مارتن هوهمان: المسيرة السياسية والجدل حول خطابه
مارتن هوهمان: المسيرة السياسية والجدل حول خطابه
مارتن هوهمان (مواليد 4 فبراير 1948) هو محامٍ وسياسي ألماني، ارتبط اسمه بسلسلة من التحولات السياسية والجدل الواسع الذي أثاره حول رؤيته للتاريخ الألماني. شغل عضوية البرلمان الألماني (البوندستاغ) عن طريق حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) في الفترة من 1998 إلى 2005، ثم عاد لاحقاً ليكون عضواً في البرلمان عن حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) بين عامي 2017 و2021.
خطاب يوم الوحدة الألمانية 2003
جذب هوهمان انتباهاً عاماً واسعاً بعد إلقاء خطاب في يوم الوحدة الألمانية في 3 أكتوبر 2003. في هذا الخطاب، سعى هوهمان إلى دحض ما وصفه بالاتهامات التي تعتبر الألمان "أمة من الجناة" (Tätervolk) خلال فترة الهولوكوست، وهو مصطلح تم تصنيفه لاحقاً من قبل علماء اللغويات كـ "كلمة العام غير المرغوب فيها" في ألمانيا.
ادعى هوهمان في خطابه وجود تورط لليهود في الثورة الروسية عام 1917، وأشار إلى وجود شعور قوي باحتقار الذات بين الألمان. واستشهد بكلمات هانز-أولاف هينكل، نائب رئيس اتحاد الصناعة الألماني، الذي ذكر أن "خطيئتنا الأصلية تشل البلاد".
وجهة نظر هوهمان حول الماضي
يرى هوهمان أن التركيز المفرط على ماضي ألمانيا - والذي يميزه عن الاعتراف الضروري بجرائم ألمانيا وتذكرها - يؤدي إلى التمييز ضد مواطنيها. وضرب مثالاً على رفض المسؤولين الحكوميين الألمان المطالبة بتعويضات من روسيا وبولندا والتشيك نيابة عن العمال الألمان القسريين في الحرب العالمية الثانية، في حين أن ألمانيا تدفع تعويضات لأولئك الذين أجبروا على العمل في معسكرات العمل.
العواقب السياسية والجدل القانوني
أُلقي الخطاب أمام 120 شخصاً في دائرته الانتخابية، ولم يلقَ اهتماماً حتى تم نشره على الإنترنت لاحقاً. أدى ذلك إلى نقاش حاد في المجال العام وداخل حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي. بعد رفض هوهمان التراجع عن خطابه، تم طرده من الكتلة البرلمانية للحزب في البوندستاغ عام 2003، ثم طرد من الحزب نفسه في عام 2004.
اتخذ قرار الطرد قراراً بأغلبية 195 صوتاً مقابل 28 صوتاً (مع امتناع 16 عن التصويت)، أي بنسبة 81% من أعضاء الحزب. ومع ذلك، أشارت تقارير صحفية إلى أن دعم حرية التعبير كان أعلى من المتوقع.
المسار القضائي وردود الفعل الشعبية
طعن هوهمان في قرار الطرد أمام القضاء، لكن المحكمة (Kammergericht Berlin) أيدت قرار الحزب، معتبرة أن اتهامات دعم التوجهات المعادية للسامية كانت متوافقة مع التصريحات الجوهرية في خطابه.
بينما أجمعت النخبة السياسية الألمانية على إدانة هوهمان، كان الرأي العام منقسماً بشكل كبير. أظهرت استطلاعات الرأي أن نسبة المعارضين لقرار الطرد كانت مساوية تقريباً لنسبة المؤيدين (أكثر من 40% لكل معسكر). كما شهدت احتجاجات من قواعد الحزب في مدينة ريكلينغهاوزن، حيث رُفع شعار: "لا يُسمح لأحد في ألمانيا بقول الحقيقة بعد الآن".
احتفظ هوهمان بمقعده في البرلمان كعضو مستقل حتى انتخابات البوندستاغ عام 2005، حيث ترشح كمرشح مستقل لكنه لم ينجح في الفوز بمقعد، حيث حصل على 21.5% من الأصوات.
أسئلة شائعة
لماذا تم طرد مارتن هوهمان من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي؟
تم طرده بسبب خطاب ألقاه في عام 2003 انتقد فيه وصف الألمان بـ "أمة من الجناة" وادعى تورط اليهود في الثورة الروسية، وهو ما اعتبره الحزب دعماً لتوجهات معادية للسامية.
متى عاد مارتن هوهمان إلى البرلمان الألماني؟
عاد إلى البرلمان الألماني (البوندستاغ) في الفترة ما بين 2017 و2021 كعضو عن حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD).
كيف كان رد فعل الجمهور الألماني تجاه طرد هوهمان؟
أيضت استطلاعات الرأي أن الجمهور كان منقسماً، حيث عارض أكثر من 40% من الناس قرار طرد هومن من الحزب.