انتقال أجهزة ماك إلى معالجات PowerPC

انتقال أجهزة ماك إلى معالجات PowerPC

انتقال أجهزة ماك إلى معالجات PowerPC

كان انتقال أجهزة ماك إلى معالجات PowerPC عملية استبدال وحدات المعالجة المركزية (CPUs) في خط إنتاج حواسيب ماكنتوش من شركة أبل، حيث تم التحول من سلسلة معالجات موتورولا 68000 (Motorola 68000 series) إلى معالجات PowerPC التي تم تطويرها بالتعاون بين شركات أبل وIBM وموتورولا. بدأ هذا التحول في مارس 1994 مع إطلاق سلسلة Power Macintosh، واكتمل إلى حد كبير بحلول منتصف عام 1996، رغم أن أبل استمرت في دعم الأنظمة التي تعمل بمعالجات 68k في برمجياتها حتى عام 1998.

مخطط توضيحي لأنظمة تشغيل ماكنتوش القديمة
تطور أنظمة تشغيل ماكنتوش التي تزامنت مع فترات التحول في العتاد

خلفية التحول ودوافعه

منذ إطلاقها في عام 1984، اعتمدت حواسيب ماكنتوش على معالجات موتورولا من سلسلة 68000. ومع حلول أوائل التسعينيات، بدأت هذه المعالجات تتراجع أمام العروض التي قدمتها شركة إنتل، مما دفع أبل للبحث عن عتاد أكثر كفاءة وأعلى أداءً لمواكبة التطور التقني.

استكشاف بنية RISC (1988-1990)

يعود تطوير تقنية Power Macintosh إلى منتصف عام 1988، عندما بدأ جان لويس جاسيه، رئيس قسم المنتجات في أبل، مشروع "Jaguar" بهدف إنشاء أسرع حاسوب مكتبي في السوق، مع قدرات تدعم الأوامر الصوتية. في البداية، كان من المفترض أن يكون "Jaguar" خط إنتاج منفصل تماماً عن ماكنتوش، وكان فريق العمل يعمل بشكل مستقل، بما في ذلك تطوير نظام تشغيل جديد عُرف باسم "Pink".

كان التوجه نحو بنية RISC (مجموعة التعليمات المختزلة) يمثل تحولاً صناعياً في عامي 1987 و1988، حيث تفوقت الأنظمة القائمة على RISC من شركات مثل Sun Microsystems وHewlett-Packard وIBM بشكل ملحوظ على الأنظمة القائمة على معالجات موتورولا 68020 و68030 ومعالجات إنتل 80386 و80486 (بنية CISC).

محاولات تطوير معالجات داخلية وبدائل

حاولت أبل في البداية استثمار موارد كبيرة لتطوير معالج RISC خاص بها في مشروع سري أطلق عليه اسم "Aquarius"، حتى أنها اشترت حاسوب Cray-1 العملاق للمساعدة في التصميم. ومع ذلك، افتقرت الشركة إلى الموارد المالية والتصنيعية اللازمة، مما أدى إلى إلغاء المشروع في عام 1989.

بعد ذلك، قامت أبل بتقييم عدة بنيات معالجات أخرى، منها:

  • MIPS وSPARC: جرت مفاوضات مع شركة Sun لاستخدام معالجات SPARC، لكن الصفقة ألغيت بسبب مخاوف من قدرة Sun على إنتاج كميات كافية من المعالجات.
  • ARM: تم تقييمها في ذلك الوقت، ومن المثير للاهتمام أنها أصبحت لاحقاً الأساس لمعظم منتجات أبل الحديثة.
  • Intel i860: تم استبعاده بسبب تعقيده العالي.
  • IBM POWER1: لم تضعه أبل كخيار في البداية لاعتقادها أن IBM لن ترخصه لأطراف خارجية.

الاعتماد على موتورولا 88110

في منتصف عام 1990، اختارت أبل معالج موتورولا 88110، وهو شريحة كانت لا تزال قيد التطوير تدمج وحدة المعالجة المركزية (CPU) ووحدة المعالجة العائمة (FPU) في حزمة واحدة. عمل مهندسو أبل على تطوير محاكي لمعالجات 68k ليعمل مع هذه الشريحة، وأطلق على هذا المشروع اسم "RLC" (اختصار لـ RISC LC). وبحلول يناير 1991، أنتج الفريق نموذجاً أولياً لحاسوب Macintosh LC تم استبدال معالجه 68020 بمعالج 88100 ومحاكي 68020، مما سمح بتشغيل برمجيات ماكنتوش دون تعديل.

أسئلة شائعة

لماذا انتقلت أبل من معالجات موتورولا 68000 إلى PowerPC؟

انتقلت أبل لأن معالجات 68000 بدأت تتراجع في الأداء مقارنة بالمنافسين، ولأن بنية RISC التي تعتمد عليها PowerPC كانت توفر سرعة وكفاءة أعلى بكثير من بنية CISC التقليدية.

متى اكتمل انتقال أجهزة ماك إلى معالجات PowerPC؟

بدأ الانتقال في مارس 1994 واكتمل إلى حد كبير بحلول منتصف عام 1996، لكن الدعم البرمجي للأنظمة القديمة استمر حتى عام 1998.

ما هي الشركات التي تعاونت في تطوير PowerPC؟

تم تطوير المعالجات من خلال تحالف ثلاثي ضم شركة أبل (Apple)، وشركة IBM، وشركة موتورولا (Motorola).

هل حاولت أبل صنع معالجها الخاص قبل PowerPC؟

نعم، حاولت أبل ذلك من خلال مشروع أطلق عليه اسم "Aquarius"، لكن المشروع أُلغي في عام 1989 بسبب نقص الموارد المالية والتصنيعية.