غلين إدموند شو: رائد في فيزياء الغلاف الجوي وتغير المناخ

غلين إدموند شو: عالم فيزياء الغلاف الجوي وتغير المناخ

يُعد غلين إدموند شو عالماً أمريكياً بارزاً متخصصاً في فيزياء الغلاف الجوي، مع تركيز خاص على تغير المناخ العالمي والنقل بعيد المدى للمواد الهبائية (Aerosols). شغل منصب أستاذ متفرغ في الفيزياء وعلوم الغلاف الجوي في جامعة ألاسكا فيربانكس، وكان عضواً في الكادر العلمي لمعهد الجيوفيزياء.

الحياة والتعليم

ولد غلين إدموند شو في 5 ديسمبر 1938 في مدينة بوت، مونتانا. خدم في البحرية الأمريكية على متن السفينة USS Bon Homme Richard في الفترة ما بين 1957 و1959. أما من الناحية الأكاديمية، فقد حصل على درجة البكالوريوس من جامعة ولاية مونتانا عام 1963، ثم الماجستير من جامعة جنوب كاليفورنيا عام 1965، وأخيراً درجة الدكتوراه من جامعة أريزونا عام 1971، حيث ركزت أطروحته على دراسة تجريبية لعكارة الغلاف الجوي باستخدام تقنيات القياس الإشعاعي.

المسيرة المهنية والأنشطة العلمية

قضى شو معظم مسيرته المهنية كأستاذ في جامعة ألاسكا من عام 1971 حتى عام 2010. تضمنت أنشطته المهنية العديد من الزمالات والمهام القيادية، منها:

  • زمالة هوارد هيوز (1963-1965).
  • إجازات تفرغ في مركز الإشعاع العالمي في دافوس بسويسرا وجامعة فيينا بالنمسا.
  • تولى رئاسة المؤتمر الدولي للتلوث الجوي في القطب الشمالي في كامبريدج بإنجلترا عام 1985.
  • رأس مؤتمر تشابمان حول "فرضية غايا" في سان دييغو عام 1988.
  • عضو في مجلس الأبحاث القطبية بالأكاديمية الوطنية للعلوم (1995-1999).

الإسهامات البحثية والابتكارات

ساهمت أعمال غلين شو بشكل كبير في ترسيخ القياسات الشمسية (Sun Photometry) كتقنية قياس دقيقة عن بُعد لدراسة الهباء الجوي في الغلاف الجوي. استخدم هذه التقنية لاستكشاف المناطق النائية مثل القطب الشمالي، ووسط المحيط الهادئ، والقطب الجنوبي.

الضباب القطبي والنقل العالمي

بالتعاون مع كينيث ران، استخدم شو تقنية التنشيط النيوتروني لتحديد مصادر الضباب الذي يتراكم في القطب الشمالي، واكتشف أن هذا الضباب يظل محصوراً ضمن حدود الجبهة القطبية التي تصل مساحتها إلى أقصى حد في أشهر الربيع. كما وثق من خلال قياسات مرصد ماونا لوا النقل العالمي للهباء الجوي.

التنظيم البيولوجي للمناخ

أجرى شو أبحاثاً على الخصائص الكيميائية والفيزيائية للهباء الجوي فوق الصفائح الجليدية في القطب الجنوبي، حيث وجد وجود هباء كبريتي طبيعي قوي يعود إلى انبعاثات كبريتيد ثنائي الميثيل (DMS) البيولوجية في المحيطات المحيطة بالقارة. اقترح شو أن هذا الهباء الكبريتي قد ينظم المناخ من خلال حلقة تغذية راجعة عالمية، وهو ما مهد الطريق لاحقاً لظهور فرضية CLAW حول التنظيم البيولوجي للمناخ.

المنشورات العلمية

نشر شو حوالي 200 ورقة بحثية خلال مسيرته، شملت موضوعات متنوعة مثل الإلكترونات الهاربة في البرق، والقياسات الإشعاعية الدقيقة، وانتقال الإشعاع ونمذجته، وفيزياء السحب.

أسئلة شائعة

ما هو التخصص الرئيسي لغلين إدموند شو؟

تخصص غلين إدموند شو في فيزياء الغلاف الجوي، مع التركيز على تغير المناخ العالمي والنقل بعيد المدى للمواد الهبائية.

ما هي مساهمته في دراسة القطب الشمالي؟

ساهم في تحديد مصادر الضباب القطبي واكتشف أنه ينتقل من مناطق آسيوية ويظل محصوراً ضمن الجبهة القطبية.

كيف ربط شو بين البيولوجيا والمناخ؟

اقترح أن انبعاثات كبريتيد ثنائي الميثيل (DMS) من المحيطات تنتج هباءً كبريتياً يؤثر على توازن الإشعاع الشمسي وبالتالي ينظم المناخ العالمي.