جاك ساذر: رائد علم البراكين في كندا

جاك ساذر: العالم الذي كشف أسرار البراكين الكندية

كان جاك جوردون ساذر (25 أبريل 1924 – 1 شؤون يونيو 2014) جيولوجياً وعالماً في البراكين وأستاذاً ومهندساً كنديًا من أصل أمريكي. قدم مساهمات جوهرية في الفهم المبكر للنشاط البركاني الحديث في سلسلة جبال كورديليرا الكندية، ولا تزال العديد من منشوراته تُعتبر مراجع كلاسيكية في مجالها حتى اليوم.

السيرة الذاتية والمسيرة التعليمية

ولد ساذر في شيكاغو، إلينوي بالولايات المتحدة، ثم انتقل في طفولته إلى ألاباما، وفي سن المراهقة انتقل مع عائلته إلى مقاطعة ألبرتا الكندية، حيث عاش في مزرعة ماشية بالقرب من مستوطنة مورلي. بعد فقدان العائلة للمزرعة، انتقل إلى بلدة بانف الجبلية حيث تخرج من مدرسة بانف الثانوية عام 1945 كـرئيس للفصل.

التحق ساذر ببرنامج الهندسة الجيولوجية في جامعة كولومبيا البريطانية في فانكوفر، وبسبب تفوقه الاستثنائي، حصل على منحة دراسية كاملة في جامعة برينستون في نيوجيرسي، حيث نال درجة الدكتوراه في الجيولوجيا. بعد ذلك، انضم إلى مكتب المسح الجيولوجي الكندي (GSC) في فانكوفر، ليبدأ مسيرة مهنية متميزة كأحد أبرز السلطات في الموارد الحرارية الأرضية والبراكين في كورديليرا الكندية.

التواصل العلمي والجوائز

اشتهر ساذر بقدرته الفائقة على تبسيط الأفكار العلمية المعقدة للجمهور العام، مما جعله ضيفاً دائماً في المقابلات الإعلامية والبرامج الإذاعية والتلفزيونية. تقديراً لجهوده، حصل في عام 1984 على جائزة بانكروفت من الجمعية الملكية الكندية عن أبحاثه ومساهماته في نشر الوعي العام بعلوم الأرض.

بعد تقاعده كعالم شرفي في عام 1992، بدأ حياة مهنية ثانية كمرشد تزلج ومضيف جبلي في منتجع ويسلر بلاككومب، كما كان من الأعضاء المؤسسين لجمعية "مؤرخي الطبيعة في ويسلر" (Whistler Naturalists) في أواخر التسعينيات، حيث شارك المعرفة الجيولوجية والتاريخ الطبيعي للمنطقة.

الأبحاث العلمية والإنجازات

شملت أبحاث ساذر نطاقاً واسعاً من المواضيع، بما في ذلك علم الطبقات، والهيدروجيولوجيا، والانهيارات الأرضية، والتكتونيات، والرواسب المعدنية، لكن تركيزه الأساسي كان على البراكين. في عام 1956، ساهم في برنامج رسم الخرائط "عملية ستيكين" (Operation Stikine) التي حددت عدداً من البراكين في شمال غرب كولومبيا البريطانية، مثل جبل إيدزيزا.

جبل إيدزيزا في كولومبيا البريطانية
مجمع جبل إيدزيزا البركاني، أحد المناطق الرئيسية التي درسها جاك ساذر.

دراسات جبل إيدزيزا والقطب الشمالي

بالتعاون مع موريس لامبرت، أثبت ساذر أن ثورات البازلت القلوي في جبل إيدزيزا حدثت بشكل متقطع على مدار 10 ملايين سنة الماضية. كما اقترح في عام 1992 أن العديد من الثورات البركانية حدثت في بيئة تحت جليدية أو ملامسة للجليد، وهو ما أكده علماء آخرون في عام 2006.

وفي رحلة استكشافية إلى القطب الشمالي الكندي عام 1963، حدد وسمى تشكيلين جيولوجيين: تشكيل ستراند فيورد (Strand Fiord Formation) وتشكيل كانجوك (Kanguk Formation) في جزيرة أكسل هايبرغ في نونافوت.

مقارنة لافات رانجل

خلال "عملية سانت إلياس" في منتصف السبعينيات، درس ساذر لافات رانجل في جنوب غرب يوكون. لاحظ فرقاً شاسعاً بين أسلوب الثوران في رانجل (حيث تدفقت كميات هائلة من الأنديزيت دون انقطاع) وبين الثورات المتقطعة في إيدزيزا، مما دفعه للاعتقاد بأن لافات رانجل مرتبطة بقوس بركاني كلس-قلوي تشكل على طول حدود صفائح متقاربة.

الوفاة

توفي جاك ساذر في 1 يونيو 2014 في مستشفى ليونز غيت بشمال فانكوفر عن عمر يناهز 90 عاماً، بعد صراع طويل مع مرض السرطان.

أسئلة شائعة

من هو جاك ساذر؟

كان جيولوجياً وعالماً في البراكين كندياً من أصل أمريكي، اشتهر بأبحاثه حول النشاط البركاني في سلسلة جبال كورديليرا الكندية.

ما هي أهم إنجازاته العلمية؟

قاد أبحاثاً مكثفة حول مجمع جبل إيدزيزا البركاني وساهم في تحديد تشكيلات جيولوجية في القطب الشمالي الكندي.

ماذا فعل جاك ساذر بعد تقاعده؟

عمل كمرشد تزلج ومضيف جبلي في منتجع ويسلر بلاككومب وساهم في تأسيس جمعية مؤرخي الطبيعة في ويسلر.