الانتخابات العامة الكويتية لعام 2012 (فبراير)

الانتخابات العامة الكويتية لعام 2012 (فبراير)
أجريت انتخابات عامة مبكرة في دولة الكويت في 2 فبراير 2012، وكانت هذه هي الانتخابات العامة الثانية في غضون فترة زمنية قصيرة بلغت ثلاث سنوات. بلغت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات 59%، إلا أن هذه العملية الانتخابية شهدت تحولات قانونية وسياسية كبرى لاحقاً.

خلفية الانتخابات
قام الأمير صباح الأحمد الصباح بحل مجلس الأمة الكويتي في 7 ديسمبر 2011، مستشهداً بـ "تدهور الظروف" في ظل مواجهة سياسية مريرة تزايدت حدتها بسبب اتهامات بالفساد رفيع المستوى. وقد أدت هذه التوترات إلى خروج مظاهرات شعبية حاشدة، وصل بعضها إلى عشرات الآلاف من المشاركين، مما أجبر الحكومة على الاستقالة للمرة الثانية في أقل من عام.
في هذا السياق، قام مجموعة من النواب السابقين برفع دعاوى قضائية لإلغاء قرار الحل، بدعوى أنه غير دستوري. وبناءً على ذلك، تأخر صدور المرسوم بتحديد موعد الانتخابات الجديدة، حتى تم تحديد تاريخ 2 فبراير 2012 موعداً لإجرائها.
الحملات الانتخابية والمرشحون
طالب مرشحو المعارضة، مع التزامهم بالدستور الكويتي، بإصلاحات جوهرية شملت المطالبة بتحويل نظام الحكم إلى ملكية دستورية كاملة. وفي المقابل، اتهم المرشح الشيعي والنائب السابق حسين القلاف المعارضة بالرغبة في تقاسم السلطة مع الأسرة الحاكمة، محذراً من أن ذلك قد يؤدي بالبلاد إلى حالة من الفوضى.
تفاصيل المرشحين
تنافس في هذه الانتخابات 344 مرشحاً، من بينهم 24 امرأة، موزعين على خمس دوائر انتخابية، حيث خُصصت عشرة مقاعد لكل دائرة.
نتائج الانتخابات
حققت المعارضة مكاسب كبيرة في هذه الانتخابات، حيث فاز تكتل المعارضة بـ 34 مقعداً من أصل 50 مقعداً في البرلمان. وتكون تكتل المعارضة من تحالف غير رسمي يضم ليبراليين، وإسلاميين، وقوميين علمانيين، وشعبويين، وممثلين عن القبائل، وبعض الإسلاميين الشيعة. أما الكتلة الليبرالية فقد فازت بـ 9 مقاعد، بينما حصل الإسلاميون السنة والقبائل مجتمعين على 23 مقعداً.
أبرز الفائزين
سجلت أعلى نسب فوز في الدوائر الانتخابية الأسماء التالية:
- فيصل الدويسان: 14,094 صوتاً.
- جمعان الحربش: 8,475 صوتاً.
- فيصل المسلم العتيبي: 16,383 صوتاً.
- مسلم البراك.
- فلاح الصواغ.
التداعيات والنتائج اللاحقة
بعد إعلان النتائج، تم انتخاب أحمد السدعون رئيساً لمجلس الأمة، متغلباً على محمد الساغر.
ومع ذلك، في يونيو 2012، أصدرت المحكمة الدستورية حكماً يقضي ببطلان هذه الانتخابات، معتبرة أن قرار حل البرلمان في ديسمبر 2011 من قبل الأمير صباح الأحمد الصباح كان غير دستوري. وبناءً على ذلك، تم استعادة البرلمان السابق، مما دفع نواب المعارضة للاستقالة من مناصبهم والمطالبة بنظام برلماني كامل، وتم تحديد موعد لانتخابات جديدة في ديسمبر 2012.
أسئلة شائعة
لماذا تم إبطال انتخابات فبراير 2012 في الكويت؟
أبطلتها المحكمة الدستورية في يونيو 2012 لأنها رأت أن قرار حل مجلس الأمة في ديسمبر 2011 كان غير دستوري.
كم عدد المقاعد التي فازت بها المعارضة في هذه الانتخابات؟
فازت المعارضة بـ 34 مقعداً من أصل 50 مقعداً في البرلمان.
من الذي تم انتخابه رئيساً لمجلس الأمة بعد هذه الانتخابات؟
تم انتخاب أحمد السدعون رئيساً لمجلس الأمة.