الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي: تعزيز الحماية الاجتماعية عالمياً

الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي (ISSA)

تعد الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي منظمة دولية تجمع الإدارات والوكالات الوطنية للضمان الاجتماعي من جميع أنحاء العالم. تأسست الجمعية في عام 1927، وتضم حالياً أكثر من 340 منظمة عضو في 165 دولة، ويقع مقرها الرئيسي في جنيف بسويسرا، داخل مكتب منظمة العمل الدولية (ILO).

مفهوم الضمان الاجتماعي

تم تكريس الاعتراف بالضمان الاجتماعي كحق أساسي من حقوق الإنسان في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948. ويُعتبر تطوير برامج الضمان الاجتماعي أحد أهم الإنجازات الاجتماعية للمجتمع الدولي، إلا أن تعزيزه وتوسيع نطاقه يظلان من التحديات الرئيسية في القرن الحادي والعشرين.

وفقاً لدستور الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي، يُعرف الضمان الاجتماعي بأنه أي نظام أو برنامج يتم إنشاؤه بموجب تشريع أو أي ترتيب إلزامي آخر يوفر الحماية، سواء كانت نقدية أو عينية، في حالات حوادث العمل، والأمراض المهنية، والبطالة، والأمومة، والمرض، والعجز، والشيخوخة، والتقاعد، والوفاة، ويشمل ذلك المزايا للأطفال وأفراد الأسرة الآخرين، ورعاية الصحة، والوقاية، وإعادة التأهيل، والرعاية طويلة الأمد.

التحديات والابتكار

خلال المنتدى العالمي للضمان الاجتماعي الذي عقد في بنما عام 2016، أكد الأمين العام للجمعية آنذاك، هانز-هورست كونكوليفسكي، أن الاتجاهات العالمية، بما في ذلك التغيرات الديموغرافية وتأثير الاقتصاد الرقمي، تعمل على تحويل السياق الذي يعمل فيه الضمان الاجتماعي. ورغم الالتزام السياسي العالمي غير المسبوق بتوفير الحماية الاجتماعية لجميع الناس، فإن استدامة وتوسيع الضمان الاجتماعي في المستقبل سيتطلبان ابتكاراً كبيراً.

أهداف الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي

تتمثل الولاية الدستورية للجمعية في "التعاون على المستوى الدولي في تعزيز وتطوير الضمان الاجتماعي في جميع أنحاء العالم (...) من أجل النهوض بالظروف الاجتماعية والاقتصادية للسكان على أساس العدالة الاجتماعية".

تهدف الجمعية إلى تعزيز الضمان الاجتماعي الديناميكي كبعد اجتماعي في عالم يتسم بالعولمة، وذلك من خلال دعم التميز في إدارة الضمان الاجتماعي. وتعمل الجمعية على تحقيق ذلك عبر توفير الإرشادات المهنية، والمعرفة المتخصصة، والخدمات والدعم لتمكين أعضائها من تطوير أنظمة وسياسات ضمان اجتماعي ديناميكية.

لمحة تاريخية

تأسست الجمعية في 4 أكتوبر 1927 في بروكسل (بلجيكا) تحت رعاية منظمة العمل الدولية، وكانت تسمى في البداية "المؤتمر الدولي لصناديق التأمين ضد المرض والجمعيات ذات المنفعة المتبادلة". تغير الاسم في عام 1936 في براغ (تشيكوسلوفاكيا) إلى "المؤتمر الدولي للتأمين الاجتماعي". وفي عام 1947، تم اعتماد الاسم الحالي في جنيف (سويسرا) بالتزامن مع دستور جديد.

تتمتع الجمعية بصفة استشارية من الفئة العامة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، مما يمنحها الحق في حضور والمساهمة في دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة والمؤتمرات الدولية التي تدعو إليها الأمم المتحدة والهيئات الحكومية الدولية الأخرى.

الأنشطة والخدمات

تقوم الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي بعدة أنشطة محورية، منها:

  • تنظيم المنتدى العالمي للضمان الاجتماعي والجمعية العمومية كل ثلاث سنوات.
  • تنظيم أربعة منتديات إقليمية للضمان الاجتماعي (في أفريقيا، والأمريكتين، وآسيا والمحيط الهادئ، وأوروبا).
  • عقد ندوات فنية متخصصة ومؤتمرات دولية حول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الضمان الاجتماعي.
  • تنظيم المؤتمر العالمي للسلامة والصحة المهنية كل ثلاث سنوات.
  • نشر إرشادات مهنية للمجالات الرئيسية في إدارة الضمان الاجتماعي.
  • إجراء البحوث وتحليل السياسات حول قضايا الضمان الاجتماعي وتوزيع النتائج.
  • تسهيل تبادل الممارسات الجيدة والتعاون مع منظمات دولية مثل منظمة العمل الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والبنك الدولي.

في عام 2013، أطلقت الجمعية "مركز التميز في إدارة الضمان الاجتماعي"، وهو حزمة مبتكرة من الخدمات تهدف إلى تسهيل ودعم الإدارات الوطنية في تحسين أدائها.

أسئلة شائعة

ما هو تعريف الضمان الاجتماعي حسب دستور الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي؟

هو أي نظام أو برنامج يتم إنشاؤه بموجب تشريع أو ترتيب إلزامي يوفر الحماية النقدية أو العينية في حالات مثل حوادث العمل، المرض، البطالة، الشيخوخة، والوفاة، ويشمل الرعاية الصحية ومزايا الأسرة.

ما هي الأهداف الرئيسية للجمعية الدولية للضمان الاجتماعي؟

تهدف الجمعية إلى تعزيز وتطوير الضمان الاجتماعي عالمياً للنهوض بالظروف الاجتماعية والاقتصادية للسكان بناءً على العدالة الاجتماعية، ودعم التميز في الإدارة الاجتماعية.

كيف تساهم الجمعية في تطوير أنظمة الضمان الاجتماعي عالمياً؟

من خلال نشر الإرشادات المهنية، وتنظيم المنتديات العالمية والإقليمية، وإجراء البحوث، وتسهيل تبادل الخبرات بين الدول الأعضاء والتعاون مع المنظمات الدولية.