموسيقى المكسيكية".

المهرجانات الموسيقية السنوية

تستضيف تشيلي عدة مهرجانات سنوية مخصصة للموسيقى المكسيكية، منها:

  • مهرجان ديل كانتار مكسيكانو غوادالوبي ديل كارمن في تشانكو.
  • المهرجان الدولي لصوت الموسيقى المكسيكية في بوييهوي.
  • مهرجان ديل كانتار بوبولار مكسيكانو في لا سيرينا.

الجذور والبدايات

يُعتقد أن الموسيقى المكسيكية اكتسبت شعبيتها، حتى في المناطق النائية من تشيلي، من خلال محطات الراديو والأفلام المكسيكية. ظهر أول المؤدين التشيليين للموسيقى المكسيكية في الأربعينيات، وبحلول عام 1946، عندما زار الفنان خورخي نيغريتي تشيلي، كانت فرق مثل لوس كويريتاروس والعديد من المجموعات الأخرى المتخصصة في هذا النوع من الموسيقى تزدهر بالفعل.

تشير عالمة الموسيقى لورا جوردان غونزاليس إلى أن ممارسات الاستماع للموسيقى في تشيلي أظهرت تفضيلاً واسعاً للموسيقى الأجنبية، وهو ما يفسره بعض المؤلفين نتيجة لسياسات عدم الحماية الثقافية المتتالية.

دور الراديو والثقافة الريفية

تنتشر محطات الراديو المتخصصة في الموسيقى المكسيكية في تشيلي، حيث تبدأ بثها في وقت مبكر (السادسة صباحاً) لتواكب بداية يوم عمل المزارعين. وفي الخمسينيات والستينيات، خصصت محطات غير متخصصة مثل راديو يونغاي وراديو أغريكلتورا برامج للموسيقى المكسيكية. ويرى جامع الموسيقى فرناندو مينديز أن التشابه الثقافي بين تشيلي والمكسيك، مثل التكافؤ بين شخصية الشارو (Charro) المكسيكي والهواسو (Huaso) التشيلي، ساعد في انتشار هذه الموسيقى.

ماريا خوسيه كوينتانيلا
ماريا خوسيه كوينتانيلا، التي ساهمت في زيادة قبول الموسيقى المكسيكية بين الطبقات العليا في تشيلي.

من السبعينيات إلى الوقت الحاضر

بحلول السبعينيات، وصلت شعبية موسيقى الكوريدو إلى مستوى يضاهي موسيقى الكويكا (Cueca) المحلية. ومع ذلك، أصبحت الموسيقى المكسيكية مسيسة خلال تلك الفترة. فقد تسبب دعم المذيع خورخي إينوستروزا للديكتاتورية العسكرية في نفور جزء كبير من جمهوره.

سعت الديكتاتورية العسكرية إلى عزل المستمعين التشيليين عن العالم الخارجي من خلال تغيير ترددات الراديو، كما أغلقت العديد من محطات الراديو والمتاجر التي تبيع الأسطوانات المكسيكية، مما أثر سلباً على انتشار هذا الفن. وفي المقابل، قام المنفيون التشيليون في إسبانيا والمكسيك بإرسال أسطوانات موسيقية لأقاربهم في تشيلي، مما أدى إلى ظهور شركات تسجيل محلية مثل سول دي أمريكا وعلامات تجارية غير رسمية مثل كومبري إي كواترو لتلبية الطلب.

القبول الحديث والانتشار التلفزيوني

منذ عام 2000، بدأت الموسيقى المكسيكية تكتسب قبولاً أكبر بين الطبقات العليا في تشيلي. ويعود ذلك جزئياً إلى نجاح برنامج المواهب الغنائية روخو فاما كونترا فاما (Rojo Fama contra Fama) الذي بدأ بثه عام 2002، حيث نالت ماريا خوسيه كوينتانيلا إشادة واسعة من خلال غنائها لأغاني الرانشيرا.

أسئلة شائعة

ما هي أنواع الموسيقى المكسيكية الأكثر شهرة في تشيلي؟

تعد موسيقى النورتينيو، والكوريدو، والرانشيرا هي الأنواع الأكثر انتشاراً وشهرة في تشيلي.

كيف ساهم الراديو في نشر الموسيقى المكسيكية في تشيلي؟

ساهمت محطات الراديو المتخصصة والبرامج المخصصة للموسيقى المكسيكية في وصول هذا الفن إلى المزارعين والمناطق الريفية منذ وقت مبكر من الصباح.

لماذا زاد قبول الموسيقى المكسيكية بين الطبقات العليا في تشيلي مؤخراً؟

يعود ذلك جزئياً إلى تأثير برامج المواهب التلفزيونية مثل برنامج 'روخو فاما كونترا فاما' وظهور فنانين مثل ماريا خوسيه كوينتانيلا.