حركة غولن: النشأة، الأهداف، والصراع مع السلطة التركية
حركة غولن: النشأة، الأهداف، والصراع مع السلطة التركية
تُعرف حركة غولن، أو ما يسمى بـ "حركة الخدمة" (Hizmet)، بأنها حركة اجتماعية وتعليمية وإسلامية دولية أسسها فثولاه غولن في تركيا في أواخر السبعينيات. ومنذ عام 1999، يتخذ غولن من ولاية بنسلفانيا الأمريكية مقراً له. تتميز الحركة بانتشارها الواسع في حوالي 160 دولة، حيث تدير مدارس تركز على مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، بالإضافة إلى جامعات، ومؤسسات إعلامية، ومنظمات للحوار بين الأديان، وجمعيات خيرية، وعيادات صحية.
الأهداف والتوجهات الفكرية
تعتمد الحركة في تعاليمها على منظور لاهوتي نورسي (نسبة إلى سعيد النورسي)، وتعتبر في تركيا محافظة، بينما يصفها البعض بأنها نسخة سلمية وحديثة من الإسلام، وبديل للمدارس الإسلامية الأكثر تشدداً مثل السلفية. ومع ذلك، هناك تقارير تصف هيكلها التنظيمي بأنه "هرمي طائفي" وتعتبره البعض طائفة إسلامية سرية.
التحول السياسي والصدام مع الدولة التركية
شهد الوضع القانوني والسياسي للحركة تحولاً جذرياً في مايو 2016، عندما أعلنت السلطات التركية أنها منظمة إرهابية. وقد تبنت دول مثل باكستان ودول مجلس التعاون الخليجي هذا التصنيف. في المقابل، لا تعترف المنظمات الدولية مثل الاتحاد الأوروبي، ولا دول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا واليابان وأستراليا ونيوزيلندا بهذا التصنيف بسبب نقص الأدلة الموثوقة، وتستمر هذه الدول في قبول طلبات اللجوء من أتباع الحركة.
تداعيات محاولة الانقلاب عام 2016
بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في عام 2016، اتهم الرئيس رجب طيب أردوغان حركة غولن مباشرة، واصفاً الحدث بأنه "هدية من الله" لتبرير عملية تطهير واسعة في الدولة. أدى ذلك إلى:
- اعتقال آلاف الجنود والقضاة.
- فصل 150,000 موظف حكومي.
- تعليق أو سحب تراخيص أكثر من 20,000 تربوي.
- إغلاق 1,043 مدرسة خاصة، و1,229 جمعية خيرية، و15 جامعة، و35 مؤسسة طبية، ومصادرة ممتلكات بقيمة 12 مليار دولار.
وبين عامي 2016 و2024، خضع ما يقرب من 3 ملايين مواطن تركي للتحقيق بتهمة الإرهاب، وتم اعتقال 511,000 شخص بسبب صلاتهم المزعومة بالحركة.
الهيكل التنظيمي والعضوية
لا يوجد عدد دقيق لأعضاء الحركة لأنها ليست منظمة مركزية رسمية، بل هي شبكات من الأشخاص المستلهمين من أفكار غولن. تشير التقديرات إلى أن عدد المتأثرين بأفكاره يتراوح بين مئات الآلاف والملايين، ومعظمهم من الطلاب والمعلمين ورجال الأعمال والأكاديميين والصحفيين.

نظام "القيادة غير الرسمية"
تعتمد الحركة على نظام من "الأئمة غير الرسميين" الذين يعملون كقادة محليين متطوعين، وتظل هوياتهم سرية في الغالب. يتدرج هذا النظام الهرمي وصولاً إلى القادة على المستوى الوطني الذين يتواصلون مباشرة مع غولن، والذين يُطلق عليهم اسم "الملا".
أسئلة شائعة
ما هي حركة الخدمة (Hizmet)؟
هي حركة اجتماعية وتعليمية إسلامية أسسها فثولاه غولن، تهدف إلى نشر التعليم والتعليم الحديث والخدمة الاجتماعية.
لماذا تعتبر تركيا حركة غولن منظمة إرهابية؟
تتهم الحكومة التركية الحركة بالتخطيط وتنفيذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016 ضد الحكومة الشرعية.
هل تعترف جميع الدول بتصنيف تركيا للحركة كمنظمة إرهابية؟
لا، دول مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لا تعترف بهذا التصنيف لعدم وجود أدلة كافية وموثوقة.