كيمبرلي براذر: رائدة كيمياء الغلاف الجوي وتأثير الهباء الجوي

كيمبرلي براذر: رائدة في كيمياء الغلاف الجوي ودراسة المناخ

تُعد كيمبرلي براذر (Kimberly A. Prather) عالمة كيمياء غلاف جوي أمريكية بارزة، تشغل منصب أستاذة متميزة ورئيسة كرسي في كيمياء الغلاف الجوي في معهد سكريبس لعلوم المحيطات وقسم الكيمياء والكيمياء الحيوية في جامعة كاليفورنيا، سان دييغو. يركز عملها بشكل أساسي على كيفية تأثير الأنشطة البشرية على الغلاف الجوي والمناخ العالمي.

المسيرة التعليمية والبدايات المهنية

ولدت براذر في سانتا روزا بكاليفورنيا، وبدأت رحلتها الأكاديمية في كلية سانتا روزا جونيور وجامعة كاليفورنيا، ديفيس، حيث حصلت على درجة البكالوريوس في عام 1985 ودرجة الدكتوراه في عام 1990. عملت كزميلة ما بعد الدكتوراه في جامعة كاليفورنيا، بيركلي بين عامي 1990 و1992، حيث تعاونت مع العالم الحائز على جائزة نوبل يوان تي لي.

انضمت براذر إلى جامعة كاليفورنيا، ريفرسايد كأستاذة مساعدة في عام 1992، وهناك بدأت تطوير أبحاثها في مجال مطيافية كتلة الهباء الجوي، حيث عملت على جعل هذه التقنية أكثر دمجاً وقابلية للنقل، وقامت بتسجيل براءة اختراع لهذه التكنولوجيا.

الأبحاث والابتكارات العلمية

في عام 2001، انتقلت براذر إلى جامعة كاليفورنيا، سان دييغو. ركزت أبحاثها المبكرة على تحديد المصادر الرئيسية لتلوث الجسيمات الدقيقة في كاليفورنيا والشمال الشرقي من الولايات المتحدة. ومن أجل ذلك، طورت تقنية مطيافية كتلة زمن الطيران للهباء الجوي (ATOFMS)، وهي تقنية تتميز بدقة زمنية وحجمية عالية.

جهاز مطيافية كتلة زمن الطيران للهباء الجوي
جهاز ATOFMS المستخدم في تحليل جسيمات الهباء الجوي

ساهمت هذه التقنية في دراسة الآثار الصحية للجسيمات فائقة الدقة، حيث تمكنت من تحليل عوادم المركبات التي تعمل بالبنزين والديزل، واكتشفت أن الجسيمات الموجودة بجانب الطرق السريعة تعود في معظمها إلى المركبات الثقيلة والخفيفة.

توسيع نطاق الأبحاث والمناخ

في عام 2008، قادت براذر جهوداً بحثية ضمن مشروع CalWater لدراسة تأثير الهباء الجوي على إمدادات المياه في الساحل الغربي للولايات المتحدة. كما أشرفت على دراسة (ICE-L) التي استخدمت أول جهاز ATOFMS محمول جواً (يسمى Shirley) لدراسة بلورات الجليد في الغلاف الجوي، واكتشفت أن هذه الجسيمات تتكون أساساً من الغبار أو الجسيمات البيولوجية مثل البكتيريا والأبواغ الفطرية.

كيمبرلي براذر في المختبر
كيمبرلي براذر خلال مناقشة علمية في بيئة مختبرية

مركز CAICE ومحاكاة المحيطات

في عام 2010، أسست براذر مركز NSF لتأثيرات الهباء الجوي على المناخ والبيئة (CAICE). ومن خلال هذا المركز، أثبت فريقها أن الغبار والهباء الجوي الحيوي القادم من مناطق بعيدة مثل الصحراء الكبرى يمكن أن يعزز هطول الأمطار في غرب الولايات المتحدة. كما تدرس حالياً الميكروبات التي تنتقل من المحيط إلى الجو وتساهم في درجة الحرارة العالمية باستخدام محاكي أبحاث الغلاف الجوي والمحيطات في سكريبس (SOARS).

التكريمات والعضويات

نظراً لإسهاماتها الاستثنائية، تم انتخاب كيمبرلي براذر عضواً في الأكاديمية الوطنية للهندسة في عام 2019، والأكاديمية الوطنية للعلوم في عام 2020. كما أنها زميلة في الجمعية الفلسفية الأمريكية، والاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي، والجمعية الأمريكية لتقدم العلوم، والأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم.

أسئلة شائعة

ما هو التخصص العلمي لكيمبرلي براذر؟

تتخصص كيمبرلي براذر في كيمياء الغلاف الجوي، وتركز أبحاثها على تأثير الهباء الجوي والأنشطة البشرية على المناخ وجودة الهواء.

ما هي أهمية تقنية ATOFMS التي طورتها؟

تسمح هذه التقنية بقياس حجم وتركيب الجسيمات الدقيقة في الغلاف الجوي بدقة عالية، مما يساعد في تحديد مصادر التلوث وفهم تأثيراتها الصحية والمناخية.

ما هي المؤسسات المرموقة التي انضمت إليها براذر؟

هي عضو في الأكاديمية الوطنية للعلوم والأكاديمية الوطنية للهندسة، وزميلة في الجمعية الفلسفية الأمريكية والاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي.