حركة العدل والمساواة في السودان

حركة العدل والمساواة في السودان
حركة العدل والمساواة (بالإنجليزية: Justice and Equality Movement - JEM) هي حركة سياسية وعسكرية معارضة في السودان، تأسست على يد خليل إبراهيم. تولى قيادتها جبريل إبراهيم منذ يناير 2012 عقب وفاة شقيقه خليل في ديسمبر 2011. سعت الحركة إلى إزالة نظام الرئيس السابق عمر البشير وإجراء إصلاحات حكومية شاملة على مستوى البلاد.

التأسيس والأيديولوجيا
تعود جذور حركة العدل والمساواة إلى مجموعة من الكتاب الذين ألفوا "الكتاب الأسود: عدم التوازن في القوة والثروة في السودان"، وهو مخطوط نُشر في عام 2000 يسلط الضوء على ما وصفه المؤلفون بالتفاوت الهيكلي في توزيع السلطة والثروة في البلاد. وكان مؤسس الحركة، خليل إبراهيم، أحد أبرز مؤلفي هذا الكتاب.
تزعم الحركة أن عدد أفرادها يصل إلى حوالي 35,000 عضو من خلفيات عرقية متنوعة. ومع ذلك، يشير نقاد الحركة إلى أن تركيبتها ليست "قوس قزح من القبائل" كما تدعي، حيث ينتمي غالبية أعضائها، بما في ذلك قيادتها، إلى قبيلة الزغاوة. وتعد الحركة جزءاً من الجبهة الثورية السودانية (SRF)، وهي تحالف يضم عدة مجموعات معارضة للحكومة السودانية.
العمليات العسكرية والنزاعات
الهجمات على حاسكنيتا
في سبتمبر وأكتوبر من عام 2007، شنت وحدات من حركة العدل والمساواة هجمات على بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان في منطقة حاسكنيتا. وأسفر ذلك عن توجيه المحكمة الجنائية الدولية اتهامات بارتكاب جرائم حرب ضد ثلاثة من قادة الحركة وهم: بحر إدريس أبو جردة، وعبد الله باندا أبكاكر نورين، وصالح محمد جربو جاموس. وقد أُسقطت التهم عن أبو جردة لعدم كفاية الأدلة، وعن جربو بعد أن افترضت المحكمة وفاته في أبريل 2013، بينما ظل باندا مطلوباً للمحكمة الجنائية الدولية حتى يونيو 2019.
استهداف الحقول النفطية
في أكتوبر 2007، هاجمت الحركة حقل "ديفرا" النفطي في إقليم كردفان، والذي تديره شركة "Greater Nile Petroleum Operating Company" (كونسورتيوم بقيادة صينية). وفي نوفمبر من العام نفسه، صرح خليل إبراهيم بمعارضته لوجود المهندسين الصينيين في دارفور، معتبراً أن الشركات الصينية تهتم بالموارد السودانية دون الاهتمام بحقوق الإنسان، ومؤكداً أن عائدات النفط المباعة للصين تمول الحكومة السودانية وميليشيات الجنجويد.
الهجوم على الخرطوم والعمليات اللاحقة
في مايو 2008، نفذت الحركة أبرز عملياتها العسكرية بالهجوم على العاصمة السودانية الخرطوم. تمكنت القوات المهاجمة من تحقيق مكاسب مؤقتة شملت السيطرة على أجزاء من مدينة أم درمان، ومطار قاعدة وادي سيدنا العسكرية (شمال الخرطوم)، وثلاثة جسور تؤدي إلى العاصمة. انتهت العملية بمعارك عنيفة في الجزء الغربي من الخرطوم استخدمت فيها الحكومة المروحيات العسكرية لصد الهجوم. وأكدت الحركة حينها أن هدفها هو إنهاء النظام الحاكم في السودان.
في أبريل 2013، شنت الحركة بالتعاون مع حلفائها في الجبهة الثورية السودانية هجمات منسقة شملت السيطرة لفترة وجيزة على مدينة أم روابة في شمال كردفان، ومدينة أبو قرشولة في جنوب كردفان. وقد انسحبت القوات المعارضة في 27 مايو 2013 للسماح بوصول المساعدات الإنسانية للسكان المحليين.
اتفاق السلام عام 2020
وقعت حركة العدل والمساواة اتفاق سلام مع الحكومة الانتقالية السودانية في 31 أغسطس 2020، لتبدأ مرحلة المشاركة في الانتقال الديمقراطي في السودان عبر الوسائل السلمية. وبموجب الاتفاق، مُنحت الفصائل الموقعة مقاعد في مجلس السيادة، ووزارات في الكابينت الانتقالي، ونسبة من المقاعد في الهيئة التشريعية الانتقالية على المستويين الوطني والإقليمي.
الانشقاقات والمجموعات المنفصلة
- الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية: انشقت في أبريل 2004 بقيادة جبريل عبد الكريم.
- قيادة الثورة الميدانية: انشقت في أوائل 2005 بقيادة محمد صالح، ثم اندمجت لاحقاً مع الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية.
- جناح السلام في حركة العدل والمساواة: انشق بعد اتفاق أبوجا للسلام.
- جبهة الخلاص الوطني: تأسست بقيادة خليل إبراهيم بالتعاون مع قادة من حركة تحرير السودان.
أسئلة شائعة
من هو مؤسس حركة العدل والمساواة؟
مؤسس الحركة هو خليل إبراهيم، الذي كان أحد مؤلفي 'الكتاب الأسود' الذي تناول عدم المساواة الهيكلية في السودان.
ما هو هدف حركة العدل والمساواة الأساسي؟
سعت الحركة إلى تحقيق العدالة والمساواة في توزيع السلطة والثروة في السودان، وإزالة نظام عمر البشير وإجراء إصلاحات وطنية شاملة.
ما هي علاقة الحركة بالمحكمة الجنائية الدولية؟
وجهت المحكمة الجنائية الدولية اتهامات بارتكاب جرائم حرب لثلاثة من قادة الحركة (بحر إدريس أبو جردة، عبد الله باندا، وصالح محمد جربو) بسبب الهجمات على بعثة الاتحاد الأفريقي في حاسكنيتا عام 2007.
متى توقفت الحركة عن القتال وانضمت للعملية السياسية؟
وقعت الحركة اتفاق سلام مع الحكومة الانتقالية السودانية في 31 أغسطس 2020، مما أتاح لها المشاركة في السلطة الانتقالية.