الجمعية الدولية لعلماء الإبادة الجماعية: البحث والوقاية
الجمعية الدولية لعلماء الإبادة الجماعية (IAGS)
تُعد الجمعية الدولية لعلماء الإبادة الجماعية (IAGS) منظمة دولية تكرس جهودها لتعزيز البحث والتدريس حول طبيعة الإبادة الجماعية وأسبابها وعواقبها. لا تقتصر مهمة الجمعية على الجانب الأكاديمي فحسب، بل تمتد لتشمل تطوير دراسات السياسات الرامية إلى منع وقوع عمليات الإبادة الجماعية في المستقبل. وتصدر الجمعية مجلة أكاديمية محكمة متخصصة تُسمى "دراسات الإبادة الجماعية والوقاية" (Genocide Studies and Prevention).
التاريخ والتطور
تعود جذور الجمعية إلى جهود مجموعة من الباحثين في ثمانينيات القرن الماضي، ومن أبرزهم هيلين فين وليو كوبر، بالإضافة إلى مؤتمر حول الإبادة الجماعية نظمه إسرائيل تشارني في القدس عام 1982. تأسست الجمعية رسمياً في عام 1994 تحت مسمى "جمعية علماء الإبادة الجماعية"، وكانت تعقد مؤتمراتها كل سنتين في الولايات المتحدة وكندا.
في عام 2001، تم تغيير الاسم إلى "الجمعية الدولية لعلماء الإبادة الجماعية"، وصاحب ذلك تعديل في اللوائح الداخلية لضمان التنوع الجغرافي، حيث اشترطت أن يكون أحد المسؤولين من خارج أمريكا الشمالية، وأن تُعقد المؤتمرات بانتظام خارج القارة الأمريكية. ومنذ عام 2011، انتقلت جميع المؤتمرات إلى خارج الولايات المتحدة، حيث استضافت مدن مثل بوينس آيرس، يريفان، بريزبان، وبرشلونة هذه الفعاليات، وصولاً إلى مؤتمر جوهانسبرج في أكتوبر 2025.

الهيكل والعضوية
تضم الجمعية نخبة متنوعة من الأعضاء، تشمل الأكاديميين، ونشطاء حقوق الإنسان، والطلاب، والمتخصصين في المتاحف والنصب التذكارية، وصناع السياسات، والمؤرخين، وعلماء القانون الدولي. ورغم هذا التنوع، تؤكد الجمعية أن عضويتها تتكون بشكل أساسي من الباحثين والأكاديميين من مختلف التخصصات.
شهدت تركيبة العضوية تحولاً ملحوظاً؛ فبينما كانت في بداياتها (1994-2007) تتركز بشكل كبير بين اليهود والأرمن والبيض من أمريكا الشمالية، أصبحت بحلول عام 2023 منظمة دولية بالكامل، متجاوزة المركزية الأمريكية والأوروبية.
الرؤساء والمؤسسون
تأسست الجمعية على يد أربعة شخصيات رئيسية تولوا جميعاً رئاستها في فترات مختلفة، وهم: هيلين فين، وإسرائيل تشارني، وروبرت ميلسون، وروجر و. سميث. وقد تعاقب على رئاسة الجمعية عدة أكاديميين بارزين، من بينهم ميلاني أوبراين (الرئيسة الحالية منذ 2021) وهنري ثيريولت وغريغوري ستانتون.
التحديات والانقسامات
واجهت الجمعية بعض الانتقادات التي وصفتها بأنها "موالية للغرب" بشكل مفرط، خاصة في افتراضها أن التدخل العسكري الغربي هو الوسيلة الناجحة الوحيدة لمنع الإبادة. أدى هذا التوجه، إلى جانب خلافات حول تقييم أدوار بعض الدول في صراعات معينة، إلى ظهور منظمات موازية مثل الشبكة الدولية لعلماء الإبادة الجماعية (INoGS) التي تأسست عام 2005 كبديل يركز أكثر على البحث الأكاديمي الصرف بدلاً من التصريحات السياسية.
أسئلة شائعة
ما هو الهدف الرئيسي للجمعية الدولية لعلماء الإبادة الجماعية؟
هدفها هو تعزيز البحث والتدريس حول طبيعة وأسباب وعواقب الإبادة الجماعية، بالإضافة إلى تطوير دراسات السياسات للوقاية منها.
من يمكنه الانضمام إلى عضوية الجمعية؟
يمكن للأكاديميين، ونشطاء حقوق الإنسان، والطلاب، والفنانين، وصناع السياسات، والمتخصصين في مجالات التاريخ والقانون وعلم الاجتماع الانضمام إليها.
ما الفرق بين IAGS و INoGS؟
تعتبر INoGS شبكة موازية تأسست عام 2005 من قبل باحثين رأوا أن IAGS تركز بشكل مفرط على التصريحات السياسية بدلاً من البحث الأكاديمي العميق.