لافتات الطرق باللغة الغيلية في اسكتلندا: تاريخ وصراع

لافتات الطرق باللغة الغيلية في اسكتلندا
في المناطق التي تتحدث اللغة الغيلية في اسكتلندا، أصبح استخدام اللغة الغيلية على لافتات الطرق، إما بمفردها أو، في أغلب الأحيان، إلى جانب اللغة الإنجليزية، أمراً شائعاً، على الرغم من أن هذه القضية كانت مثيرة للجدل لفترة طويلة.

تاريخ الصراع اللغوي
خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، قام صانعو الخرائط بتسجيل أسماء الأماكن الغيلية بنسخ إنجليزية. وكان من المتوقع أن يكون للمدن الكبرى مثل ستورنواي أو بورتري أسماء مختلفة قليلاً في اللغتين، ولكن من غير المعتاد أن يحدث ذلك مع القرى الصغيرة أو المعالم الطبوغرافية البسيطة. وقد أثار هذا "التأنجليز" لأسماء الأماكن استياء المثقفين من المتحدثين بالغيلية.
مقاومة القرن العشرين
في القرن العشرين، كان مجلس مقاطعة إنفرنيس مسؤولاً عن وضع لافتات الطرق في جميع أنحاء المرتفعات، وكان معروفاً بعدائه للغة الغيلية حتى أواخر القرن. أصر المجلس على أن تكون اللافتات باللغة الإنجليزية فقط وبناءً على تهجئة خرائط "أوردنانس سيرفي". ولم تكن منظمات اللغة الغيلية تملك الموارد الكافية في ذلك الوقت لجعل معارضة هذه السياسة أولوية.
النهضة الغيلية في المرتفعات
في عام 1973، انتقلت القضية إلى الواجهة العامة بسبب "جدل لافتات طرق جزيرة سكاي". كان المجلس يخطط لبناء طريق جديد جنوب بورتري، وكان بحاجة لشراء قطعة أرض من المالك إيان نوبل. عرض نوبل التبرع بالأرض للمجلس بشرط أن تكون اللافتات الثلاث التي ستوضع على هذا الطريق ثنائية اللغة، كوسيلة لتثبيت اللغة الغيلية في المشهد اللغوي.
قوبل هذا الاقتراح بمقاومة شديدة من المجلس، وخاصة من اللورد بيرتون، رئيس لجنة الطرق، الذي حاول لاحقاً في ذلك العام تقديم تشريع في مجلس اللوردات للحد من استخدام اللغة الغيلية من قبل السلطات المحلية الاسكتلندية. ومع ذلك، حظي نوبل بدعم عريضة وقعها العديد من سكان جزيرة سكاي البارزين، كما كانت تجربة ويلز في اللافتات ثنائية اللغة إيجابية.
في النهاية، توصل المجلس إلى تسوية: حصلت بورتري وبرودفورد على لافتات ثنائية اللغة على أساس "تجريبي". وكما كان يأمل نوبل، أصبح هذا سابقة تم اتباعها تدريجياً طوال الثمانينيات، وأصبحت مقبولة بشكل عام في التسعينيات.

التوسع والوضع الحالي
أصبحت اللافتات ثنائية اللغة هي المعيار الآن في الجزر الغربية، وفي أجزاء كبيرة من البر الرئيسي في الطرق التي تديرها السلطات المحلية. وفي عام 1996، قرر مجلس المرتفعات استخدام لافتات باللغة الغيلية فقط في بعض المناطق.
في عام 2001، أعلنت الحكومة الاسكتلندية عن خطط لوضع لافتات ثنائية اللغة على العديد من الطرق الرئيسية في المرتفعات الاسكتلندية. وقد اكتمل هذا المشروع تقريباً، باستثناء الطريق الرئيسي A9 والطريق A96 بين إنفرنيس وأبردين. وبما أن الحكومة تتبع سياسة صارمة بوضع اللافتات ثنائية اللغة فقط عند استبدال لافتات قديمة، فإن التكاليف الإضافية كانت ضئيلة جداً.
أبحاث سلامة السائقين
في مارس 2009، أثار وزير النقل ستيوارت ستيفنسون تساؤلات حول ما إذا كان السائقون يواجهون صعوبات مع اللافتات ثنائية اللغة. وفي عام 2012، نشرت "ترانسبورت سكوتلاند" تقريراً أكد أن اللافتات ثنائية اللغة لا تشكل خطراً على السائقين. وأشار التقرير إلى أنها تتطلب انتباهاً أكبر قليلاً، لكنها لا تسبب خطراً حقيقياً، ولم يلاحظ أي تغيير في معدلات الحوادث.
كما أشارت أبحاث أجرتها جامعة ليدز إلى أن اللافتات متعددة اللغات التي تحتوي على أربعة أسطر أو أكثر من النصوص قد تدفع السائقين إلى الضغط على المكابح لمعالجة المعلومات الإضافية. ولتجنب ذلك، يوصى باستخدام "تقنيات الفصل"، مثل استخدام ألوان خطوط مختلفة لكل لغة. وفي اسكتلندا، تُستخدم عادةً الحروف البيضاء للغة الإنجليزية والصفراء للغة الغيلية.
أسئلة شائعة
لماذا كانت لافتات الطرق باللغة الغيلية مثيرة للجدل في اسكتلندا؟
بسبب المقاومة السياسية والثقافية من بعض المجالس المحلية في القرن العشرين التي كانت تفضل استخدام اللغة الإنجليزية فقط لضمان التوحيد والاتباع الدقيق لخرائط المسح.
كيف يتم التمييز بين اللغتين على لافتات الطرق الاسكتلندية؟
يتم ذلك عادةً من خلال استخدام ألوان مختلفة للخطوط؛ حيث تكون الحروف باللون الأبيض للغة الإنجليزية والحروف باللون الأصفر للغة الغيلية.
هل تؤثر اللافتات ثنائية اللغة على سلامة القيادة؟
أنه وفقاً للدراسات، فإنها لا تشكل خطراً حقيقياً ولا تزيد من معدلات الحوادث، رغم أنها قد تتطلب انتباهاً إضافياً بسيطاً من السائقين.