قرية الشجرة: تاريخ ومأساة قرية فلسطينية مهجرة

قرية الشجرة: تاريخ ومأساة قرية فلسطينية مهجرة

قرية الشجرة: لمحة عن التاريخ والمأساة

كانت قرية الشجرة قرية فلسطينية عربية تقع في قضاء طبريا، وقد تم تهجير سكانها قسراً خلال حرب عام 1948، ليتحول أهلها إلى لاجئين. تقع القرية على بعد 14 كيلومتراً غرب مدينة طبريا، وعلى الطريق الرئيسي المؤدي إلى الناصرة، وبالقرب من قريتي لوبيا وحطين، كما أنها كانت قريبة جداً من مدينة الناصرة (حوالي 5 كيلومترات).

موقع قرية الشجرة في فلسطين الانتدابية
موقع قرية الشجرة في فلسطين الانتدابية

الأهمية الاقتصادية والجغرافية

كانت الشجرة رابع أكبر قرية من حيث المساحة في قضاء طبريا. اعتمد اقتصادها بشكل أساسي على الزراعة، حيث بلغت مساحة الأراضي المزروعة بالحبوب في عام 1944/45 حوالي 2,102 دونم، بالإضافة إلى 544 دونماً من البساتين المروية أو بساتين التين والزيتون.

ومن الجدير بالذكر أن قرية الشجرة هي مسقط رأس الرسام الكاريكاتيري الشهير ناجي العلي.

التاريخ القديم والعصر العثماني

تعود جذور القرية إلى عصور قديمة، حيث تم العثور على خزفيات من العصر البيزنطي، وأشار الصليبيون إلى القرية باسم "Seiera". ويعني اسمها العربي "الشجرة" دلالة على الطبيعة المحيطة بها.

في العهد العثماني

في عام 1596، كانت الشجرة جزءاً من ناحية طبريا التابعة لسنجق صفد. كان يسكنها 60 عائلة مسلمة و12 أعزباً، وكانوا يدفعون ضرائب على المنتجات الزراعية مثل القمح والشعير والزيتون والفواكه والقطن، بالإضافة إلى ضرائب على الماعز وخلايا النحل ومعاصر الزيتون أو العنب.

خلال حملة نابليون عام 1799، تمركزت فرقة من الخيالة الفرنسيين في القرية، وظهرت في خرائط بيير جاكوتين باسم "Chagara". كما وصفها الرحالة يوهان لودفيج بوركهاردت عام 1812 بأن السهل المحيط بها كان مغطى بالخرشوف البري، بينما ذكر ويليام ماكلوير تومسون أن القرية كانت محاطة بسياجات ضخمة من الصبار وغابات من البلوط.

الاكتشافات الأثرية

في عام 1875، زار فيكتور غيرين القرية واكتشف بقايا مبنى مستطيل من الحجارة المنحوتة، كان يستخدم ككنيسة ثم تحول إلى مسجد (حيث وجدت آثار محراب). كما وجد غوتليب شوماخر في ثمانينيات القرن التاسع عشر قبوراً قديمة وآثاراً أخرى.

فترة الانتداب البريطاني

أظهر تعداد عام 1922 أن سكان الشجرة بلغوا 543 نسمة (391 مسلماً، 100 يهودياً، و52 مسيحياً أرثوذكسياً). وبحلول عام 1931، ارتفع العدد إلى 584 نسمة، وفي إحصائيات عام 1945، وصل عدد السكان المسلمين إلى 720 والمسيحيين إلى 50.

النكبة والتهجير عام 1948

خلال حرب 1948، خاض جيش الإنقاذ العربي معارك للدفاع عن الشجرة في أوائل مارس. ومع ذلك، سقطت القرية في يد القوات الإسرائيلية في 6 مايو 1948 على يد الكتيبة 12 من لواء جولاني، مما أدى إلى فرار جميع السكان ومقتل عشرين شخصاً.

وصف القرية اليوم

وصف المؤرخ وليد خالدي القرية في عام 1992 بأنها عبارة عن أنقاض منازل وقضبان حديدية تبرز من بين النباتات البرية. ولا يزال أحد الأبواب المقوسة قائماً، بينما تغطي الصبارات الجزء الغربي من الموقع. كما توجد بئر عميقة وواسعة في الحافة الشمالية مع درج حلزوني بداخلها، وتنمو في المنطقة أشجار التين والنخيل الدوم.

أسئلة شائعة

أين تقع قرية الشجرة؟

تقع غرب مدينة طبريا بـ 14 كم، وبالقرب من مدينة الناصرة (حوالي 5 كم) في فلسطين التاريخية.

ما هي الموارد الاقتصادية التي اعتمدت عليها القرية؟

اعتمد اقتصاد القرية بشكل أساسي على الزراعة، وخاصة زراعة الحبوب وبساتين التين والزيتون.

متى تم تهجير سكان قرية الشجرة؟

تم تهجير سكانها في 6 مايو 1948 خلال حرب النكبة.