الضم الأردني للضفة الغربية: التاريخ والمسار والنتائج

الضم الأردنيالضفة الغربيةالملك عبد الله الأولتاريخ الأردنالصراع العربي الإسرائيليالقدس الشرقيةاتفاقية الهدنة 1949

الضم الأردني للضفة الغربية: نظرة تاريخية شاملة

بدأت الإدارة الأردنية للضفة الغربية رسمياً في 24 أبريل 1950، وانتهت بقرار فك الارتباط في 31 يوليو 1988. بدأت هذه الفترة خلال الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948، عندما احتل شرق الأردن ومن ثم ضم الجزء من فلسطين الانتدابية الذي أصبح يُعرف باسم الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.

شعار الضفة الغربية
شعار يمثل الفترة الإدارية للضفة الغربية تحت الحكم الأردني

الخلفية التاريخية والدبلوماسية

قبل اندلاع الأعمال العدائية في عام 1948، كانت فلسطين الانتدابية تدار من قبل الإمبراطورية البريطانية. وفي 29 نوفمبر 1947، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 181 الذي نص على تقسيم فلسطين إلى ثلاث مناطق: دولة عربية، ودولة يهودية، ومدينة القدس ككيان دولي (Corpus Separatum).

كانت الدولة العربية المقترحة تشمل مناطق في الجليل والسامرة واليهودا، بينما شملت الدولة اليهودية السهول الساحلية ومعظم صحراء النقب. ومع ذلك، ومع انتهاء الانتداب البريطاني وإعلان قيام دولة إسرائيل في 14 مايو 1948، دخل الجيش العربي الأردني بقيادة سير جون باجوت غلوب (غلوب باشا) لتأمين المناطق المخصصة للعرب وفقاً لقرار الأمم المتحدة.

خريطة الضفة الغربية 1955
خريطة معاصرة توضح حدود الضفة الغربية تحت الإدارة الأردنية عام 1955

الطريق إلى الضم الرسمي

في ديسمبر 1948، عقد "مؤتمر أريحا" حيث اجتمع مئات من الأعيان الفلسطينيين في الضفة الغربية، وأعلنوا قبولهم للحكم الأردني واعترافهم بالملك عبد الله الأول حاكماً عليهم. وفي 24 أبريل 1950، تم الضم رسمياً، مما أدى إلى تضاعف عدد سكان الأردن أكثر من ثلاث مرات، حيث ارتفع من 400 ألف إلى 1.3 مليون نسمة.

منحت المملكة الأردنية الهاشمية حقوق المواطنة الكاملة لسكان الضفة الغربية، وخصصت لهم نصف مقاعد البرلمان الأردني. ومع ذلك، اعتبر المجتمع الدولي، بما في ذلك جامعة الدول العربية، هذا الضم غير قانوني وباطلاً، واعتبرت الأردن وصياً مؤقتاً على المنطقة بانتظار تسوية مستقبلية.

اتفاقية الهدنة والسيطرة الميدانية

بحلول نهاية الحرب، كانت القوات الأردنية تسيطر على الضفة الغربية والقدس الشرقية. وفي 3 أبريل 1949، وقعت إسرائيل والأردن اتفاقية هدنة تضمنت النقاط التالية:

  • بقاء القوات الأردنية في معظم مواقعها في الضفة الغربية والقدس الشرقية والبلدة القديمة.
  • انسحاب القوات الأردنية من المواقع المطلة على سهل شارون مقابل استلام مواقع كانت تشغلها القوات العراقية.
  • محاولة تشكيل لجنة خاصة لتنظيم حركة المرور بين القدس وجامعة العبرية في جبل سكوپس، وهو ما لم يتحقق فعلياً.
خريطة توزيع القوى 1948
خريطة توضح المناطق المخصصة للدولة العربية والقدس والسيطرة الفعلية بعد حرب 1948

نهاية الإدارة الأردنية

استمرت السيطرة الأردنية حتى حرب الأيام الستة عام 1967، عندما احتلت إسرائيل الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية. ورغم الاحتلال، استمر الأردن في المطالبة بالمنطقة حتى 31 يوليو 1988، عندما أعلن الملك حسين رسمياً فك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية، مفسحاً المجال لمنظمة التحرير الفلسطينية لتمثيل الشعب الفلسطيني.

أسئلة شائعة

متى بدأ الضم الأردني للضفة الغربية؟

بدأ الضم رسمياً في 24 أبريل 1950، بعد أن سيطر الجيش العربي الأردني على المنطقة خلال حرب 1948.

كيف استجاب المجتمع الدولي لقرار الضم؟

اعتبرت معظم الدول والمجتمع الدولي، بما في ذلك جامعة الدول العربية، أن الضم غير قانوني، بينما اعترفت به بريطانيا والعراق وباكستان.

ما هو قرار فك الارتباط عام 1988؟

هو القرار الذي اتخذه الملك حسين في 31 يوليو 1988 بإنهاء جميع المطالبات الإدارية والقانونية الأردنية بالضفة الغربية، لدعم التوجه الفلسطيني الوطني.