المتحف والمكتبة الدولية للموسيقى في بولونيا

المتحف والمكتبة الدولية للموسيقى في بولونيا
يعد المتحف والمكتبة الدولية للموسيقى (Museo internazionale e biblioteca della musica) صرحاً ثقافياً بارزاً يقع في قلب المركز التاريخي لمدينة بولونيا بإيطاليا. يتخذ المتحف من قصر ألديني سانغوينيتي (Palazzo Aldini Sanguinetti) مقراً له، وهو يدمج بين كونه متحفاً للآلات والمقتنيات الموسيقية ومكتبة متخصصة في التراث الموسيقي.
تاريخ التأسيس والتطور
تعود جذور مقتنيات المتحف والمكتبة إلى القرن الثامن عشر، حيث استندت في بداياتها إلى مجموعات الأب مارتيني ومقتنيات المدرسة الموسيقية التي تأسست كـ "ليتشيو موزيكالي" (Liceo Musicale) عام 1804، قبل أن يتم تغيير اسمها إلى "الكونسرفتوار الملكي" (Regio Conservatorio) في عام 1942.
في عام 1959، أُعيد تنظيم هذه المجموعات تحت مسمى "المتحف المكتبي الموسيقي المدني" (Civico Museo Bibliografico Musicale) بهدف الحفاظ على المقتنيات الموسيقية الخاصة بالمدينة. ومع افتتاح قصر سانغوينيتي أمام الجمهور في عام 2004، تم تغيير المسمى إلى المتحف والمكتبة الدولية للموسيقى.
محتويات المتحف وميزاته
يتميز هذا المتحف عن غيره من متاحف الموسيقى بأنه لا يركز حصرياً على الآلات الموسيقية، بل يضم مجموعة متنوعة من المقتنيات التي توثق التراث الموسيقي الغني لمدينة بولونيا، وتشمل:
- الآلات الموسيقية: مجموعة واسعة من الآلات النادرة والتاريخية.
- الفنون البصرية: لوحات فنية تصور موسيقيين من عصور مختلفة.
- المخطوطات والمطبوعات: مجموعات قيمة من المخطوطات الموسيقية الأصلية والمطبوعات التاريخية.
يتوزع المعهد حالياً على موقعين؛ حيث تُعرض مجموعة مختارة من المجلدات واللوحات والآلات في قاعات المتحف بقصر سانغوينيتي (Strada Maggiore 34)، بينما تتوفر المواد البيبليوغرافية في موقع آخر (Piazza Rossini 2) في الغرف الملحقة بكونسرفتوار جي. بي. مارتيني للموسيقى.
قصر سانغوينيتي: العمارة والفنون
يعتبر قصر سانغوينيتي تحفة معمارية تعكس تطور الفن النيوكلاسيكي. بدأ بناء النواة الأصلية للقصر في أوائل القرن السادس عشر لعائلة لوياني، ثم انتقلت ملكيته في عام 1569 إلى الأخوين إركولي وجوليو رياريو اللذين قاما بتوسعته وبناء السلم الضخم الذي لا يزال يميز المبنى.
التجديدات الرئيسية
شهد القصر عملية تحديث كبرى بتكليف من الكونت أنطونيو ألديني في عام 1796، حيث قام المهندس المعماري جيوفاني باتيستا مارتينيتي بتحديث المبنى ودمج منازل مجاورة، مما أدى إلى خلق قاعات واسعة مثل "غرفة الفضائل" وقاعة الرقص.
مر القصر بعدة ملاك لاحقاً، منهم النبيل الكوبي دون دييغو بيغنالفريد، ثم التينور الشهير دومينيكو دونزيللي. ومن الملاحظ أن الموسيقار الشهير جواكينو روسيني قد أقام في القصر لفترة أثناء ترميم منزله المجاور.
الزخارف واللوحات الجدارية
يزخر القصر بلوحات جدارية نيوكلاسيكية نفذها فنانون بارزون مثل بيلاجيو بالاجي، وسيرفينو باروزي، وأنطونيو باسولي. وتتنوع الغرف في زخارفها:
- غرفة الغابة: تتميز بمناظر طبيعية وعمارة كلاسيكية.
- غرفة إينياس: تصور قصص من ملحمة الإنيادة على خلفية سوداء إتروسكانية.
- غرفة الأبراج والفجر: تضم رموز الأبراج الفلكية وشخصية "أورورا" (الفجر).
- الغرف الشرقية: تتميز بزخارف مستوحاة من الشرق، تشمل ستائر وخيام ونباتات استوائية.
في عام 1986، تبرعت الوريثة الأخيرة، إليونورا سانغوينيتي، بالجزء الأكبر من المبنى لبلدية بولونيا تخليداً لذكرى والدها الدكتور غيدو سانغوينيتي، ليكون متحفاً ومكتبة للموسيقى.
أسئلة شائعة
ما الذي يميز متحف الموسيقى في بولونيا عن المتاحف الأخرى؟
يتميز بأنه لا يقتصر على عرض الآلات الموسيقية فقط، بل يضم أيضاً لوحات لموسيقيين ومخطوطات ومطبوعات موسيقية تاريخية، مما يوفر رؤية شاملة للتراث الموسيقي.
أين تقع مقتنيات المتحف والمكتبة؟
تتوزع المقتنيات على موقعين: قصر سانغوينيتي لعرض الآلات واللوحات، وموقع في ساحة روسيني (Piazza Rossini) للوصول إلى المواد البيبليوغرافية والمكتبية.
من هو الشخص الذي تبرع بالقصر لمدينة بولونيا؟
تبرعت إليونورا سانغوينيتي بالجزء الأكبر من القصر لبلدية بولونيا في عام 1986 تخليداً لذكرى والدها غيدو سانغوينيتي.